page 459, entry [603]Open original source
أحمد بن أحمد (وقيل: محمد) بن عبد الله بن محمد بن علي، أبو العباس، الغبريني: قاض، مؤرخ، له مشاركة في علوم الحديث والتفسير والعربية والمنطق، من كبار فقهاء المالكية. نسبته الى "بني غبري" بطن من قبائله الأمازيغ في أعلى وادي سباو. نشأ في بجاية وتعلم بها وبتونس، وبلغ عدد الشيوخ الذين سمع منهم وأخذ عنهم نحو السبعين شيخا من أعلام المغرب الاوسط وافريقية والاندلس. ولي قضاء بجاية، وسفر للسلطان أبي البقاء خالد بن يحيى الحفصي- امير بجاية يومذاك-. قال النباهي " ولي القضاء بمواضع عدة، آخرها مدينة بجاية، فكان في حكمه شديدا، مهيبا، ذا معرفة بأصول الفقه، وحفط لفروعه، وقيام على النوازل، وتحقيق للمسائل، ولما ولي خطة القضاء، ترك حضور الولائم، ودخول الحمام،وسلك طريق اليأس من مداخلة الناس". وقال ابن خلدون عن سفارته ومقتله: "ولما ولي السلطان أبو البقاء اعتزم على المواصلة مع صاحب تونس قطعا للزبون عنه، وعين للسفارة في ذلك شيخ القرابة أبا زكريا الحفصي ليحكم شأن المواصلة بينه وبينه، وبعث معه القاضي أبا العباس الغبريني كبير بجاية وصاحب شوارها فأدوا رسالتهم وانقلبوا الى بجاية، ووجدت بطانة السلطان السبيل في الغبريني فأغروه به وأشاعوا أنه داخل صاحب الحضرة في التوثب بالسلطان، وتولى كبر ذلك ظافر الكبير وذكره بجرائره وما كان منه في شأن السلطان أبي اسحاق وانه الذي أغرى بني غبرين به، فاستوحش منه السلطان وتقبض عليه سنة اربع وسبعمائة، ثم أغروه بقتله فقتل بمحبسه سنته تلك، وتولى قتله منصور التركي، والله غالب على أمره". وفي المجلة الزيونية تحقيق في وفاته بقلم محمدالشاذلي النيفر، جاء فيه: "التحقيق ان صاحب "العنوان" توفي سنة أربع وسبعمائة، ومما لا ريب فيه انها لم تكن سنة ٧١٤ هـ كما جاء في شجرة النور الزكية، لأن صاحب الديباج ذكر أنه توفي سنة ٧٠٤، وكذا ابن القنفذ في "الوفيات" وهو من فقهاء أفريقية لا من فقهاء فاس، لأن بجاية كما يقول العمري في مسالك الأبصار انها ثانية تونس والعاصمة الثانية لأفريقية". له "عنوان الدراية فيمن عرف من علماء المائة السابعة في بجاية" طبع في مدينة الجزائر سنة ١٣٢٨هـ= ١٩١٠ م باشراف العلامة محمد بن أبي شنب (الماضية ترجمته). وفي سنة ١٩٦٩ قمنا بتحقيقه والتعليق عليه ونشرناه مزودا بالفهارس الكاملة. وله أيضا "المورد الاصفى" و"الفصول الجامعة" (١)الغبريني ( ... - حيا سنة ٧٧٢هـ / ... - حيا سنة ١٣٧٠م)