Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمود محمد طه

محمد خير رمضان يوسف - تتمة الأعلام - محمد خير رمضان · page 568, entry [1518]

تتمة الأعلام - محمد خير رمضان — محمد خير رمضان يوسف

Open narrator profile: محمود محمد طه
page 568, entry [1518]Open original source
محمود محمد طه (١٣٣٥ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٦ - ١٩٨٥ م) مدّعي النبوة، المقتول مرتدا. يرجع نسبه إلى الشيخ محمد الهميم الصوفي السوداني الشهير، الذي أبقى على حباله سبع نساء، وجمع على زواج الأختين. درس في كلية غردون بالخرطوم، وتخصص في الهندسة، التحق بالسكة الحديد، وعمل بعطبرة، وكان قارئا نهما في اللغتين العربية والإنجليزية، درس مذاهب الفلسفة وكل أنواع المنطق، وله دراسات عن مدرسة الجدليين منذ الفيلسوف الألماني هيجل حتى ما كتبه ماركس، ودراسات عن المنطق الرياضي، واعتراضات على وايتهد وراسل، وكذلك على مدرسة هيجل. قضى حضانته الفكرية وهو يعمل في عطبرة، ووفد إلى الخرطوم بعد ما استقال من الحكومة، وكوّن الحزب الجمهوري، ولكنه لم ينضمّ إليه أكثر من عشرة هم: الشاعر محمد المهدي المجذوب، والشاعر الكاتب منصور عبد الحميد، والأستاذ ذا النون بشري، وأمين التني- وقد فصل بعدذلك- وأمين صديق، ومحمد فضل الله محمد، والشاعر الكاتب منير صالح عبد القادر، والمعلم عبد القادر المرضي، وجعفر السوري، وغيرهم. بدأ الحزب سياسيا، واعترض على أفكار حزب الأمة وأفكار حزب الأشقاء والأحزاب الأخرى. وكان الحزب زاهدا في تجنيد المواطنين والتجار، لأن هؤلاء لهم مصلحة في السلطة، ومن ثم عمد إلى أسلوب المحاضرة في الشوارع والمقاهي وأماكن اجتماع الناس، كما أنه كان يصدر منشورات يوقعها باسمه، وكان ذلك في أخريات عام ١٩٤٥. أزعج هذا الحزب السلطات، فحاولت أن تدس عليه من يبلغ عن اجتماعاته وقراراته فلم تنجح، لأن الحزب كان لا يقبل مشتركين، ولا يسجل أعضاء، بل يقوم بالدعوة والتبشير بأفكاره. وحوكم مرة من قبل قاض بريطاني، وطلب منه أن يتعهد بعدم مفارقة بيته بأم درمان لمدة سنتين وألا يعمل بالسياسة، وإلا كانت العقوبة سنتين سجنا .. لكنه لم يلتزم، فحوكم في الحال، وسجن. وخرج بعد عامين فاستقبله زملاؤه بالفرحة والترحاب، ولكنه أصبح رجلا آخر، أطلق لحيته وأرسل شعر رأسه، وأوضح أن الحزب الجمهوري حزب له رسالة، وهي رسالة الإسلام والحق، وأن محمودا قد كلّف بهذه الرسالة، وليس هو رسولا، فرسالة الرسول هي علاقة بين الله والرسول ليهدي البشر، ولكن رسالة محمود هي علاقة العبد بالعبد، وطلب منهم أن يقسموا ولا يشركوا بالله، وأن يؤمنوا به وأن يهتدوا بالإسلام، ولا يكذبوا ولا يسرقوا ولا يزنوا ولا يشربوا الخمر ولا يرتكبوا فاحشة محبة على ذلك. وقبل أن يذهب إلى بلدته رفاعة ليلتقي بأسرته- وكان متزوجا من ابنة خاله- أقنعه أصدقاؤه أن يسافر، لأنه كان يردد أن صلته بأهله قد انقطعت وليست له صلة إلا مع الله. وهنالكفي رفاعة استقبل استقبال الأبطال، ولكنه حجب نفسه عن الدنيا لعامين، وحفظ القرآن. ثم خرج للناس وقرأ الصحف، ورجع إلى الخرطوم، فافتتح مكتبا للهندسة في عمارة ابن عوف، وأنشأ صحيفة الجمهورية التي أشرف عليها الكاتب جعفر السوري. وقبض عليه مرة أخرى، وسجن سنتين بواد مدني، وحاولت السلطات الاستعمارية أن تطلق سراحه، ولكنه رفض حتى أتمّ المدة! . وقد أسقط عن نفسه الصلاة! ولكنه نادى أتباعه بإقامة قواعد الإسلام. وهو يتأول في تفسير