page 387, entry [1024]Open original source
علي محمود بن الخوجة (١٣١٠ - ١٤٠٢ هـ- ١٨٩٢ - ١٩٨٢ م) عالم مشارك، فقيه حنفي. ولد بتونس، ودخل الكتاب فحفظ القرآن الكريم، ثم أدخله والده فرع المدرسة الصادقية، وخرج منه محرزا على الشهادة الابتدائية سنة ١٩٠٦، ثم انخرط في سلك تلامذة جامع الزيتونة، فأخذ العلم فيه عن جماعة من المشايخ كالصادق بن ضيف، ومحمد الصادق النيفر، ومحمد الطاهر بن عاشور، وحميدة النيفر، والخضر حسين وغيرهم. واختير للخطابة بجامع يوسف صاحب الطابع بعد وفاة والده في سنة ١٣٢٩، فكان الإمام والخطيب بالجامع المذكور، وفي العشرين من رمضانيلقي درس الختم، وواظب على إلقاء الدروس بجامع صاحب الطابع. انتصب للإشهاد بوصفه من الموظفين بالديوان. وكان من رجال المجلس الشرعي يعتمدون تحقيقاته، لتحرّيه واطلاعه الواسع وعلمه الكبير بالتوثيق. أدّى الحج عام ١٣٤٦ هـ، واستمرّ على شدّ الرحال إلى الحج والعمرة، وترأس الوفد الرسمي عدة مرات. في عام ١٩٣٧ أصبح مدرّسا من الطبقة الأولى، فانقطع عن الإشهاد، وفي أوائل عام ١٩٤٣ سمي مفتيا حنفيا، فباشر هذه الخطة حتى توحيد القضاء وحذف المحكمة الشرعية إثر الاستقلال. ومن نشاطاته الاجتماعية مشاركته في اللجنة التي أسّست الحي الزيتوني، وجمعت الأموال لبنائه. وقد كان عضوا في الجمعية الخيرية الإسلامية، وأستاذا بالمدرسة القرآنية مع شيخه وصديقه الشيخ محمد مناشو، وكان عضوا في جمعية الشبان المسلمين، وهو من مؤسسي مجامع حفظ القرآن الكريم مع صديقه وصفّيه الشيخ عبد العزيز الباوندي. توفي يوم الجمعة ٨ جمادى الآخرة. آثاره العلمية: كناش في الفقه، جامع، في أربعة أجزاء من القالب الكبير، وهو كتاب فقه قضائي من الدرجة الأولى، إذ به مجموعة أحكام مشروحة مفسّرة مبيّنة المصادر (٢).