Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد أسد (١٣١٨ - ١٤١٢ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٩٢ م)

محمد خير رمضان يوسف - تتمة الأعلام - محمد خير رمضان · page 443, entry [1192]

تتمة الأعلام - محمد خير رمضان — محمد خير رمضان يوسف

Open narrator profile: محمد أسد (١٣١٨ - ١٤١٢ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٩٢ م)
page 443, entry [1192]Open original source
محمد أسد (١٣١٨ - ١٤١٢ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٩٢ م) المفكر الإسلامي الكبير. ولد بإقليم غاليسيا في بولندا في شهر يوليو، وكان الإقليم يومها تابعا للامبراطورية النمساوية. كان أبواه يهوديين، وكان اسمه ليوبولد فايس. وبدأ يتدرب ليصبح كاهنا مثل جده، إلا أن روحه القلقة جعلته يهرب ليلتحق بالجيش .. اشتغل بعد تخرجه من الجامعة في فيينا بالصحافة. سافر إلى القدس بدعوة من خاله، حيث تعرف على الحركة الصهيونية ورفضها. بدأت من هناك رحلة عشقه الإسلام وعالمه، بدءا باستكشافه كزائر، ثم كصحافي، وانتهت باعتناقه الإسلام بالجزيرة العربية عام ١٩٢٦، ومن ثم انطلقت ملحمة تفاعل عقل من أبرز عقول القرن العشرين، مع الإسلام، تاريخه، عقائده، حاضره، مستقبله، ومشكلات أهله، وقد سجل وقائع هذه الملحمة في كتابه «الطريق إلى مكة» (صدر عام ١٩٥٣) الذي يعتبر من أروع الأعمال الأدبية والفكرية التي جاد بها هذا القرن. وكتابه هذا يتحدث عن رحلة عقل تواق إلى معرفة الحقيقة، بحث عنها في ثنايا التوراة وأسفار اليهودية، ثم ابتغاها في مقاهي فيينا وصالوناتها في العشرينات، وغازل في سبيلها أعمال فرويد حينا وكتاباته في التحليل النفسي، ثم وجدها أخيرا في صحراء الجزيرة العربية ورمالها. أحب جزيرة العرب وأهلها واعتبرها موطنه، صاحب الملك عبد العزيز وبادله الود، وظل من أخلص خلصائه زمانا، واتصلت مودته بأولاده من بعده. تفاعل مع كل قضايا الأمة، حيث غامر في مطلع الثلاثينات بالتسلل إلى ليبيا، ورافق الشهيد عمر المختار وصحبه في جهاده ضد الإيطاليين. ثم انتقل بعد ذلك إلى الهند، حيث لقي العلامة محمد إقبال، وتوثقت بينهما مودة شديدة، وقد أقنعه إقبال بالتخلي عن الترحال، حيث كان ينشد الذهاب إلى تركستان وآسيا الوسطى، ولكن إقبال أصر عليه ليبقى ويساعد في إذكاء نهضة الإسلام في الهند، ومشروع إقامة دولة باكستان. أقام في الهند حتى قيام الحرب العالمية الثانية، فكاد له الإنكليز هناك وحبسوه باعتباره مواطن دولة معادية (النمسا)، ولكن الإنكليز كانوا يتخوفون من أثره على المسلمين، وقد وقعت له بسبب الحبس كارثة، إذ ضاعت منه أكثر أجزاء ترجمة صحيح البخاري الذي أفنى شطرا من عمره وهو عاكف عليها. بعد الحرب وقيام دولة باكستان انتقل إلى هناك، واكتسب جنسية الدولة الجديدة، ثم أصبح مدير قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية بها، فمندوبها الدائم في الأمم المتحدة في نيويورك، وفي عام ١٩٥٣ استقال من منصبه بعد ما أعلن أنه اطمأن إلى أن الدولة الجديدة قامت على قدميها. في نيويورك التقى زوجته الثالثة بولا حميدة، وعاود معها ترحاله، وكان اعتنق الإسلام بصحبة زوجته إلزا، لكنها ما لبثت أن توفيت، فتزوج بامرأة عربية رزق منها بابنه الوحيد (هو الدكتور طلال الأسد الذي يدرّس في إحدى الجامعات الأميركية). وانفصل عن زوجته العربية بعد ذلك. وفي عام ١٩٦٤ شرع في أضخم مشروع في حياته، وهو مشروع ترجمة معاني القرآن الكريم، وأمضى سبعة عشر عاما وهو يعد الترجمة، فكانت النتيجة في عام ١٩٨٠ صدور واحدة من أهم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى