page 881, entry [2803]Open original source
محمد زكيّ الدين النجار (٠٠٠ - - ١٤٠ هـ- ٠٠٠ - - ١٩٨ م) باحث أديان، داعية إسلامي.أصله من أقباط مصر. ولد في أوائل القرن العشرين، في بلدة طهطا من صعيد مصر، ونشأ وترعرع بها، وتلقى التعليم في مدارسها، حتى التحق بالكنيسة، وتدرج في وظائفها الكنيسة، حتى أصبح قسا، وكان يحب أهل العلم والمعرفة من متعلمي بلده، وله علاقات متعددة بكل ما يمت للعلم بصلة، مشتغلا بالنجارة؛ ليستغني بكسبه عما في أيدي الناس، شغوفا بالبحث في الكتب السماوية، مكثرا من تلاوة القرآن وتدبر آياته التي تنفي أو تثبت ما جاء في الكتب السابقة، وأخذت ملكة البحث تزداد وتنمو حتى استولت منه على كل تفكيره، وكادت تقطعه عن صناعته، وهداه الله إلى اعتناق الإسلام، فكان إسلامه نتيجة قناعة تامة، أداه إليها البحث والمقارنة بعد توفيق الله وإعانته. أزعج إسلامه الكنيسة، فحاولت إغراءه بمختلف الوسائل والطرق، إذ حاولوا أن يزوجوه من امرأة من أكبر العائلات النصرانية، أو أن يعطوه من المال ما يريد، أو أن ينصّبوه في أعلى المناصب الكنيسة ... ورفض كل هذه العروض، واعتصم بإيمانه، والتحق عام ١٩٤٩ م بمعهد طهطا الديني. حتى تخرج منه، وكان له نشاط دعوي في بلده، ولكن لكثرة العلماء فيها وطلبة العلم؛ لم يبرز نشاطه كثيرا، ولبس العمامة والجبة ليتزيّا بزيّ العلماء، وكان لباسه لباس الفقراء، هينا لينا صالحا محبا لدروس العلماء. ثم التحق بجماعة الإخوان المسلمين فترة، وكان يحضر جلسة الثلاثاء من كل أسبوع، ولما حصلت للإخوان النكبة في أيام الثورة، نزعت نفسه إلى التصوف، فكان يميل إلى مجالسهم. ورغب في الزواج من إحدى كبار العائلات المصرية المسلمة؛ ولكن العادات والتقاليد حالت دون تحقيق ذلك، وظل عزبا إلى أن توفي. وكان يقرض الشعر، وقد وظّفه في الدفاع عن الإسلام، ومهاجمة خصومه. مصنفاته: صدر منها كتاب «المنارات الساطعة في ظلمات الدنيا الحالكة» (١) وذكر في آخره عناوين بعض مؤلفاته التي وعد أنها ستظهر قريبا وهي: - منقذ الإنسانية من نير العبودية. - قانون الحياة ودستور الخلود. - فوّهة المسدّس في قلب الكتاب المحرّف. - الصراط المستقيم في الردّ على أصحاب الأقانيم. - ردّ فرية المبشّرين في حديث الغرانيق وزواج السيدة زينب بسيد المرسلين. - هداية الناشئين في تعلم مبادئ الدين. - معجزات محمد ﷺ في القرن العشرين (٢).