القرآن الكريم، ويرى الآيات المكية هي الأساس للشرع، وأن النبي ﷺ لم يتمكن في مكة من تعليم المسلمين لأسس هذه الآيات (١) .. ونستغفر الله من هذا القول. نفّذ فيه حكم الإعدام- لادّعائه النبوة وخروجه عن الإسلام- بعد أن أمهل ثلاثة أيام للتوبة والرجوع عن كفره وضلاله، فلم يتب- وذلك بتاريخ ٢٧ ربيع الآخر، الموافق للثامن من كانون الثاني (يناير) بساحة العدالة بسجن كوبر من مدينة الخرطوم بحري. وقد بيّن ضلاله وحقيقة دعوته محمد نجيب المطيعي في كتاب بعنوان: حقيقة محمود محمد طه، أو، الرسالة الكاذبة.- د. م. د. ن، ١٤٠٦ هـ، ٣٦١ ص.- (في ركب الرسالات الزائفة). كما صدر كتاب عن تفاصيل محاكمته وتنفيذ الحد الشرعي فيه بعنوان: الردة ومحاكمة محمود محمد طه/ المكاشفي طه الكباشي.- الخرطوم: دار الفكر، ١٤٠٨ هـ، ٣٠٩ ص. ومما ألّف فيه أيضا: - الميزان بين محمود محمد طه والأمانة العامة للشؤون الدينية/ بتول مختار وآخرون.- الخرطوم: مطبعة الشعب، ١٣٩٤ هـ. - موقف الجمهوريين من السنة النبوية/ شوقي بشير.- مكة المكرمة: رابطة العالم الإسلامي، ١٤٠٨ هـ.- (دعوة الحق؛ ٧١). ومن الغريب أن يكون له أذناب حتى بعد قتله. فقد وقفت على كتاب بعنوان: لماذا أعدمني نميري؟ قراءة في أوراق الشيخ محمود طه/ تأليف رفعت سيد أحمد. ووقع بين يديّ كتاب لأحد تلاميذه، ألفه بعد تنفيذ الحكم فيه، وهو بعنوان: «حرية العقل والفكر والإرادة والعقيدة في الإسلام: تصحيح» تأليف عباس محمد مالك، ويقع في ٣٠ ص من الحجم الصغير، وبدون أية بيانات نشر. يقول في الصفحة الأولى من هذا الكتاب «إن المرجع الذي أعتمد عليه في تصحيح هذه الأخطاء والفهم الخاطئ هو كتاب الله (القرآن) فهو المصدر والمرجع الأول والأخير في شؤونه وفي شأن الإسلام، فلقائله ومنزله وحده التقديس، ومنه يستمدها، وما سواه وغيره هو تراث بشر وقول وفعل بشر، سواء كان للنبي ﷺ أو لخلفائه أو لمن سموا بأئمة المذاهب والفقهاء والمفسرين، وهي أخطاء وفهم خاطئ تمثّل في وأعانت عليه ورسخت من المصادر الأخرى غير القرآن، وهي كتب الحديث والفقه والتفسير والمذاهب والفقهاء». وقال في ص ٢: «وإن الرسل والأنبياء هم بشر وكذلك الخلفاء وأئمة المذاهب .. وليس لهم ولما يصدر منهم بالتالي قداسة بل تقدير إن شئنا لما أصابوا فيه، أي دون إلزام». ويقول في ص ١٦: «إن كل قتل تمّ باسم الجهاد أو الفساد [لاحظ الجمع بين الكلمتين] دون أن يكون دفاعا عن النفس من اعتداء واقع لا متوهم، وكل قتل باسم الردة هو اعتداء وظلم وكبيرة وجهل وافتراء على الخالق وعلى الإسلام». ولذلك لا تعجب إن أهدى كتابه هذا إلى أستاذه في العقيدة محمود محمد طه، بل سماه شهيدا، حيث كتب في الإهداء: «إهداء: إلى الله، إلى محمد، إلى الشهيد محمود محمد طه وإخوانه شهداء الفكر والحق والإيمان»! . وقد اعتاد المترجم له أن يخرج في كل مناسبة كتابا يبين فيه رأيه في أحداث الساعة! ومما وقفت على عناوين بعض كتبه: - أسس دستور السودان لقيام حكومة فدرالية ديمقراطية اشتراكية.- ط ٢.- أم درمان: د. ن، ١٣٨٨ هـ. - رسائل ومقالات.- د. م. د. ن، ١٣٩٣ هـ. - مشكلة الشرق الأوسط: تحليل سياسي، استقراء تاريخي، حل علمي.- أم درمان: د. ن، ١٣٨٧ هـ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
337070
Book record
shamela-133395
Source record
dedupe:1518:891302
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمود محمد طه — shamela-133395 · Hadith Research Library