الإنكليزية. كان يحمل على كاهله ثقل القرن بكامله، نشأ وهو يشهد انهيار أوروبا القديمة وأحلامها وآمالها في حطام الحرب العالمية الأولى، ثم انصرف عنها يحمل هموم العالم الإسلامي وآماله وإحباطاته، مات أبواه في معسكرات الاعتقال النازية في الوقتنفسه الذي كان هو يكابد الاعتقال في سجون الحلفاء، وظل مدافعا عن الإسلام، ثم اضطر إلى الهجرة من ديار الإسلام ليحافظ على استقلال رأيه، فأقام منذ أوائل الثمانينات في طنجة، فالبرتغال، ثم إسبانيا. كان أول من بشر بالدولة الإسلامية وجاهد في سبيلها، وظل يسدي النصح الصبور إلى الإسلاميين ليقنعهم بأن الموعظة الحسنة والبناء المتأني لا الصراع المتعجل، هو سبيل البناء الإسلامي الصحيح. رفض إسرائيل وحاربها، وظل حتى آخر أيامه يكتب ليثبت بمنطق العقل أن المسلمين هم أولى الناس بالقدس ورعايتها وعمارة مساجدها ومقدساتها. لم يكن يساوم في معتقداته، ولم تلن له عزيمة في سبيل بناء صرح الإسلام، ولم يكن يرى في الإسلام الحل فقط لمعضلات المسلمين، بل كان يرى فيه مستقبل البشرية كلها. كان أول كتبه عن الإسلام بعنوان (الإسلام على مفترق الطرق) الذي نشر سنة ١٩٣٤ ونال شعبية واسعة. كانت فكرة مفترق الطرق دعوة إلى المسلمين ليتخذوا الطريق الصحيح ويتجنبوا الانقياد الأعمى للأنماط والقيم الاجتماعية الغربية. وألّف أيضا «مبادئ الدولة في الإسلام» (١٩٤٧) و «شريعتنا هذه» (١٩٨٧) وهما يتناولان نظام الحكم في الإسلام، ولكن أيا من كتبه لم يفق انتشار «الطريق إلى مكة» الذي ترجم إلى أكثر لغات العالم، وقال عنه كاتب أوروبي مسلم في تأثير هذا الكتاب: «إن أحدا لا يعرف عدد من وجدوا الطريق إلى الإسلام عبر هذا الكتاب الصغير». عند وفاته كان يعد الجزء الثاني من مذكراته ليحكي فيها طرفا آخر من حياته العامرة، وكان العنوان الذي اختاره للكتاب هو: «عودة القلب إلى وطنه». توفي في ٢٠ شباط (فبراير)، ودفن في مقابر المسلمين في غرناطة بالأندلس (١). قلت: وقد رأيت للأديب الراحل عبد العزيز الرفاعي كتابا مخطوطا في حياته، ويبدو أنه لم يكمله. وكان يلتقي به في الأندلس. وقد كان يحضر ندوته الخميسية بالرياض .. ورأيته مرة في الندوة ساكتا، طوال ما كان موجودا! وكان طوالا، كبيرا في السن. وله فيه مقال ظهر بعنوان: «أيام حزينة: النمساوي المسلم محمد أسد» في المجلة العربية س ١٧ ع ١٨٦ (رجب ١٤١٣ هـ). ويوجد كتاب في سيرته أيضا بعنوان: صيحة مسلم قادم من الغرب: إسلام محمد أسد/ مصطفى حلمي.- الإسكندرية: دار الدعوة، ١٤٠٥ هـ، ٩١ ص. ومما وقفت على عناوين كتبه توثيقا: - الإسلام على مفترق الطرق؛ ترجمة عمر فروخ.- بيروت: دار العلم للملايين، ١٤٠٧ هـ، ١١٩ ص (رأيت منه حتى الطبعة السابعة). - الطريق إلى مكة؛ ترجمة عفيف البعلبكي؛ كتب مقدمته عبد الوهاب عزام.- بيروت: دار العلم للملايين، ١٣٧٦ هـ، ٤٠٤ ص. - منهاج الإسلامي في الحكم؛ ترجمة منصور محمد ماضي.- بيروت: در العالم للملايين ١٣٩٨ هـ، ١٩٢. ص، ثم ط ٦، ١٤٠٣ هـ.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    20

    اته العامرة، وكان العنوان الذي اختاره للكتاب هو: «عودة القلب إلى وطنه». توفي في ٢٠ شباط (فبراير)، ودفن في مقابر المسلمين في غرناطة بالأندلس (١). قلت: وقد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
336744
Book record
shamela-133395
Source record
dedupe:1192:890576
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد أسد (١٣١٨ - ١٤١٢ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٩٢ م) — shamela-133395 · Hadith Research Library