page 2027, entry [3825]Open original source
١٢٠٤ - محمدُ بن عليّ بن سَعِيدٍ الأنصاريُّ. رَوى عن شُرَيْح. ١٢٠٥ - محمدُ (٢) بن علي بن سُليمانَ بن رِفاعةَ الجُذَاميُّ، شَرِيشيٌّ، أبو بكر. رَوى ببلدِه عن آباءِ بكر: يحيى بن عيسى بن زُهْر، وابن عُبَيدٍ، وابنِ مالك وابن مَيْمونٍ الأَزْديِّ، وبه أو بغيِره عن أبي بكر بن زُهْر الحَفِيد، وأبي العبّاس بن خَليل، وبسَبْتةَ: عن أبي محمد بن عُبَيد الله. رَوى عنه أبو الحَسَن بن إبراهيمَ الكرنانيُّ، وأبَوا الحَجّاج: ابنُ عليّ بن زكريّا وابنُ محمد بن لُقْمان.وكان محدِّثًا فقيهًا حافظًا، حسَنَ السَّمتِ والهَدْي، مبرِّزًا في الثِّقةِ والعدالة، وَرِعًا زاهدًا، أديبًا بارعًا، طبيبًا ماهرًا موفَّقَ العلاج، سَنِيًّا فاضلًا. وصنَّفَ في القرآنِ كتابًا مُفيدًا سَمّاه "تُحفةَ المطهَّرِين وأورادُ القانتين"، وصنَّفَ في الطِّبِّ كُتُبًا نافعةً، منها: "مَنْجاةُ الأطبّاء" (١)، ورَجّزَ للمنصُور أدويةَ التِّرياق المُركَّبِ من خمسينَ دواءً، المسَمَّى بالهِبة، ترجيزًا حسَنًا، وكان له معَ أطبّاءِ مَرّاكُشَ حينَئذٍ مُكالمةٌ ظهَرَ فيها شُفوفُه وإدراكُه، حتّى أحظاه ذلك عندَ المنصورِ فأسمَى ذلك رُتبتَه وعَرَفَ جلالتَه. وتوفِّي بشَرِيشَ عَشِيَّ يوم الثلاثاء، ودُفنَ بعدَ عَصْرِ يوم الأربعاءِ بعدَها لاثنتَيْ عشْرةَ ليلةً بقِيَتْ من ربيعٍ الأوّل سنةَ سبع وثلاثينَ وست مئة.