page 1941, entry [3611]Open original source
٩٩٠ - محمدُ بن عبد الرّحمن اللَّخْميُّ، شَرِيشيٌّ، ابنُ السَّرّاج. رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح، وكان فقيهًا حافظًا، واستُقضيَ. ٩٩١ - محمدُ (١) بن عبد الرّحمن، وادِياشيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الكاتب. رَوى عن أبي زَيْد السُّهَيْليِّ وغييره. وكان أديبًا كاتبًا بارعًا، شاعرًا مُجِيدًا، متقدّمًا في الحساب والمِساحة، كتَبَ عن بعضِ أبناءِ الأُمراء بغَرْناطةَ وشَرْقِ الأندَلُس، وكان أثَيرًا لديهم حظِيًّا عندَهم، ثم نَزَعَ عن الكتابة واستُعمِلَ مُشرِفًا على غَرْناطة ثم على مَرّاكُشَ، ثم أُعيدَ إلى غَرناطةَ ناظرًا في المُستخلَصِ بها، فوَلِيَ ذلك كلَّه مكفوفَ اليد مشكورَ السّيرة، وبنَى مسجدَ دار القضاء بغَرْناطةَ من مالِه، وأصلَحَ مساجدَ غيره وسدَّدَها وفعَلَ خيرًا كثيرًا، وأوصَى في مرَضه أنه كان قد أخرَجَ في صحّتِه من صَميم مالِه أربعةَ آلافِ دينار لتتميم القَنْطَرة على وادي شنيلَ (٢) خارجَ [١٤٨ أ] غَرْناطة، فأكَّد الإيصاءَ بذلك وإنفاذَ عهدِه فيه، واستمرَّ نظَرُه على المستخلَصِ بها إلى أن توفِّي بها سنةَ سبع وست مئة، ودُفن بدارِه في حَوْمةِ مسجدِ القاضي، ثم نُقِلَ إلى مسجدٍ أمام دارِه على ضفّة الوادي، وأُنفذِت وصيّتُه هذه في تتميم بناءِ القَنْطَرة بشنيلَ (٢)، نفَعَهُ الله.