page 813, entry [2513]Open original source
صالح عشماوي يثبت في أول ترجمته: رائد الصحافة الإسلامية. وهو من مواليد ١٣٢٩ هـ (١٩١١ م). التحق بالإخوان المسلمين سنة ١٩٣١ م، وتخرج في كلية التجارة سنة ١٩٣٢ م، واختير وكيلا للإخوان المسلمين سنة ١٩٣٦ م، ورأس تحرير مجلة (النذير) سنة ١٩٣٧ م، وتولى رئاسة تحرير مجلة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية سنة ١٩٤٣ م، ورئاسة تحرير الجريدة اليومية سنة ١٩٤٦ م. وعين وكيلا عاما لجماعة الإخوان المسلمين خلفا لأحمد السكري، ورأس تحرير مجلة المباحث القضائية ومجلة الدعوة سنة ١٩٥١ م، وفي نفس العام ١٨ أبريل قاد مظاهرة كبرى إلى البرلمان المصري، تطالب بإسقاط قانون نظام الجمعيات، الذي يراد من ورائه تكبيل حركة الإخوان المسلمين، وقد تم بالفعل سقوط هذا القانون، حيث رفضه مجلس النواب.وكان رئيس النظام الخاص سنة ١٩٤١ م ثم تركه حيث تولّاه عبد الرحمن السندي، وكان في مقدمة المعتقلين بعد حل الإخوان المسلمين في ٨/ ١٢/ ١٩٤٨ م أيام حكم محمود النقراشي. وفي سنة ١٩٥٤ م حين أعلن جمال عبد الناصر حربه على الإخوان المسلمين باعتقالهم ومصادرة مؤسساتهم، وتعطيل نشاطهم، حافظ الأستاذ صالح عشماوي على رخصة مجلة (الدعوة) التي كان يصدر بعض الأعداد منها، حتى لا تسقط الرخصة، وقد حاولت الدولة احتواءه، ولكنه صمد أمام كل المغريات، ورفض إغراءات المناصب بكل شمم وإباء، وظلّ على وفائه لدعوته. وكان توليه مسئولية الإخوان المسلمين بعد استشهاد الإمام حسن البناء وقبل اختيار الأستاذ حسن الهضيبي مرشدا عاما للإخوان المسلمين. وكانت تلك الفترة (٣٠) شهرا من أصعب الفترات في حياة الجماعة، إذ أنها كانت مليئة بالامتحانات ... وكان صاحب قلم متمرّس، وعطلت صحيفته مرات، واضطهد، وسجن، وعذّب، وحورب. صالح عشماوي وكان بحق رائد الصحافة الإسلامية، حيث قام بتطويرها وبذل كل جهد مستطاع، لتحويلها من صحافة تقليدية، إلى صحافة حديثة، ملتزمة بمنهج الإسلام ومستفيدة من الفن الصحفي المعاصر، الذي يعنى بالإخراج والخبر والتحقيق الصحافي، ويتابع الأحداث ويحللها ويعلّق عليها، مع الأبواب المتنوعة التي تغطي جوانب المعرفة وتقدّم للقراء أحدث الأخبار وأدق التعليقات، وأعمق التحليلات، مع الصورة المشرقة، والفن الرفيع، والعرض الشيّق، الذي يجذب القارئ ويشوّقه لقراءة موضوعاتها في صفحاتها المتنوعة، ذات الطابع الإسلامي المعاصر، في عرض الخبر الصادق، بعيدا عن التهويل والمبالغة والتشويش والإثارة التي تلجأ إليها بعض الصحف متخذة الوسائل غير المشروعة للتسويق (١).