Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

القول في الدلالة على حدوث الأوقات والأزمان والليل والنهار

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 160, entry [107]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: القول في الدلالة على حدوث الأوقات والأزمان والليل والنهار
page 160, entry [107]Open original source
القول في الدلالة على حدوث الأوقات والأزمان والليل والنهار قد قلنا قبلُ إن الزمان إنما هو اسم لساعات الليل والنهِار، وساعاتُ الليل والنهار إنما هي مقادير من جَرْي الشمس والقمر في الفلك، كما قال الله ﷿: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠)﴾. فإذا كان الزمان ما ذكرنا من ساعات الليلِ والنهار، وكانت ساعات الليل والنهار إنما هي قَطْع الشمس والقمر درجات الفلَك، كان بيقين معلومًا أن الزمان محدَث والليل والنهار محدثان، وأن مُحدِث ذلك الله الذي تفرّد بإحداث جميع خلقه، كما قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)﴾. ومن جَهِل حدوث ذلك من خلق الله فإنه لن يجهلَ اختلافَ أحوال الليل والنهار؛ بأن أحدَهما يَرِد على الخلق -وهو الليل- بسواد وظلمة، وأنَّ الآخر منهما يرد عليهم بنور وضياء، ونَسْخٍ لسواد الليل وظلمته، وهو النهار. فإذا كان ذلك كذلك، وكان من المحال اجتماعهما مع اختلاف أحوالهما فيوقت واحد في جزء واحد- كان معلومًا يقينًا أنه لا بد [من] أن يكونَ أحدُهما كان قبل الآخر منهما؛ وأيَّهما كان منهما قبل صاحبه فإن الآخر منهما كان لا شك بعده، وذلك إبانةٌ ودليل علي حدوثهما، وأنهما خلقان لخالقهما. ومن الدلالة أيضًا علي حدوث الأيام والليالي أنه لا يومَ إلا وهو بعدَ يوم كان قبله، وقبل يوم كائن بعده، فمعلوم أن ما لم يكن ثم كان، أنه محدَث مخلوق، وأنَّ له خالقًا ومحدِثًا. وأخرى، أن الأيام والليالي معدودة، وما عدَّ من الأشياء فغير خارج من أحد العددين: شفع أو وتر؛ فإن يكن شفعًا فإن أولها اثنان، وذلك تصحيح القول بأن لها ابتداء وأولًا، وإن كان وترًا فإنَّ أولها واحد، وذلك دليل علي أن لها ابتداء وأوّلًا، وما كان له ابتداء فإنه لا بد له من مبدئ، هو خالقه (١). (١: ٢٠/ ٢١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339306
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:107:916734
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
القول في الدلالة على حدوث الأوقات والأزمان والليل والنهار — shamela-145435 · Hadith Research Library