page 845, entry [2661]Open original source
عثمان صبري (١٣٢٣ - ١٤١٣ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٩٣ م) مفكر، سياسي، قومي، من أبرز رجالات الفكر القومي الكردي. ولد في قرية «نارنجية» التابعة لمدينة ملاطيا بتركيا، وكان والده شيخ عشيرة ميرداس. تعلّم الكتابة وركوب الخيل وفن القتال وقيادة العشيرة. اعتقل عام ١٩٢٩ م بتهمة التحضير للثورة ضد مصطفى كمال .. ومرات أخرى عديدة، حيث بلغ مجموع اعتقالاته (١٨) مرة، ونفي (٣) مرات، وما تبقى من عمره أمضاه تحت الإقامة الجبرية. وقد استطاع الخروج من تركيا عام ١٩٢٩ م واتجه إلى سورية فاستوطن دمشق، وأصبح عضوا في حزب «خويبون»، ثم انفصل عنه وعمل في أحزاب كردية أخرى. وعاصر أربع مقاومات كردية. احتل أدوارا مهمة في عدد من الجمعيات والتنظيمات الكردية، ولكنه تخلى عنها جميعا، وقطع علاقاته معها، وصار له أعداء كثر من كبار السياسيين الأكراد. وصار ذا شخصية مستقلة، ورمزا للمقاومة الكردستانية. وفي السنواتالأخيرة من حياته بنى علاقاته مع حزب العمل الكردستاني (ذي الأفكار الماركسية) واعتبره مؤسس هذا الحزب أستاذا له! عرف عن المترجم له أنه شاعر وقصصي، وكان يهدف من خلال أعماله القليلة «إيقاظ الأكراد سياسيا، ومعرفة وطنهم» وكان عالما لغويا. [قلت: ورزئ به الشعب الكردي المسلم كما رزئ ب «جلادت» حيث انحرفا باللغة الكردية من حروفها العربية إلى الحروف اللاتينية في تركيا وسورية، ليكرّسا بذلك النزعة القومية الضيقة لهذا الشعب المسلم الأبي، ذي التاريخ الإسلامي البطولي المجيد، ولكن هيهات أن يحول ذلك بينهم وبين كتاب ربهم]. وقد أنجز ألف باء موحدة بالأحرف اللاتينية، وله أبحاث في مشكلات وقواعد اللغة. كتب أشعارا وقصصا، وسيرة حياةعظماء، مثل نابليون وانتشاره الجغرافي، في مجلة «روناهي»، ونشر له في مجلة «هوار» التي كان يحررها جلادت عدة مقالات. وقد طبع له عدة أعمال وهو على قيد الحياة، مثل ألف باء باللاتينية، وأعمال شعرية متنوعة. وقد تصدى البعض لدراسة شعره وجمع أعماله الأدبية لتصدر تحت عنوان: «أفينازيان» (١)! عثمان صبري