Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمدُ بن يوسُفَ الصُّنهاجيُّ

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 2361, entry [4093]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

Open narrator profile: محمدُ بن يوسُفَ الصُّنهاجيُّ
page 2361, entry [4093]Open original source
١٥٦ - محمدُ بن يوسُفَ الصُّنهاجيُّ. رَوى عن شُرَيْح. ١٥٧ - مجاهدُ (٣) بن محمد الفِهْريُّ، أبو الجَيْش وأبو الحَسَن. رَوى عن أبي الفَضْل عِيَاض بن موسى (٤). ١٥٨ - محمودُ (٥) بن أبي القاسم الفارِسيُّ، يُكْنَى أبا المعالي. حدَّث عنه أبو زَيْد الفازَازيُّ، ولا أدري أين لقِيَه. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: هكذا ذَكَرَ ابنُ الأبّار هذا الرَّسْمَ في الغُرَباء من غير زيادةٍ ولا نَقْص، ولا وجهَ لذكْره فيهم؛ لأنه لم يَدخُل الأندَلُسَ، على ما سأذكُرُه إن شاء الله، وإنّما ذَكَرَه تشبُّعًا على مألوفِ عادتِه واستكثارًا بما لا يصحُّ له، ولتقصره معَ ذلك في ذكْرِه؛ رأينا الإعلامَ ببعض أحوالِه، فنقول:أبو المعالي هذا خُراسانيٌّ، يلقَّبُ شمسَ الدّين، وَرَدَ المغرِبَ والناصرُ من بني عبد المؤمن بإفريقيّةَ، ودخَلَ تونُسَ وهي أقصَى أثرِه من بلادِ المغرِب، ومنها كَرَّ قافلًا إلى بلادِه بعدَما حَظِيَ عندَ الناصر وأجْزَلَ صِلتَه، وهنالك رَوى عنه أبو العبّاس بن إسحاقَ، وأبو محمدٍ عبد الله بن عبد الجليل بن عليّ بن عبد الجليل الأَزْديُّ القَرَويُّ الحافظُ، وأبو زَيْدٍ الفازَازيُّ، وامتَدَحَه بقصيدةٍ فريدة رأينا إثباتَها هنا تكميلًا للإفادة، وتنبيهًا على ما لأهلِ المغرِب في الفَضْل من الحُسنى والزيادة [من الكامل]: [قَرُبوا وفَرْطُ دُنوِّهم] يُغْريني ... ونأَوْا وفَرْطُ صبابتي يدعوني .... منّي لُقًى ... في رَبْعِهم أشجِيهِ أو يَشجيني [وتقول لي الأطلالُ]: أين أحبّتي؟ ... وتقولُ لي الأطلالُ: أين قَطِيني؟ ... على إيثارِهمْ آثارهمْ ... لو أنّني عاملتُ من يَجْزِيني ... على تَرْكِ البكاءِ وإنّما ... نَزَفتْ شؤونُ الحبِّ ماءَ شؤوني [نَعَبَ الغُرابُ] وللمَشُوقِ كهانةٌ ... فعلِمتُ قطعًا أنه يَعْنيني [لمّا] استقَلّوا واستَقلّوا خِدْرَهمْ ... نُسِخت منايَ لديهِمُ بمَنُونِ فسبقتُهمْ وجِمالُهمْ يُحدِي بها ... وجَمالُهم من فوقِها يَحْدوني يا مُعرِضينَ وقد عرَضتُ مشيِّعًا ... رُدُّوا السلامَ فلفظةٌ تكفيني هاكمْ فؤادي فاقبَلوه وإنهُ ... ثمنٌ يجِلُّ لديَّ عن مثمونِ فنَضَوْا سُجوفَ الخَزِّ عن أحداجِهمْ ... فبَدَت ليَ الأقمارُ فوقَ غصونِ وفهمتُ سرَّ الحُسن وهْو مُكتَّمٌ ... في ليلِ شَعْر فوقَ صُبح جَبِينِ ورهَنْتُ لُبِّي والحياةُ بوقْفَةٍ ... ضَنُّوا بها من بَعْدِ قَبْض رُهونِ وتسَلَّموا رَهْني وما إنْ سَلّموا ... تيهًا فبُؤتُ بصفقةِ المغبونِأمَّلتُ آرامَ الكِناس ودونَها ... للطارقِ المحزونِ أُسْدُ عَرينِ وسلكتُ وَجْدًا في طريقِ هَواهُمُ ... ما بينَ مأسورٍ وبين ظعِينِ وظننتُ لينَ قُدودِهمْ بقلوبِهمْ ... فإذا القساوةُ طيَّ ذاك اللِّينِ عاهدتُّهمْ أنْ لا فِراقَ وإنما ... عاهدتُ كالحِرباءِ في التلوينِ وقرَرْتُ عينًا بالخِداع وقلّما ... قرَّتْ عيونٌ عند حُورٍ عِينِ ورجَوْتُ في تحسينِهمْ تحصينَهمْ ... فجَهِلتُ ما للصادِ معنى السّينِ ولقد مرَرْتُ على المنازلِ بعدَهمْ ... فذكرتُ عهدَ صَبابتي ومُجوني ورأيتُ من نُعمانَ ما يُشقينَني ... ورأيتُ مَن يَبرينَ ما يَبريني أيامَ طَرْفي راتعٌ في رَوْضةٍ ... للحُسن بينَ سَوالفٍ وعيونِ متفرِّقَ اللّحظاتِ في أفنائها ... للجَمْع بينَ الوردِ والنَّسرينِ ووجدتُ من رِيقٍ هناك ونَغْمةٍ ... أشهى من الصهباءِ والتلحينِ ونشَقْتُ عَرْفًا خِلتُ حين نشَقْتُهُ ... أن ................... عيشٌ نعُمتُ به فبان ببينِهِ ... صبرٌ أتاني فَقْدُه في الحينِ كان الفؤادُ برامةٍ في راحةٍ ... للوَصْل بين معاهدٍ ...... فالآنَ إذ حَلّ الصدودُ برَبْعِها ... عقَدتْ عليه عُقدة ...... يَا قلبُ طاوعتَ الجُفونَ سَفاهةً ... فجزاكَ ضعفُ فُتورِها ...... أسَرتْكَ لمّا قيَّدَتْكَ بسِحرِها ... فاخلُدْ بلا فكٍّ ولا تأمينِ خِلتَ الجُفونَ من السّيوفِ قريبةً ... ما جُرْحُ أسيافٍ كجُرح جُفونِ إياك من لَمْح اللِّحاظ فإنهُ ... سهمٌ لقَوْس الحاجبِ المقرونِ هوِّنْ إذا هوَّلتَ واعلَمْ أنّما ... تقوَى على التهويل بالتهوينِولكمْ عذولٍ قد ردَدْتُ مقالَهُ ... ردَّ المقيم على مقام الهُونِ لم أستطعْ رَجْعَ الكلام وإنّما ... أعرَبتُ عما شفَّني بأنيني لا نُصحَ يُجدي في مَشُوقٍ جسمُهُ ... قد دَقَّ حتى عاد كالعُرجونِ دع ذكْرَ عُروةَ أو كُثَيِّرِ عَزّةٍ ... وابن الذَّريح وقيسٍ المجنونِ (١) يكفيكَ من بحرِ الغرام وعصفِهِ ... دمعُ الهوى وتنفُّسُ المحزونِ لا صبرَ لي من بعدِهم لا صبرَ لي ... ولوَ انّني في حِلم شمسِ الدِّينِ العالِم العَلَمِ الذي تَزْهَى بهِ ... أرضُ العراق إلى أقاصي الصّينِ والأوحَدِ السبّاقِ غيرَ مُدافَعٍ ... في حلبةِ المفروضِ والمسنونِ إنسانُ عين الفَضْل قلبُ ضلوعِهِ ... بشواهدٍ جَلّت عن التبيينِ بالله أو في الله أو لله ما ... يأتيهِ حين تحرُّكٍ وسكونِ لم يأتِ في الإبداع فنًا واحدًا ... إلا أتَى من بعدِه بفنونِ حَفِظَ ابنُ إسماعيل فقهَ ربيعةٍ ... زُهدَ الجُنَيْد ذكاءَ أفلاطونِ (٢) إنْ ظَن أرسَلَ ذهنَه مستثبِتًا ... فأتاه عمّا ظنَّه بيقين يَا مَن يُعارضُه بعارضِ علمِهِ ... إياك خَوْضَ البحرِ دونَ سَفِينِ كم مُدّعٍ قد رام ما قد رمتَهُ ... بمُغالطاتٍ في حلى تزيينِعَطَفَ الصّوابَ للَبْسِهِ فأزاحَهُ ... عَطْفُ الصباح على الليالي الجُونِ .......................... ... قد جاء ما قد جَلّ عن قانونِ .................... بمقوّلٍ ... بالحقِّ في تحقيقِه مقرونِ ..................... كأنهُ ... سيفُ الوصي يَجُول في صِفِّينِ (١) ...... إذا سمعتَ حِجَاجَهُ ... لعَدلتَ للمُزَنيِّ عن سحنونِ (٢) عَجَزَ البيانُ فما يحيطُ بمثلِهِ ... ذلك البُروج إلى مقرِّ النونِ (٣) يَدْري أفانينَ العلوم بأسرِها ... والناسُ يفتنُّونَ في أفنونِ ولقد أبَرَّ على الجميع بيانُهُ ... في فنَّيِ المعلوم والمظنونِ إيهٍ وللآدابِ منه فخرُها ... إذْ فاق في