page 283, entry [768]Open original source
عبد الرزاق حسين الخالدي (١٣٣٧ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٨ - ١٩٩٣ م) عالم قدير، شاعر متمكّن. ولد في مدينة دير الزور بسورية، ونشأ في بيت علم ودين، فوالده كان علّامة، مفتيا على المذاهب الأربعة، متبحرا في علوم العربية والتصوف، وله تصانيف عديدة، وجدّه «رمضان» أيضا كان من العلماء في عصره. وكان للندوات والمساجلات الفكرية التي يحضرها مع والده في طور نشأته أثر بالغ في صقل شخصيته وتربيته وحبه للعلم، وخصوصا وأنه كان يحضرها كبار العلماء في دير الزور في ذلك الوقت، أمثال الشيخ محمد سعيد العرفي، والملا أحمد بن شبيب البدراني، والشيخ محمد سعيد ابن الملا أحمد البدراني، والعلامة حسين الأزهري .. وقد أخذ العلم على والده، ثم على عدد من علماء سورية. وكانت له لقاءات كثيرة مع علماء الشام وحلب، أمثال الشيخ محمد الهاشمي، والشيخ عبد الكريم الآوي، والشيخ أحمد الحارون، والشيخ الكتاني، والدكتور مصطفى السباعي. وكان عالما مطلعا موسوعي المعرفة، له إلمام واسع في علوم القرآن، والتفسير، واللغة العربية، وحتى علوم الطب! درّس في الثانوية الشرعية بمدينته، وكان بيته منتدى يؤمّه طلبة العلم ومحبّوه، يسألونه ويستفسرون منه، فيجيبهم ويشرح لهم .. وممن كانيحضر مجلسه الشيخ أحمد السراج، والشيخ قطب الدين الحامدي. وقد خلّف عددا من الطلبة الذين نهلوا من معين علمه، أمثال الشاعر حيدر مصطفى بشعان البدراني، وأخيه الطبيب عبد الناصر، والدكتور حسن حسني، والشاعر شريف القاسم. توفي في المدينة التي ولد بها بتاريخ ٢٨ رجب. ترك شعرا كثيرا في الأخلاق والآداب، يمتاز بالصفاء والرقة، وقد جمع في ديوان ضخم يبلغ أكثر من خمسمائة صفحة (ما زال مخطوطا)، ونشر عددا من القصائد والمقالات في الدوريات العربية، وله عدة كتب، منها: «وحدة الشهود»، وله تعليق على «الحكم العطائية» وشروحات وتعليقات ووصايا وحكم جمعها منه الدكتور عبد الناصر البدراني في أواخر حياته. ومن شعره في رثاء العلامة الدكتور مصطفى السباعي قصيدة جاء في مطلعها: علم هوى فلتبكه الأيام ... ولينعه الإيمان والإسلام ومن شعره في ذكرى الهجرة النبوية الشريفة: وسل التراب حثته كفّ محمد ... إذا بات طرف الشّرك وهو حسير أغباره أم سرّ كفّ المصطفى ... تركت لدى الباغي قواه تخور يا قبضة بيد النبيّ لو أنها ... دهت الوجود لبات وهو يمور (١)