page 111, entry [285]Open original source
جمال الدين قبلان (١٣٤٥ - ١٤١٥ هـ- ١٩٢٦ - ١٩٩٥ م) داعية إسلامي. ولد في قرية دينغيز، قضاء أسبير، في محافظة أرضروم التركية. وتلقى علوم الإسلام وتعلم اللغة العربية في طفولته من أبيه الذي كان عالما. وتابع دراسته في كلية العلوم بأنقرة، وتخرج فيها عام ١٣٨٦ هـ. عمل مفتشا في «رئاسة الشئون الدينية» التي تتولى شؤون المسلمين في تركيا، ثم عين مديرا للشئون الخاصة فيها، وعمل مفتيا لأضنة حتى عام ١٤٠١ هـ، عند ما تقدم باستقالته ليتفرغ للتعاون مع زعيم حزب السلامة الوطني نجم الدين أربكان، وعمل في هذه الدعوة بألمانيا خاصة. وكان عام ١٤٠٣ هـ محطة فاصلة في مسيرته، إذ قام بزيارة لإيران تلبية لدعوة من آية الله الخميني، وإثر الزيارة أعلن انفصاله عن النظرة الوطنية التي يمثلها أربكان، منصرفا إلى الدعوة إلى إقامة دولة إسلامية في تركيا، الأمر الذي عرضه لنزع جنسيته التركية في ١١ تموز (يوليو) ١٩٨٤ م. وغير اسم عائلته من قبلان (أي النمر) إلى خوجاأوغلو. ونال اللجوء السياسي في ألمانيا، وبدأ شن حملة مكثفة على تركيا والأتاتوركية، الأمر الذي أطلق عليه في أجهزة الإعلام التركية «الصوت الأسود». وأسس «اتحاد الجمعيات والجماعات الإسلامية» عام ١٤٠٥ هـ، وانضم إليه أكثر من ٨٠% من أنصار أربكان، وأعلن في عام ١٤٠٧ هـ تأسيس «دولة الأناضول الإسلامية الفيدرالية» منصبا نفسه خليفة لها، وأعلن افتتاح أول «سفارة» لها في برلين. لكن تقلص نفوذه بعد ذلك لنجاح أربكان في إعادة «النظرة الوطنية» في ألمانيا وأوروبا، وإعاقة نشاط أتباعه. وكان يدعو إلى تحقيق ثورة إسلامية في تركيا على غرار الثورة الإيرانية تحت زعامة «الإمام» أي قبلان نفسه. واعتبر هدم النظام الكمالي في تركيا وإقامة نظام الشريعة في مقدم أولويات جهاده ... وكان اعتماده في ذلك على «التبليغ»، عن طريق أشرطة التسجيل والفيديو. وكان ارتباطه بإيران عبر ترجمة خطبه ومواعظه التي كان الإيرانيون يطبعونها ويوزعونها داخل ألمانيا وتركيا. وفي السنوات الأخيرة كان يعيش في شبه عزلة في كولونيا، وتوفي هناك في ١٥ أيار (مايو)، ونقل جثمانه إلى تركيا ودفن في أرضروم (٢).