المنثورِ والموزونِ سِلمٌ لأبكارِ المعاني ذهنُهُ ... وسواه حَرْبٌ للمعاني العُونِ برَزَت لنا ألفاظُهُ مختالةً ... في كلِّ عِلْق للعلوم مَصُونِ وأبانَ من عِلم الكلام وغيرِهِ ... ما كان إذ ما كان غيرَ مُبِينِ وطمَتْ بحارُ علومِهِ فتقاذَفَت ... من لفظِهِ باللُّؤلؤِ المكنونِ ساوى لدَيْه معلِّمٌ متعلِّمًا ... إذْ كلُّهم في رُتبةِ التلقين صَدَروا وقد وَرَدوا بحارَ علومِهِ ... في غير ممنوع ولا ممنونِ يا طالبًا للعلم هاكَ نصيحةً ... لمجرِّبٍ في نُصحِه مأمونِ لا تَعْدِلَنْ بأبي المعالي غيرَهُ ... فتقيسَ مضنونًا على مظنونِعُنوانُ ما أخفاه من أخلاقِهِ ... بِشرٌ يلُوحُ بوجهِه الميمونِ أكرِمْ بنفسٍ للنَّفائس أُهِّلت ... فتمكَّنت في رُتبةِ التمكينِ لو يستطاعُ لدوِّنت آدابُه ... لكنّها أعيَتْ على التدوينِ حَبْرٌ يُقِلُّ لدُرةٍ من بحرِهِ ... ما جُهِّزت بُورانُ للمأمونِ (١) يَا سيِّدًا عمَّ البرِيّةَ فضلُهُ ... قولًا وعلمًا فاستفادوا دوني مَن شكَّ في أنْ ليس غيرَك مُعلمٌ ... بطلٌ لديه شهادةٌ بيمينِ إنّي عقَدتُ أذِمّتي بولائكمْ ... وجعَلتُ رُكنَ جلالِكمْ لركوني وتركتُ فيكَ سواكَ غيرَ معقِّبٍ ... فعَدوْتُ تموزًا إلى تشرينِ وقرَنتُ شُكرَك بالفرائضِ رفعةً ... فوجدتُه للفَرْضِ خيرَ قرينِ صُغتُ المديحَ وقد سبقتُ لمَدْحِكم ... ............... ما قلتُ قطُّ الشعرَ (٢) لكن منكمُ ... في كلِّ صعبٍ .. ولقد بعثتُ به وأعلمُ أنهُ ... نقدٌ ولكنْ عفوُكمْ ...... وإليكَها تَشْنا سواكَ لوَانهُ ... في مُلكِ كِسرى أو ...... لو أنَّني قلَّدتُ غيرَك حُلْيَها ... أضحى بها التقريطُ ...... لم أدعُ بالدنيا لكمْ إذ لفظُها ... دونٌ ولا أرضى لكم بالدُّونِ فعليَّ أن أدعو بطُولِ بقائكم ... وعلى جميع الناس بالتأمينِوكان أبو المعالي هذا فقيهًا شافعيَّ المذهب نَظّارًا فيه قويَّ الانتصار له، راسخَ القَدَم في التحقق به متقدِّمًا في الكلام فصيحًا في المناظرة، سديدَ العبارة عن أغراضِها، ذا حظّ صَالح من الأدب ناظمًا ناثرًا حسَنَ المحاضَرة طيِّبَ المحادثة آلِفًا مألوفًا. وتوفِّي بالعراق. ١٥٩ - مَرْوانُ (١) بن عبد الملِك بن إبراهيمَ بن سَمَجُونَ اللَّوَاتيُّ، طَنْجيٌّ، أبو عبد الملِك. شرَّقَ وسَمعَ بمِصرَ من ابن نَفِيس، وابن مُنيَّر، وأبي محمد بن الوليد، وجالَسَ عبدَ الحقّ الصِّقِلِّيَّ بها (٢)، وأخَذ عن أبي عليّ بن أمدقيو بسِجِلْماسةَ. وكان فقيهًا حافظًا مُشاوَرًا مُفتيًا, وليَ الصّلاةَ والخُطبةَ بسَبْتةَ ثم تحوَّل إلى طَنْجةَ صَدْرَ دولة اللَّمتُونيِّينَ، فولِيَ الصّلاةَ والخُطبةَ بها ثم أحكامَها، وتصَدَّرَ قديمًا لإقراءِ القرآن، وكان مقرئًا مجوِّدًا لُغَويًّا ذا حَظّ من الشّعر يَذهبُ فيه إلى التقعر، وفصاحةٍ في الخَطابة، وكان يَستعملُ الإعرابَ في كلامِه فلا يَلحَنُ البتّةَ. توفِّي بطَنْجةَ سنةَ إحدى وتسعينَ وأربع مئة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
335521
Book record
shamela-17056
Source record
dedupe:4093:556275
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate