page 585, entry [762]Open original source
أحمد بن علي الملياني، أبو العباس: شاعر، كاتب، من أهل مليانة. ثار عمه أبو علي بن أحمد الملياني- وكان من أعيان مليانة- على الحفصيين في أواخر المائة السابعة ثم فر إلى المغرب والتجأ الى السلطان يعقوب المريني فأقطعه السلطان بلدة أغمات إكراما له. وكان أحمد ممن رحل مع عمه إلى المغرب بعد فراره، فأكمل دراسته بمراكش وأغمات. وبعد وفاة السلطان يعقوب بويع لابنه يوسف، فاستعمله أبا علي على جباية الأموال ثم نكبه وقتله واتخذ إبن أخيه أبا العباس أحمد صاحب علامته، فسعى أحمد الى الأخذ بثأر عمه ودبر مؤامرة ضد الواشين به حتى تم قتلهم، ثم فر الى تلمسان والسلطان يوسف المريني محاصر لها. وفي نحو السنة ٧٠٦هـ غادر تلمسان ولحق بمدينة غرناطة بالأندلس واستقر بها الى حين وفاته سنة ٧١٥هـ. ذكره لسان الدين بن الخطيب في "الاحاطة" وقال: "صاحب العلامة بالمغرب، الكاتب الشهير البعيد الشأن في اقتضاء الثرة، المثل المضروب في العفة، وقوة الصريمة، ونفاذ العزيمة. كان نبيه البيت، شهير الأصالة، رفيعالمكانة، على سجية غريبة كانت فيه من الوقار، والانقباض، والصمت، أخذ بحظ من الطب، حسن الخط، مليح الكتابة، قارضا للشعر، يذهب نفسه فيه كل مذهب. فتك فتكة شنيعة أساءت الظن بحملة الأقلام على مر الدهر وانتقل الى الأندلس بعد مشقة، فلم يعدم برا ورعيا مستمرا، حتى أتاه حمامه، وانصرمت أيامه". (١) الملياني ( .. - ٩٢٧هـ / .. - ١٥٢١م)