page 226, entry [600]Open original source
شكري عمر فيصل (١٣٣٧ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٨ - ١٩٨٥ م) من أعلام الأدب، أستاذ جامعي مشهور، مجمعي نشيط. شكري فيصل ولد في دمشق، ونشأ في بيت خاله الشيخ محمود ياسين، أحد علماء دمشق، فرعاه وربّاه، وتلقى منه العلم والعادات الإسلامية التي كانت تحكم المجتمع، واستقى من تلك البيئة القيم والمثل والعقيدة والسلوك. وتلقى العلوم الأولية في مدارس دمشق، واضطرته ظروف الحياة أن يعمل في المكتبة العربية، ويبدو أن عمله ذاك حبّب إليه الكتاب، وزاده رغبة في العلم. ثم أصبح موظفا في وزارة المعارف، ونال إجازة الحقوق من معهد الحقوق، وألف عددا من الكتب المدرسية في اللغة العربية. وسافر إلى مصر لطلب العلم، فنال شهادة الليسانس في الآداب، ثم الماجستير، ثم شهادة الدكتوراه. وكان من أوائل حملة الدكتوراه في الآداب في بلاد الشام. وعاد من مصر أستاذا في الجامعة السورية بدمشق، ودرّس في كلية الآداب. وحاول أن يعمل في السياسة، فرشح نفسه ليكون نائبا عن دمشق .. ولكنه لم يفز .. ثم اختير في أيام الوحدة ليكون عضوا في مجلس الأمة في مصر .. ولكنها كانت مدة قليلة .. وربما كان في ذلك الخير له وللأدب. واستمر عاملا في المجال الجامعي محاضرا وباحثا ومؤلفا .. ثم دخل المجمع العلمي العربي عضوا، ولم يلبث أن أصبح الأمين العام له. شارك في مؤتمرات عديدة، ولا يكاد يعقد مؤتمر يتصل باللغة أو الأدب إلا ويشارك فيه. وكان رقيق الخطاب، شديد اللطف، وربما كانت المجاملة التي فطر عليها تقوده في بعض الأحيان إلى أن يقف مواقف لا يقره عليها محبوه وتلامذته. وكان حركة دائمة، ونشاطا متدفقا لا يتوقف، وكان شديد الغيرة على اللغة العربية، عظيم الاعتزاز بها وبالكتاب الكريم الذي نزل بها. وأمضى عمره في التعليم الجامعي في سورية وبلاد عربية أخرى، وكان في السنوات الأخيرة أستاذا في الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وعمل مديرا لمركز البحث العلمي، ثم رئيسا لشعبة الأدب والنقد فيها. وقد نمت المعاني الإسلامية عنده في آخر حياته نموا واضحا، وقابل كثيرا من الصعوبات بمزيد من الاحتمال والصبر والإيمان. وكوّن لنفسه مكتبة ضخمة تعد من المكتبات الخاصة القليلة في غناهاوجمعها لكتب كثيرة في فنون متعددة. توفي في منتصف شهر ذي القعدة، إثر عملية جراحية أجريت له في سويسرا، ثم نقل إلى المدينة المنورة، حيث دفن فيها. وله مقالات كثيرة نشرها في الصحف والمجلات، ولا سيما مجلة المجمع، والبحوث التي قدمها إلى المؤتمرات، ومقدمات الكتب التي كتبهالآخرين من تلامذته وزملائه، تحتاج إلى من يجمعها وينشرها، وألف كتبا وحقق بعضها الآخر. وهذه عناوين الكتب التي أصدرها: - حركة الفتح الإسلامي في القرن الأول: دراسة تمهيدية لنشأة المجتمعات الإسلامية ١٩٥٢ م. - المجتمعات الإسلامية في القرن الأول: نشأتها- مقوماتها- تطورها اللغوي والأدبي، وهي رسالة الدكتوراه، ١٩٥٢ م. - مناهج الدراسة الأدبية: عرض ونقد واقتراح، ١٩٥٢ م. - مقدمة المرزوقي في شرحه لحماسة أبي تمام (تحقيق)، ١٩٥٢ م. - خريدة القصر وجريدة العصر للعماد الأصفهاني، ١٩٥٥ - ١٩٦٤ م، ٣ ج. - تطور الغزل بين الجاهلية والإسلام، ١٩٥٩ م. - الصحافة الأدبية: وجهة جديدة في دراسة الأدب العربي المعاصر وتاريخه، ١٩٦٠ م. - ديوان أبي العتاهية، ١٩٦٥ م. - الوافي بالوفيات للصفدي، الجزء الحادي عشر، ١٩٨١ م. - جزء من تاريخ دمشق لابن عساكر حققه مستقلا، وآخر حققه بالاشتراك مع رياض مراد وروحية النحاس، وآخر بالاشتراك مع مطاع الطرابيشي وسكينة الشهابي. - كتب ومؤلفون: طه حسين: وقد جمع في هذا الكتاب بضعا وعشرين مقدمة كتبها الدكتور طه حسين، وقد صدّر هذا الكتاب بمقدمة بلغت سبعا وخمسين صفحة. - وهناك كتب مدرسية ألّفها بالاشتراك مع غيره، منها كتاب «الزاد»، شاركه في تأليفه خلدون الكناني وأنور العطار (١). ومنها أيضا: - أبو العتاهية: أشعاره وأخباره؛ دمشق، جامعة دمشق ٧٢٢ ص ١٩٦٠ م و ١٩٦٨ م. - الأدب والغزو الفكري؛ بغداد، ١٩٦٥ م. - الصحافة العربية: وجهة جديدة في دراسة الأدب المعاصر وتاريخه، القاهرة.