page 111, entry [287]Open original source
جميل حاجو (٠٠٠ - ١٤١٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م) عميد أسرة «حاجو» الكردية. وهو من أكبر أولاد أبيه «حاجو» الذي هاجر من تركيا، واستوطن الجزيرة الفراتية بسورية أيام الاستعمار الفرنسي، وكانوا يسيطرون على أكثر من عشرين قرية على نظام «الإقطاع»، وكانت عاصمتهم قرية «كري بري» أي تل الجسر- وهي القرية التي ولدت فيها-. ثم نكبت بهم الدولة في أوائل الستينات الميلادية، وأخذت جميع أملاكهم. وثار عليهم أهالي تلك القرية، فأجلوهم منها، ثم أصبح معظم أهالي تلك القرية شيوعيين. وكانمن توفيق الله تعالى أن هاجرت أسرتنا من هناك وأنا في الخامسة من عمري، فلم أتلوّث بتلك الأفكار الفاسدة. ثم سكن معظم أسرة حاجو في ناحية قبور البيض، التي سميت فيما بعد «القحطانية»، وهي تبعد عن القامشلي ٣٠ كم، وتبعد عن تلك القرية ٥ كم. وكانت لهم قصورهمالجميلة على سماطي الطريق العمومي في شرقيّ البلد. وكان المترجم له يستدعى إلى أمن الدولة أكثر من مرة، ثم إنه سجن شهورا أو سنوات في أواخر الستينات، وأفرج عنه. وكان يصدر ويشرف على مجلة بعنوان «السلام»، وربما كان صدورها من مدينة القامشلي. وقد وقفت على عدد منها وأنا فتى يانع، وكان بحوزتي، ثم لم أعرف مصيره. وأذكر أن موضوعاته كانت تنحى المنحى الاشتراكي، فكنت أستغرب كيف أن الرجل نكب به وبأسرته لأنهم إقطاعيون، ثم إنه يدعو إلى النظام الاشتراكي؟ ! وكان رجلا نحيفا، طويلا، ذا حاجبين كثيفين، فيه عبوسة المهابة. وكان أمام بيته «مضافة» كبيرة على مرتفع، فكان «سيد» المجلس، ويحضر عنده ناس من جماعته وآخرون، وبقيت حتى السبعينات الميلادية، ثم هجرت. وكان لا يحضر جمعة ولا جماعة. وممن تعرفت على أولاده الأستاذ كيمور، وكان يدرّس مادة التاريخ، فدرّسنا معا في بلدة القحطانية مدة أشهر، ثم طرد كلانا من التدريس، لأسباب طويلة ومتباينة! قلت: وإنما أوردت ترجمته بمناسبة إصداره مجلة «السلام»، ورأيت عددا منها- كما ذكرت- وأظن أنه كان لعام ١٣٧٦ هـ (١٩٥٦ م) وكان من الحجم الصغير. وما كنت أعرف أنه كان يكتب موضوعات بالعربية، فلربما كان ذلك بمساعدة جماعته وأنصاره، ولكن تحت إشرافه ..