page 436, entry [1167]Open original source
مجذوب مدثر الحجاز (١٣١٨ - ١٤٠٥ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٨٥ م) الشيخ، العالم، الفقيه، المربي، المفتي، شيخ شيوخ الطريقة التيجانية. مجذوب الحجاز ولد بأم درمان، حيث كان والده الحاج مدثر إبراهيم الحجاز أحد دعامات المهدية وأعمدتها، ومستشار الخليفة عبد الله، وجاره اللصيق في المأوى، وجليسه في منتدى العلم وأمور الدين. انتقل مع والده إلى مديرية بربر، وانخرط هناك في جماعة حفظ وتجويد القرآن الكريم على يد الشيخ الأمين سعيد السليني، أحد مشايخ وفقهاء القرآن. ثم انتقل إلى المعهد العلمي بأم درمان بعد أن حفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره، وبرع في تجويده. وتلقى مبادئ العلوم الشرعية على أيدي المشايخ والأساتذة. وتخرج في المعهد مستهل عام ١٩٢٨ م. وكان مثابرا مجتهدا متفقها. ومن شيوخه محمد الخير الغبشاوي، ومحمد أحمد جلال الدين. وتقلد منصب شيخ الطريقة التيجانية عام ١٣٦٩ هـ على يد السيد الحفيد ابن عمر. وهو من خريجي دفعة عام ١٩٢٨ الحائزين على الشهادة العالمية من المعهد، وكان من الأساتذة المنخرطين في هيئة التدريس، وهو من الأساتذة القلائل الذين لم يفارقوا مسيرة المعهد العلمي. وكانت له اليد الطولى في تشييد جامعة أم درمان الإسلامية. وكان يعد العدة لتأسيس معهده العلمي ببربر، حيث سكنى أجداده بالقوز. حج إلى بيت الله الحرام نحو ثلاثين حجة، خالط فيها ملوك العرب وعظماءهم. وشارك في نشر الطريقة التيجانية في بلاد السودان عامة. وتبوأ منصب نائب مدير جامعة أم درمان الإسلامية، وعمادة كلية الشريعة إلى جانب قيامه بمهمة الفتوى بجامعة أم درمان الإسلامية طوال أيام حياته. ومنحته جامعة الخرطوم الدكتوراه الفخرية في القانون تقديرا لدوره في إشاعة علوم الدين الإسلامي وتدريسها بمسجديه بأم درمان وببربر، وبمسجد الطريقة التيجانية، وبمنزله. وتخرّج على يديه تلاميذ كثر، منهم من تبوأ أرفع المناصب، سواء في الهيئة القضائية، أو في التعليم، أو المجالات المتعددة. ومن تلاميذه: صديق أحمد عبد الحي، وعلي عوض الكريم، والبدري الصافي .. وغيرهم. وكان شاعرا، له دواوين تحوي أكثر من ثلاثين ألف بيت من الشعر الصوفي. كما كان ناثرا، وله مكتبة عامرة بأمهات الكتب .. توفي يوم الجمعة ٧ ذي الحجة (١).