page 71, entry [176]Open original source
أبو الأعلى المودودي (١٣٢١ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٧٩ م) الإمام، الداعية، العلّامة. المودودي ولد في مدينة أورنج آباد في جنوبي الهند في ٢٥ ديسمبر (كانون الأول). في ١٩٢٠ م، توفي والده فاعتمد على نفسه .. التحق بجريدة «المدينة» الأسبوعية التي كانت تصدر من مدينة «بجنور»، وبعد ذلك تولى مهام إدارة تحرير جريدة «تاج» اليومية في مدينة «جبلبور». في ١٩٢١ م، أصبح رئيس تحرير جريدة «مسلم» الأسبوعية التي كانت تصدر من العاصمة. في ١٩٢٤ م، التحق بجريدة «الجمعية» اليومية رئيسا لتحريرها. في ديسمبر (كانون الأول) ١٩٢٦ م، قتل مؤسس حركة إكراه المسلمين على اعتناق الديانة الهندوسية على يد شاب مسلم، وأدى هذا الحادث إلى سوء التفاهم تجاه الإسلام والمسلمين. فكتب المودودي مقالات في موضوع «الجهاد في الإسلام» كان لها أثرها في تكوين أوضاع المسلمين فيما بعد. في ١٩٣٠ م، ألف كتابه المعروف «مبادئ الإسلام». في ١٩٣٢ م، بدأ إصدار مجلة «ترجمان القرآن» الشهرية التي أصبحت الوسيلة الرئيسية لتوجيه مسلمي شبه القارة الهندية، وكانت بمثابة رمز ليقظة المسلمين ومصدرا لهداية وإرشاد على نطاق واسع. في ١٩٣٨ م، استجابة للدعوة الموجهة إليه من الشاعر الفيلسوف «محمد إقبال» انتقل المودودي من «حيدرآباد» إلى «البنجاب» ليجعل منها منطلق رسالته في الحياة. في مارس (آذار) ١٩٤٠ م، اتخذ حزب «الرابطة الإسلامية» قرارا بإقامة دولة باكستان، وشكلت لجنة لإعداد خطة للحكم الإسلامي، وتم اختيار المودودي لعضوية اللجنة في ١٢ سبتمبر (أيلول) ١٩٤٠ م. كان دائم الكتابة والتعريف بنظام الإسلام. وقد حاول أن يجعل من أي تجمع أو حزب قائم داعية إلى الإسلام على نمط عهود الخلفاء الراشدين، وقد دعا المثقفين المسلمين على صفحات مجلته للتفكير في حقيقة الدعوة الإسلامية، وتكريس جهودهم وطاقاتهم لتنفيذ نظام الحياة في الإسلام، ليس فقط في حياتهم الخاصة وإنما في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحضاري، فلقي استجابة من كل أرجاء الهند، وأعلن عن موعد لعقد مؤتمر وإخراج برنامجه إلى حيز الوجود، ومن ثم نشأت «الجماعة الإسلامية» في مدينة لاهور عام ١٩٤١ م، ووضع لها قانونا، وانتخب المودودي أول رئيس للجماعة، وقدتعرضت الجماعة الإسلامية للهجوم من القوى البريطانية المسيطرة منذ أول ظهورها. في ١٩٤٣ م، بدأ العمل في تفسير القرآن الكريم وأخذ بنشره في مجلة «ترجمان القرآن» تحت عنوان «تفهيم القرآن». في ١٩٤٧ م، بعد تقسيم الهند هاجر إلى باكستان وتولى مهام رئاسة الجماعة الإسلامية في البلد الجديد. في يناير (كانون الثاني) ١٩٤٨ م، بدأ مساعيه لتنفيذ النظام الإسلامي في باكستان، وقدم مطالبات لذلك من خلال خطبه الإذاعية وكتاباته. في أكتوبر (تشرين الأول) ١٩٤٨ م نتيجة لمطالباته ولمعارضته الحكومة ألقي القبض عليه وعلى زملائه وزج بهم في السجن. في ١٢ مارس (آذار) ١٩٤٩ م، استسلاما لضغط الشعب وخوفا من التظاهرات أعلنت الحكومة عن «قرار الأهداف» الذي مهد الطريق لنفاذ الحكم الإسلامي في البلد. في يونيو (حزيران) ١٩٥٠ م، أطلق سراحه وزملائه بعد حبس دام عشرين شهرا. في ١٩٥٢ م، قدم المودودي المطالبة الشهيرة المحتوية على تسعة بنود لنفاذ الدستور الإسلامي. في ١٩٥٣ م، تآمرت الحكومة ضد هذه المساعي، واستغلت- خصوصا مساعيه المبذولة ضد القاديانية- لتحقيق أهدافها، فشجعت بعض عملائها على إثارة موجات العنف وخلق جو الفوضى، واعتقلت المودودي وزملاءه بتهمة إثارة العنف. في ١١ مايو (أيار) ١٩٥٣ م، صدر الحكم بإعدام المودودي، فأثار هذا الحكم موجة من الاحتجاجات في جميع أرجاء العالم الإسلامي، اضطرت معه الحكومة إلى تغيير حكمها إلى الحبس مدى الحياة. في ٢٩ أبريل (نيسان) ١٩٥٤ م، أطلق سراحه نتيجة حكم أصدر من المحكمة العليا.في مارس (آذار) ١٩٥٦ م، لقيت مساعيه نجاحا جزئيا، وأعلنت الحكومة دستورا شبه إسلامي، وفي هذا العام سافر إلى البلاد الإسلامية وناشد المسلمين من خلال خطبه إلى توحيد صفوفهم والجمع بين كلمتهم. وبعد عودته وجه مطالبه إلى الحكومة بأن تسعى لإنشاء كتلة إسلامية. في ٦ يناير (كانون الثاني) ١٩٦٤ م، فرض الحظر على الجماعة الإسلامية، وزج بالمودودي وأعضاء مجلس الشورى للجماعة في السجن. في ٢٥ سبتمبر (أيلول) أصدرت المحكمة العليا حكما بإطلاق سراح المودودي وزملائه، وسحب الحظر على الجماعة الإسلامية. في أبريل (نيسان) ١٩٦٦ م، سافر لأداء فريضة الحج والمشاركة في جلسات رابطة العالم الإسلامي، وخلال وجوده في مكة المكرمة وزع كتيبا حول مشكلة كشمير (باللغات العربية والانجليزية والفرنسية). في ١٥ أكتوبر (تشرين الأول) ١٩٦٦ م، ألقى محاضرة حول «حركة الاتحاد بين الحكومة الإسلامية» في اجتماع عقده مؤتمر العالم الإسلامي في مدينة لاهور. في ١٥ ديسمبر (كانون الأول) ١٩٦٨ م أقام المسلمون البريطانيون حفلا تكريما للمودودي ألقى فيه محاضرة في موضوع «الإسلام في مواجهة تحدي العصر الحاضر». في ٤ مارس (آذار) ١٩٦٩ م، أجرى التليفزيون الإيطالي الحكومي مقابلة شخصية معه حول موضوع «الإسلام في العالم». في ١٣ - ٢٦ سبتمبر (أيلول) ١٩٦٩ م، شارك في جلسات المجلس التأسيسي للجامعة الإسلامية في المغرب، وأسهم في إنشاء جمعية الجامعات الإسلامية كمنظمة دائمة. في ١٩٧٢ م، استقال من رئاسة الجماعة الإسلامية نظرا لسوء حالته الصحية وكرس وقته في التأليف، واستمر في تأليف تفسيره الذي استكمله في ٧ يونيو (حزيران) من العام نفسه. ١٩٧٢ - ١٩٧٨ م، بعد إنهاء التفسير بدأ العمل في تأليف السيرة النبوية، واستكمل المجلدين الأولين اللذين تضمنا حياة النبي صلّى الله عليه وسلمفي مكة. عام ١٣٩٩ هـ منح جائزة الملك فيصل العالمية تقديرا لجهوده وتضحياته في خدمة الإسلام (١). توفي في مستشفى بافلو في نيويورك، حيث كان يتلقى علاجه من الإصابة في الكبد والكلى والتهاب المفاصل. ﵀. وقد رثاه ابن عمرلي (من موريتانيا) في قصيدة طويلة، جاء في مطلعها: ماذا تعاني دوحة الإيمان ... ماذا اختفى عن ساحة الميدان ماذا جرى لنهارنا حتى تسا ... وت قوة الإبصار بالعميان هل كان ذلك من كسوف في السما ... أم من قذى جرحت به العينان حقا خلت دنيا السعادة من حمى ... قد كان يحميها أبونا الحاني ومما كتب فيه: - الأستاذ أبو الأعلى المودودي ومنهجه في تفسير القرآن الكريم/ أليف الدين ترابي بن عالم الدين القرشي؛ إشراف أحمد أحمد غلوش- مكة المكرمة: جامعة أم القرى، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية قسم الكتاب والسنة، ١٤٠٣ هـ، ٣٥٧ ورقة- (رسالة ماجستير). - أبو الأعلى المودودي: