page 602, entry [1631]Open original source
نجم الدين حيدر بامات (٠٠٠ - ١٤٠٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٥ م) باحث إسلامي، حقوقي عالمي. أسهم إسهاما بالغا في خدمة الحضارة الإسلامية، وبذل جهودا كبيرة في تعريف الإسلام وفلسفته وحضارته. وهو ابن «حيدر بامات» الداغستاني الأصل، المعروف بشجاعته، كان رئيس حكومة القفقاس التي اجتاحها الجيش الأحمر من بعد، فلجأ إلى باريس، ومثّل أفغانستان في سويسرا، وكان مؤرخا مفكرا داعية إلى تحالف الدول الإسلامية، وألف كتبا عديدة راجت في الغرب. وابنه نجم الدين تخرّج حقوقيا من جامعة لوزان، ويمم جامعة السوربون للتخصص في القانون الروماني، وقدرت حكومة الباكستان جهوده الإسلامية فمنحته الجنسية الباكستانية، وللتبحر في الدراسات الإسلامية انتمى إلى جامعة كمبردج، ثم إلى جامعة الأزهر، فجامعة باريس. واختارته الحكومة الأفغانية سنة ١٩٤٨ ممثلا لها في هيئة الأمم المتحدة، فوقف نفسه على خدمة القضايا الإسلامية، مقتفيا أثر أبيه، ولفتت كفاياته العلمية منظمة اليونسكو فاختارته مستشارا لمديرها العام للثقافة والإعلام، فمديرا لقسم العلوم الإنسانية، فالقسم الثقافي فيها. واختارته منظمة المؤتمر الإسلامي ممثلا لها في باريس، وعضوا في لجنة تحرير البيان الإسلامي لحقوق الإنسان، وعضوا فعالا في اللجنة الدولية للحفاظ على التراث الحضاري. واختير سنة ١٩٧٧ أستاذا للحضارة الإسلامية وعلم الاجتماع في جامعة باريس، ثم في جامعة السوربون. فهو يتقن العربية والفارسية والتركية والفرنسية والإنجليزية والروسية والألمانية والإسبانية والإيطالية واليابانية. وقد أسهم إسهاما فعالا في خدمة الإسلام والحوار الإسلامي المسيحي. أما مقالاته ومحاضراته حول الحضارة الإسلامية ولا سيما في مواضيع الفن والعمارة وتخطيط المدن والبيئة فلا تحصى. وكانت جنازته مشهودة، حيث امتلأ جامع باريس العتيق بالمئات من المسلمين: عربا وتركا وباكستانيين وفرسا وأفغانيين وهنودا ومسلمين من الفرنسيين.وكانت أمنيته أن يموت في أرض إسلامية، ويود لو دفن في مقبرة أبي أيوب الأنصاري، الصحابي الجليل، حلقة الوصل بين صدر الإسلام وبين فتوحات المسلمين في أوربا على مرّ عصور التاريخ الإسلامي. ولكن ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ (١).