page 2517, entry [4223]Open original source
٢٨٥ - ابنةُ محمد بن فِيرُّه الأمَويِّ التُّطِيليِّ، أُختُ سعيدةَ المذكورةِ قبلُ وصغيرتُها. وقد تقَدَّم ما اشتركتا فيه من حالِهما، وقال أبو العبّاس ابنُ الصَّقر: إنّ صُغراهُما كانت مُلازمةً للقراءة والنّسخ وفِعْل الخَيْر إلى أن توفِّيت شابّةً، وقال: كتبَتْ إليّ، يعني سعيدةَ، أن أُختَها المذكورةَ قالت في بعض ذوي قرابتِها وقد رأت منه بخلًا كثيرًا [من البسيط]: بخِلتَ والبُخلُ داءٌ لا دواءَ لهُ ... أعيا الأطبّاءَ طُرًّا والمُداوينا أطَعْتَ شُحَّك حتى لستَ مُقتديًا ... إذا اقتدَى الناسُ يومًا بالنبيِّينا إذا دعا لك داعٍ بعدُ مُبتهلًا ... بطُولِ فقرٍ وشُحّ قلتَ: آمينا٢٨٦ - أُمُّ شُرَيْح (١) ابن محمد بن شُرَيْح المقرئ، إشبيليّةٌ. أخَذت عن زوجِها أبي عبد الله بن شُرَيْح، وكانت تقرئُ مَن خَفَّ عليها خَلْفَ سِتر بحرفِ نافع، وكان أبو بكر عِيَاضُ بن بقِيّ (٢) قد قرأَ عليها في صِغَرِه فكان يفخَرُ بذلك ويُذاكر به ابنَها شُرَيْحًا ويقول: قرأتُ على أبيك وأُمِّك، فلي مَزِيّةٌ على أصحابِك، وماتّة لا يَمُتُّ بمثلِها أحدٌ إليك، فيُقرُّ له الشيخُ ويُصدِّقُه. قال المصنفُ عَفَا اللهُ عنه: ذكَرَها ابنُ الأبّار عن ابن خَيْر هكذا غيرَ منسوبة، وهي أُختُ أبي عبد الله أحمدَ بن محمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن غَلْبُون الخَوْلانيِّ ابن الحَصّار (٣)، فهو خالُ شُرَيْح، فلعلّها ابنةُ أبي عبد الله محمد (٤) والد أحمدَ هذا، ولم أبُتَّ بذلك؛ لاحتمالِ أن تكونَ أختَ أحمدَ المذكور لأُمِّه من غيرِ أبي عبد الله، فاجعَلْ تحقيقَ ذلك من مباحثِك واللهُ يُطلِعُ على الجلاءِ فيه. ٢٨٧ - جاريةٌ (٥) للحَكَم. أخرَجَ الحَكَمُ المُستنصِر بالله من قَصْره وَصِيفةً غُلاميّةً ذكيّةً كاتبةً فَهِمة، فأمَرَ أبا القاسم سُليمانَ بن أحمدَ بن سُليمانَ الأنصاريَّ المعروفَ بالرُّصَافيِّ وبالقَسّام (٦) أن يُعلِّمَها التعديلَ وخِدمةَ الإسطرلابِ وما يجري مجرى هذا، فقبِلَت ذلك وحَذَقَتْه وساعدتْها قريحتُها [في ذلك، فأتقَنَتْ] عِلمَه في ثلاثة أعوام أو نحوها، وأُعجِبَ الحَكَمُ بها وألزَمَها خدمةَ ما تعلّمتْه في دارِه، ووَصلَ سُليمانَ بصلةٍ سَنِيّة وضاعَفَ له التكرِمة.