page 2668, entry [2181]Open original source
الفضل بن قدامة أبو النجم العجلي الراجز، من طبقة العجاج في الرجز، وربما قدمه بعضهم على العجاج له مدائح في هشام بن عبد الملك وغيره. ومن رجزه:أوصيت من برة قلباً حراً … بالكلب خيراً والحماة شرا لا تسأمي خنقاً لها وجرا … حتى ترى حلو الحياة مرا (¬١) ومن شعره: لقد علمت عرسي فلانةٌ أنني … طويل سنا ناري بعيدٌ خمودها إذا حل ضيفي بالفلاة فلم أجد … سوى منبت الأطناب شب وقودها. وله: والمرء كالحالم في المنام … يقول إني مدركٌ أمامي في قابلٍ ما فاتني في العام … والمرء يدنيه من الحمام مر الليالي السود والأيام … إن الفتى يصح للأسقام كالغرض المنصوب للسهام … أخطأ رامٍ وأصاب رامٍ. حكى الزبير بن بكار قال: قال هشام للشعراء: صفوا لي إبلاً، قال أبو النجم: فذهب بي الروي إلى أن قلت: وصارت الشمس كعين الأحول فغضب هشام - وكان أحول - فقال: أخرجوا هذا، ثم بعد مدة أدخلت عليه، فقال: ألك أهلٌ؟ قلت: نعم، وابنتان. قال: هل زوجتهما؟ قلت: إحداهما، قال: فما أوصيتها؟ قلت: أوصيت من برة قلباً حراً … بالكلب خيراً والحماة شرا لا تسأمي خنقاً لها وجرا … والحي عميهم بشرٍ طرا وإن حبوك ذهباً ودرا … حتى يروا حلو الحياة مرا. فضحك هشام حتى استلقى وقال: ما هذه وصية يعقوب بنيه! قلت: يا أمير المؤمنين، ولا أنا مثل يعقوب ﵇، قال: فما زدتها؟ قلت: سبي الحماة وابهتي عليها … وإن دنت فازدلفي إليها واقرعي بالفهر (¬٢) مرفقيها … وظاهري اليد به عليها لا تخبري الدهر به ابنتيها.وقال: فما فعلت أختها؟ قلت: درجت بين أبيات الحي ونفعتنا، قال: فما قلت فيها؟ قلت: كأن ظلامة أخت شيبان … يتيمةٌ ووالداها حيان الرأس قملٌ كله وصئبان (¬١) … وليس في الرجلين إلا خيطان فهي التي يذعر منها الشيطان (¬٢) فوصلني هشام بدنانير، وقال: اجعلها في رجلي ظلامة. وهو القائل: أنا أبو النجم وشعري شعري (¬٣) ٢٢٥ - خ ٤: