page 2435, entry [4157]Open original source
٢٢٠ - يوسُفُ بن تاشَفين بن إسحاقَ بن محمد بن عليّ الصُّنْهاجيُّ اللَّمْتُونيُّ، مَرّاكُشيٌّ، أبو يعقوبَ.كان من الرؤساءِ المتعلِّقينَ بطَرَفٍ صالح من العلم الراغبينَ في طلبِه ولقاءِ حَمَلتِه والأخْذِ عنهم، ودَخَلَ الأندَلُسَ. ٢٢١ - يوسُفُ (١) بن عبد الصَّمد بن يوسُفَ بن عليّ بن عبد الرّحمن بن محمد بن نَمَويّ، فاسيٌّ، أبو الحَجّاج، ابنُ نَمَويّ. دَرسَ عِلمَ الكلام وأصُولَ الفقه على [أبي عبد الله بن عبد الكريم الفَنْدَلاويِّ وصَحِبَه] إلى أن توفِّي، وأبي عَمْرٍو عثمانَ بن عبد الله السّلالقيِّ [رَوى عنه "البُرهانيّةَ"] وأبي العبّاس القورائيِّ الحافظِ، وفي شيوخِه كثرةٌ من غير [أهل بلدِه، إذْ] كان لا يَرِدُ على فاسَ عالمٌ إلا لقِيَه وأخَذَ عنه، فكثُرَ لذلك [شيوخُه، كان بعضُ] المصنِّفينَ يَدْعونَه بالظاعِن المقيم. رَوى عنه أبو إسحاقَ ابنُ ... ، وأبو الحَجّاج المُكَلّاتيُّ، وأبو الحَسَن الشارِّيّ، وأبَوا عبد الله: ابنُ أحمدَ ابن الحَجّام وابن يحيى ابن هشام، وآباءُ العبّاس: ابنُ محمد ابن تامَتِيت وابنُ عليّ بن هارون وابنُ فُرتون، وأبو القاسم ابنُ رَحْمون، وآباءُ محمد: ابن أبي بكرٍ السَّطّاحُ (٢) وابن عبد الرّحمن العراقيُّ، وعبدُ الحقِّ بن حَكَم. وكان صَدوقَ اللّسان، حسَنَ الاعتقاد، طيِّبَ النفْس واسعَ المعرفة متفنِّنًا في علوم، مبرِّزًا في الفقه وأصُولِه إمامًا فيهما متقدِّمًا في عِلم الكلام، والاطّلاع على السِّيَر والأخبارِ والتواريخ والأشعار، رَيّانَ من الأدب (٣)، سريعَ الحفظِ ثابتَهُ وَقّاد القريحة، ثاقبَ الذّهن، قَطَعَ عمُرَه كلَّه صَرُورةً لم يتزوَّجْ قَطّ.درَّس الكلامَ وأصُولَ الفقه مدّةً ببلدِه، وأخرى [بإشبيلِيَةَ] ثُم عاد إلى بلدِه سنة ثلاثَ عشْرةَ وست مئة، وقعَدَ لإسماع الحديث والسِّير بالجانبِ الشَّرقيِّ من جامع القَرَويِّين، وكانت الدِّرايةُ أغلَبَ عليه من الرّواية، وكان أبو عبد الله ابنُ الكَتّانيِّ (١) يقول: ما انتفَعْتُ بمُذاكرةِ أحدٍ [مثلَ] ما انتَفعْتُ بمُذاكرةِ أبي الحَجّاج ابن نَمَويّ. وُلد سنةَ أربع أو خمسٍ وخمسينَ وخمس مئة، وتوفِّي لليلتَيْنِ خَلَتا من رجبِ أربعَ عشْرةَ وست مئة (٢). ٢٢٢ - يوسُفُ بن علا الناس (٣)، أبو الحَجّاج [الزَّنَاتيُّ] (٤). رَوى قراءةً وسَماعًا عن أبي الحَجّاج بن محمد ابن الشّيخ، وأبي القاسم أحمدَ بن يوسُفَ الجقالة وأجاز له، وسَمِعَ على أبي محمد بن محمد الحَجريّ، وناوَلَه وأجاز له. وعلى أبي عبد الله بن إبراهيمَ ابن الفَخّار، وأبي موسى عيسى بن عبد العزيز الجُزُوليّ قرَأَ عليه، ولم يَذكُرْ أنهما أجازا له. رَوَى عنه أبو العبّاس بن محمد بن عبد الله بن العَوّام. وكان محدِّثّا زاهدًا وَرِعًا فاضلًا، حيّا بمَرّاكُشَ سنةَ تسع وست مئة.