page 736, entry [2152]Open original source
محمد أبو الفضل إبراهيم (١٣٢٢ - ١٤٠١ - ١٩٠٤ - ١٩٨١ م) الأستاذ، المحقق، المدقّق، عاشق التراث. ولد في جزيرة شندويل من محافظة سوهاج بمصر، في أسرة تنتمي إلى سلالة النبيّ ﷺ. ولما كان مولده بعد ثلاث أخوات له، نذره والده للأزهر الشريف، وكان الوالد على صلة قرابة بالشيخ محمد هارون (والد المحقق عبد السلام) وأخيه الشيخ أحمد هارون، وهما من كبار علماء الأزهر، وعرف عن طريقهما الشيخ محمد شاكر وكيل الأزهر، لأنه يصاهر آل هارون. فنشأ مع أبناء العلماء، وخالطهم في الأزهر وفي بيوتهم، وتكونت بينه وبينهم صداقات مبكرة، وعرف عن طريقهم الكتب، وحبب إليه اقتناؤها والحفاظ عليها. وكان مفتونا بكتابات الأديب مصطفى صادق الرافعي، وأسلوب الشيخ عبد العزيز البشري. بعد الأزهر تقدم لمدرسة القضاء الشرعي، وحين أغلقت تحول طلابها إلى مدرسة دار العلوم، فدخل التجهيزية، فدار العلوم، ليحصل منها الليسانس عام ١٩٣٤. وتدرّج في سلك الوظائف إلى أن أصبح مديرا للقسم الأدبي بدار الكتب المصرية، ثم مديرا للشئون المكتبية، ثم رئيسا للجنة إحياء التراث بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وكان عضو لجنة إحياء التراث في المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بالقاهرة، والمشرف على اللجنة التي قامت بتحقيق كتاب «الأغاني» للأصفهاني بتكليف من الهيئة المصرية العامة للكتاب. وكانت تعقد في منزله ندوة أدبية بعد صلاة المغرب كل يوم جمعة، وكان يؤمّها أساتذة باحثون من دول عديدة، ودامت أكثر من ٣٠ عاما. وبلغ سن الإحالة إلى المعاش عام ١٣٨٤ هـ ليكمل تحقيق كتب تراثية عديدة، ويحتل مكانه بين الصف الأول من محققي التراث الإسلامي. وكان أول ما بدأ به هو كتابة «قصص القرآن الكريم» الذي ظهر في كتاب يحمل أسماء أربعة من المؤلفين، بينهم محمد جاد المولى، ذكر أن المترجم له هو المؤلف الحقيقي لها .. وكانت وفاته في شهر كانون الثاني (يناير) (٢).