page 42, entry [42]Open original source
عبد الحميد بن محمد المصطفى بن مكي ابن باديس: من كبار رجال الإصلاح والتجديد في الإسلام، والزعيم الروحي لحرب التحرير الجزائرية، ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين منذ بدء قيامها سنة ١٩٣١ إلى وفاته. ولد بمدينة قسنطينة لأسرة مشهورة بالعلم والثراء والجاه، وتعلم بمسقط رأسه ثم بتونس حيث أتم دراسته في جامع الزيتونة وتخرج بشهادة التطويع (سنة ١٩١١ - ١٩١٢ م). وعاد إلى بلده، فدرسبالجامع الكبير، وحاك أعداؤه المكائد ضده، فرحله إلى المشرق وحج، ولقي في رحلته جماعة من العلماء. وعاد سنة ١٩١٣ فأقام يعلم النشىء الجزائري ويعده من أجل المستقبل. وفي السنة ١٩٢٦ أصدر جريدة "المنتقد" ولكنها لم تعمر طويلا، فقد عطلتها السلطات الاستعمارية بعد أن صدر منها ١٨ عددا، فأصدر بعدها (١٩٢٦) مجلة "الشهاب" وقد صدر منها في حياته نحو ١٥ مجلدا تعد سجلا حافلا لتاريخ الجزائر ونهضتها الحديثة فيما بين الحربين الأولى (١٩١٤) والثانية (١٩٣٩). وأصدر- فيما بعد- صحفا أخرى ك "الشريعة" و"السنة المحمدية" و"الصراط" ولكنها أيضا لم تعمر طويلا. وكان شديد الحملات على الاستعمار الفرنسي، وحاولت الحكومة الفرنسية إغراءه ببعض المناصب فامتنع واستمر في جهاده، وقد امتد نشاطه إلى بقية المدن الجزائرية كوهران وتلمسان والجزائر العاصمة. وأنشأت جمعية العلماء المسلمين في أيام رياسته لها كثيرا من المدارس. توفي بقسنطينة. من آثاره "مجالس التذكير" في التفسير، اشتغل به تدريسا زهاء ١٤ عاما، و"العقائد الإسلامية" و"جواب سؤال عن سوءمقال" في الرد على أحمد بن عليوه الصوفي (انظر ترجمته). وللدكتور محمود قاسم كتاب "الإمام عبد الحميد ابن باديس" كما نشر الدكتور عمار الطالبي كتاب "آثار ابن باديس" في ٤ مجلدات. (١) باديس- ابن (١٣٠٣ - ١٣٧٠هـ / ١٨٨٦ - ١٩٥١م)