page 892, entry [2853]Open original source
محمد علي الحركان الحركة الوطنية. وبعد توالي الأحداث توجه مع أمين الرابطة شيخان الحبشي إلى اليمن والسعودية والقاهرة لشرح قضية الجنوب، ومنع الإنجليز عودتهم، لكنه عاد إلى لحج بواسطة سلطانها دون عدن المستعمرة، وبدأ نشاطا مكثفا، وقد انتخب رئيسا للرابطة عام ١٩٥٠ م. وعند ما اجتاحت القوات الإنجليزية لحج أيضا كان قد غادرها، وصار متنقلا بين البلاد العربية مع رفاقه. محمد علي الجفري في آخر صورة له التحق بهم قحطان الشعبي، ثم تركهم وانضمّ للمخابرات المصرية، ثم تلقفه الإنجليز ووضعوه رئيسا للجنوب لفترة. تابع الجفري نشاطه، وحصل على منح تعليمية لأبناء الجنوب، وتعلم عن طريق الرابطة أكثر من ٨٠٠ متخرج، ومثل مع زملائه الرابطة في مؤتمرات، ووافقت الأمم المتحدة منذ ١٩٥٩ على استقلال الجنوب، لكن مصر جهزت «جبهة التحرير» لتحل محل الجبهة القومية في اليمن بعذر قتال الإنجليز، وحذّر المترجم له من حرب أهلية، وخاصة بعد معاداة الرابطة واتهامها بالعمالة للسعودية، وكان قوي الصلة بالملك فيصل. لكن الاستقلال «المبتور» دفع المسئولين هناك إلى حرب .. وحاول المساهمة في تكوين وحدة وطنية لأبناء الجنوب بين ١٣٩٠ هـ إلى ١٣٩٢ هـ دون جدوى .. ورفض المشاركة في حكم الماركسيين للجنوب. مات في بغداد يوم الجمعة ١٨ نيسان (أبريل). وصدر فيه كتاب بعنوان «محمد علي الجفري: مسيرة شعب وزعيم» / إعداد عبد الرحمن علي الجفري.-[القاهرة]: دار البيان العربي؛ جدة: مركز العثمان التجاري، - ١٤٠ هـ، ٢٢١ ص (٣). محمد علي الحركان (خطه وتوقيعه) (٤).