حياته وفكره العقدي/ حمد بن صادق الجمال- جدة: دار المدني، ١٤٠٦ هـ، ٣٧٢ ص. - الإمام أبو الأعلى المودودي: حياته، دعوته، جهاده/ خليل أحمد الحامدي- ط ٢ - الرياض: مكتبة الرشد، ١٤٠٣ هـ، ٧١ ص. - المودودي: ماله وما عليه- ط ٢ - القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٩ هـ. - المراسلة بين أبي الأعلى المودودي ومريم جميلة/ ترجمة محمد لقمان السلفي- الرياض: مكتبة الفرقان، ١٤١٠ هـ، ٩٥ ص. - أبو الأعلى المودودي: فكره ودعوته/ سمير عبد الحميد إبراهيم- القاهرة: دار الأنصار- ١٣٩٩ هـ، ٢٣١ ص. - الأستاذ المودودي ونتائج بحوثه وأفكاره/ محمد زكريا الكاندهلوي- لائل فور، باكستان: ملك سنز كارخان بازار، ١٣٩٧ هـ، ١١٢ ص. - مصطلحات القرآن الأربعة في فكر المودودي: الإله، الرب، العبادة، الدين/ حمد بن صادق الجمال- ط ٢ - الرياض: دار عالم الكتب، ١٤١٣ هـ، ٣٧٢ ص. - أبو الأعلى المودودي: صفحات من حياته وجهاده/ أحمد إدريس- تونس: دار بوسلامة، - ١٤٠ هـ، ١١٠ ص. ومن كتبه ورسائله المترجمة إلى اللغة العربية، ونشرتها دور نشر عربية عديدة، في دول مختلفة، وبطبعات متعددة: احذروا مخطط اليهود، الأسس الأخلاقية للحركة الإسلامية، أسس الاقتصاد بين الإسلام والنظم المعاصرة ومعضلات الاقتصاد وحلها في الإسلام، الإسلام في مواجهة التحديات المعاصرة، الإسلام والجاهلية، الإسلام والمدنية الحديثة، الإسلام ومعضلاتالاقتصاد، الإسلام اليوم، أضواء على حركة التضامن الإسلامي، إلى أي شيء يدعو الإسلام، الأمة الإسلامية وقضية القومية، بر الأمان، البيانات، بين الدعوة القومية والرابطة الإسلامية، بين يدي الشباب، تحديات العصر الحاضر والشباب، تدوين الدستور الإسلامي، تذكرة دعاة الإسلام، تفسير سورة الأحزاب، تفسير سورة الكهف ومريم، تفسير سورة النور، تفهيم القرآن، الجهاد في سبيل الله، الحجاب، الحركات الهادمة: القاديانية (بالاشتراك)، حركة تحديد النسل، حقوق أهل الذمة في الدولة الإسلامية، حقوق الزوجية: دراسة نقدية لقانون الأحوال الشخصية، الحكومة الإسلامية، حول تطبيق الشريعة الإسلامية في العصر الحاضر، الحياة بعد الموت، ختم النبوة في ضوء القرآن والسنة، دور الطلبة في بناء مستقبل العالم الإسلامي، الدين القيم، الذبائح، ذبائح أهل الكتاب، الربا، رسالة سيرة النبي ﷺ، الزي بين الابتذال والاحتشام، شريعةالإسلام في الجهاد والعلاقات الدولية، شهادة الحق، صياغة موجزة لمشروع دستور إسلامي، طائفة من قضايا الأمة الإسلامية في القرن الحاضر، فرعون في القرآن، في محكمة العقل، القانون الإسلامي وطرق تنفيذه، قضية كشمير المسلمة، ما هي القاديانية: دراسة شاملة وعرض علمي للقاديانية، مبادئ أساسية لفهم القرآن، مبادئ الإسلام، المسألة القاديانية، مسألة ملكية الأرض في الإسلام، المسلمون والصراع السياسي الراهن، المصطلحات الأربعة في القرآن: الإله- الرب- العبادة- الدين، مفاهيم إسلامية حول الدين والدولة، منهاج الانقلاب الإسلامي، موجز تاريخ تجديد الدين وإحيائه، نحن وبنغلاديش، نحن والحضارة الغربية، نحو ثورة سلمية، نظام الحياة في الإسلام، نظرية الإسلام السياسية، نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور، واجب الشباب المسلم اليوم، واقع المسلمين اليوم وسبيل النهوض بهم، وحدة الأمم الإسلامية.