page 535, entry [1434]Open original source
محمد بن محمد صالح ضيائي (١٣٥٩ - ١٤١٥ هـ- ١٩٤٠ - ١٩٩٤ م) زعيم أهل السنة في إيران.الشيخ محمد ضيائي ولد في قرية هود، درس الابتدائية في العلوم الشرعية على يد الشيخ أحمد فقيهي- مفتي أهل السنة في فارس- وبعد إتمامه للعلوم الشرعية في مدرسة سلطان العلماء في مدينة «لنجة» انتقل إلى المدينة المنورة، حيث التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتخرج منها في العام ١٩٧٠ م. عاد بعد ذلك إلى «بندرعباس» في إيران، وعمل مدرسا للعلوم العربية وخطيبا وإماما للجمعة فيها، وقد بدأت السلطات الإيرانية في مضايقته ابتداء من العام ١٩٨١ م، واعتقل بعد مقابلة نشرت له في مجلة «المجتمع» في ٥/ ١٠/ ١٩٨٢ م، لمدة أربعة أشهر، أفرج عنه بعدها وظل تحت الرقابة والملاحقة الأمنية، حيث اعتقل بعد ذلك حينما أعلن انتقاده لما أعلنته الحكومة من أن فتاوى الخميني ملزمة لسائر المسلمين، شأن فروض الدين الحنيف، كما تعرض لضغوط كبيرة في طهران لكي يعلن ولاءه لعلي خامنئي ك «مرجع للتقليد» لسائر المسلمين، إلا أنه رفض هذه الضغوط قائلا: إن أهل السنة لا يعملون ب «التقليد». وقد قام بدور بارز في الحفاظ على الهدوء في مناطق السنة في بندرعباس ولاريستان إثر تحرك السنة في أماكن أخرى من إيران احتجاجا على تهديم أقدم مساجد السنة في «مشهد». وزادت الضغوط عليه حينما توجه إلى طهران والتقى بعدد من الملالي الشيعة طالبا منهم المساعدة على إعادة بناء المسجد الذي هدم في «مشهد» وإعادة فتح مسجد الدكتور مظفريان في شيراز، ورفع القيود المفروضة على المدارس وأماكن العبادة السنية في أرجاء إيران. وكان قد برز بعد وفاة الشيخ أحمد مفتي زادة كواحد من أبرز علماء السنة في إيران، وعذب هو الآخر، ومات من آثاره (انظر ترجمته). اغتيل في العشرين من حزيران (يوليو) .. وادعت السلطات الإيرانية أنه مات في حادث سيارة، لكن أهله أكدوا أنه قتل تحت التعذيب، حيث وجدوا جثته مشوهة، حتى صعب التعرف على وجهه، ومثل بها تمثيلا بشعا. وكان من الواضح بأن ذراعيه وساقيه قد بترت، وأن الرأس قد هشم، كما لو كان بفعل ضرب متكرر بأداة صلبة (١).