page 2071, entry [3882]Open original source
١٢٦١ - محمدُ بن عليِّ بن محمد بن عليِّ بن سَعِيد بن مَسْعَدةَ العامِريُّ القَيْسيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو يحيى. رَوى عن أبي حَفْص بن سَهْل وغيرِه، وكان أديبًا بارعًا حسَنَ النَّظْمِ والنثر، من بقايا أهل الحسَبِ وجَلالةِ القَدْر، واستُعمل.١٢٦٢ - محمدُ (١) بن عليِّ بن محمد بن عليِّ بن هُذَيْل، بَلَنْسِيٌّ، أبو بكرٍ وأبو عبد الله. رَوى عن آباءِ الحَسَن: أبيه، وابن النِّعمة، وطارقِ بن يَعيشَ، وأبوَيْ عبد الله: ابن سَعادةَ وابن غُلام الفَرَس، وأبي عامر بن شرويه، وأبي مَرْوانَ بن الصَّيْقَل، وأبي الوليد ابنِ الدَّبّاغ، وله رحلةٌ إلى المشرِق أخَذَ فيها عن أبي الطاهِر السِّلَفيِّ سنةَ تسع وثلاثينَ، وحجَّ سنةَ أربعينَ، ورَوى بمكّةَ، شرَّفَها اللهُ، عن أبي عليّ ابن العَرْجاء، وأجاز له أبو المظفَّر الشَّيْبانيُّ، وقَفَلَ إلى الأندَلُس سنةَ ستٍّ وأربعين. رَوى عنه ابنُ أُختِه أبو بكر بنُ محمد، وأبو الرَّبيع بن سالم، وأبو زَيْد ابن حِمَاس، وأبو عُمرَ بن عَيّاد، وابناه: أحمدُ ومحمدٌ، وكان عارفًا بالقراءاتِ متحقّقًا بها، ذا حظٍّ صالح من اللُّغة، ضابِطًا ثَبْتًا حسَنَ النّظر في العبارة، وكتَبَ بخطِّه -على ضَعْفِه- كثيرًا. وُلد عامَ تسعةَ عشَرَ وخمس مئة، وتوفِّي سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وخمس مئة. ١٢٦٣ - محمدُ (٢) بن عليِّ بن محمد بن عليِّ بن هُذَيْل، بَلَنْسِيٌّ، أبو عامر. وهُو أخو الذي يَليهِ قبلَه. تلا بالسَّبع على أبيه وأكثَرَ عنهُ، ورَوى عن أبوي الحَسَن: طارقٍ وابن النِّعمة، وأبي عبد الله بن سَعادَة، وأجاز لهُ أبو بكر بنُ رِزق وأبو الطاهِر السِّلَفيُّ. رَوى عنه ابنُ أُختِه أبو بكر بن محمد. وكان وَرِعًا زاهدًا، حافظًا للقرآنِ عارفًا برواياتِه، قائمًا به ليلًا ونهارًا، نافِرًا عن الرِّواية لا يُجيبُ إليه تواضُعًا واستصغارًا لنفسِه، ولأنه لم يكنْ له بصَرٌ بالحديث فقُصارى من يَحمِلُ عنه أن يُجيزَ له لفظًا إنْ سَمَحَ بذلك وساعَدَعليه، عُرِفَ ذلك منهُ فصار يُتهيَّبُ أن يُسألَ ذلك، وكان من أهل الانقباضِ عن الناس في باديةٍ اقتَصَرَ عليها وقَنِعَ بها. توفِّي بين صلاتَي الظهرِ والعصرِ من يوم الأحد لثلاثٍ بقِينَ من ذي قَعْدةِ أربعَ عشْرةَ وست مئة ببَلَنْسِيَةَ وقد جاوَزَ السّبعينَ، ودُفن يوم الاثنينِ بعدَه بمقبُرة المُصَلّى، وكان الحَفْلُ في جَنازتِه عظيمًا تبرُّكًا به، حضَرَها والي بَلَنْسِيَة حينَئذٍ أبو عبد الله بنُ أبي حَفْص بن عبد المُؤْمن وجَمْعٌ كثيرٌ من الناس، وأتْبَعَه الناسُ ثناءً صالحًا، ﵀، وكان أهلًا لذلك، وازدَحَمتِ العامّةُ على نَعْشِه. ١٢٦٤ - محمدُ (١) بن عليِّ بن محمد بن هِشام الأنصاريُّ، إشبِيليٌّ، نزَلَ القاهرةَ. تجوَّل في بلادِ المشرِق كثيرًا، وأخَذَ ببغدادَ عن أبي إسحاقَ إبراهيمَ بن عبد الله ابن إبراهيمَ القَطِيعيّ. رَوى عنه أبو الصَّفاءِ خالصٌ وابنُه سَعْدُ بن خالِص وأبو عليّ حَسَنُ بن الحَسَن بن منصورُ الجَنْب. ١٢٦٥ - محمدُ (٢) بن عليِّ بن محمد بن عَيّاش، مَوْرُوريٌّ سَكَنَ قُرطُبةَ، أبو بكر. تَلا بالسَّبع على أبي الحَسَن العَبْسيِّ، وبها وببعضِ روايةِ يعقوبَ على أبي القاسم ابن النَّخّاس. ورَوى الحديثَ عن أبي عبد الله بن فَرَج، وأبي عليّ الغَسّانيِّ، وأبي القاسم الهَوْزَنيّ. وتفَقَّه بأبي عبد الله بن أضحَى، وأبي القاسم أصبَغَ بن محمد وأبي [....] (٣) المدائنيّ، وأجاز له أبو بحرٍ الأسديُّ. رَوى عنه أبو بكرٍ عَتِيقٌ وابنُه أبو الحَسَن ابنا مُؤْمن. وكان خيّرًا فاضلًا وَرِعًا، بارعَ الخَطّ، معروفَ الفَضْل، حافظًا للفقه، استَظْهرَ في صِغَرِه مختصَر الفَضْل بن سَلَمة "الواضِحة"، وكانت له مُشاركةٌ جيِّدةٌ في الطِّبّ، واستكْتَبَهُأبو عبد الله ابنُ أضحَى أيامَ قضائه بجَيّانَ، ثم أبو عبد الله بنُ زياد بن عبد الله بن زياد صاحبُ الأحباسِ بقُرطُبةَ، وكان معروفَ الأمانة، واستُقضيَ في بعضِ الكُوَر، ووَلِيَ الإمامةَ بجامع قُرطُبةَ بأخَرَةٍ، ولَزمَها إلى أن توفِّي. قال ﵀: كنتُ قد عَزْمتُ على قراءةِ الطِّبّ بإشبيلِيَةَ لأتّخِذَهُ حِرْفةً، فانتَسَخْتُ من كُتُبِ جالينُوسَ، والتزَمْتُ القراءةَ على ابن بَرَّجانَ أخي الزاهد أبي الحَكَم، وكان له دِينٌ ومعرفةٌ بالحديث وتقدُّمٌ في الطِّب، فكنتُ أنسَخُ باللّيل وأدرُسُ بالنهار، وبقِيتُ على ذلك مُدّةً، فلمّا كان في بعضِ اللّيالي رأيتُ في النوم المُقرئَ أبا الحَسَن العَبْسيَّ، ﵀، كأنه جالسٌ في موضعِه بالمسجدِ الجامع بقُرطُبة، فكنْتُ أطّلعُ إليه من الجانبِ الأيمن لأُسلِّمَ عليه، فكان يُعرِضُ عنّي بوجهِه، فجئتُه من الجانب الأيسر فأعرَضَ عنّي بوجهِه، فجئتُه من أمامِه فكان يُدخِلُ رأسَه تحتَه، فكنتُ أقولُ له: ما ذنبي وما الذي جَنيتُ؟ فكان يُخرجُ إليَّ رأسَه ويقول: محمدُ! محمد! تركتَ قراءةَ القرآنِ والحديث ورجَعْتَ إلى قراءةِ الطِّبّ؟! فكنتُ أقولُ له: لا أعودُ؛ واستيقَظْتُ فَزِعًا، فذَكَرْتُ ذلك لأبي ﵀، فاشتَرى لي رُزْمةَ كاغِد، واشتَغَلْتُ بكتابةِ الحديث، وكنتُ أحضُرُ عندَ الهَوْزنيِّ، ومَضَتْ لي على ذلك مُدّةٌ، فرأيتُه بعدَ ذلك في النَّوم متبسِّمًا متبشِّرًا، فكان يقول لي: أحسَنْتَ فيما فعَلْتَ، بارَكَ اللهُ فيك، أو كما قال. وتوفِّي في صَدْرِ رجبِ ستٍّ وأربعينَ وخمس مئة.