Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمدُ بن سُليمانَ الحَضرَميُّ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الفَرّاء

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 1779, entry [3277]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

Open narrator profile: محمدُ بن سُليمانَ الحَضرَميُّ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الفَرّاء
page 1779, entry [3277]Open original source
٦٥٦ - محمدُ بن سُليمانَ الحَضرَميُّ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الفَرّاء. رَوى عن أبي الحَسَن يونُسَ بن مُغيث، ولعلّه المبدوءُ به، واللهُ أعلم.٦٥٧ - محمدُ (١) بن سُليمانَ الرُّعَيْنيُّ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الحَنّاط. رَوى عنه أبو عبد الله بن مرغوبٍ، وأبو الأصبَغ عبدُ العزيز بن خَلَف، وأبو الوليد بن حَمْدُون. كان ضَريرًا، من أوسَع الناسِ معرفةَ بعلوم الجاهليّةِ والإسلام، حاذقًا بالطّبِّ والفلسفة، ماهرًا في العربيّة والآدابِ الإسلاميّة، شاعرًا مُفْلِقًا كاتبًا بليغًا، وكان يُنسَبُ إلى رَهَقٍ في دينه لم يُفصِحْ فيه لشَيَخِهِ وانقطاعِه إلى أبي [الحَزْم] (٢) ابن جَهْوَر وتأديبِه أولادَه، واللهُ أعلمُ بحقيقةِ أمرِه. وله رسائلُ ومدائحُ، منها: المَهْرَجانيّة سمّاها "وَشْيَ القلم وحَلْيَ الكَرَم" خاطَبَ بها الحاجب المظفّر أبا بكر بنَ أبي محمد بن الأفطس، وقد وَهِم الأديبُ أبو الطاهر التَّميميُّ في قوله: إنه كتَبَ بها إلى المظفَّر بن أبي عامر، وقَفْتُ على هذا في خطِّه؛ ومنها: "النَّيرُوزيّة" وكتَبَ بها إلى العالي الحَمُّوديّ، ورَسَمَها بـ "نَظْم المعالي في الملِك العالي"، وافتتَحَها [٨٢ ب] بقولِه: "هنّأَ اللهُ أميرَ المؤمنين وابنَ خاتَم النبيِّين مُلْكًا كان تأييدُ الإله رائدَه، وحُسنُ اليقين به قائدَه". وهذا يَرُدُّ قولَ أبي بكر الأَرْكَشيِّ إنه خاطَبَ بها الحاجب المظفَّر بن أبي عامر، وقَفْتُ على ذلك أيضًا في خَطِّه، والعالي هذا هو: إدريسُ ابنُ المُعتَلي يحيى بن عليّ بن حَمُّود. إلى غير ذلك من الرسائلِ البارعة. وكان ابنُ الحَنّاط ممّن خاف من أبي الحَزْم بن جَهْوَر بسببِ ما شاعَ عنه من هجائه إيّاه، فلحِقَ ببني حَمُّود وهاجَرَ إليهم وأكثرَ من مديحِهم، وطار ذكْرُه بالتشيُّع فيهم والاختصاصِ بهم. ومن نَظْمِه: قولُه في مطلَع قصيدة (٣) [الكامل]:لم يَخْلُ من نُوَبِ الزّمان أديبُ ... كلَّا فشأنُ النائباتِ ينوبُ أُمسي مرادًا للخطوبِ وأغتدي ... غَرَضًا تُفوِّقُ نحوَه فتُصيبُ وإذا انتمَيْتُ إلى العلوم وجدتُها ... شيئًا تُعَدُّ به عليَّ ذنوبُ وغَضَارةُ الأيام تأبَى أنْ يُرى ... فيها لأبناءِ الذّكاء نصيبُ ولذاك مَنْ صَحِبَ الليالي طالبًا ... جَدًّا وفَهْمًا فاتَهُ المطلوبُ وكلَّفه المُعتلي بالله يحيى بنُ عليّ بن حَمُّود في بعض مَجالسِه تذييلَ بيتَيْ تميم بن المُعِزّ في أخيه نِزارِ صاحب مِصرَ في وَداعِه إياه، وهما (١) [المتقارب]: أُقيمُ وتَرحَلُ! ذا لا يكونُ ... لئن صحَّ هذا ستَدمَى عيونُ فإنّي وإيّاكَ مثلُ اليدَيْنِ ... ولكنْ لكَ الفضلُ أنت اليمينُ فقال ابنُ الحَنّاط [المتقارب]: سأسَلو بيَحْيى وأيامِهِ ... فعُذرُ السُّلُوِّ به مُستبِينُ إمامٌ تجمَّعَ في راحتَيْهِ ... لأهلِ المحبّةِ دُنيا ودينُ جَنابٌ خَصيبٌ ورَوْضٌ أَريضٌ ... وظِلٌّ ظَليلٌ وماءٌ مَعِينُ لئن كان مِن قبلِه جَدُّهُ ... علينا الوَصيَّ فهذا الأمينُ قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: تَلقّي القَسَم بحرف التنفيس، كما وقَعَ في عَجُز البيت الأوّل من بيتَيْ تميم، لا يجوزُ، كما لا يجوزُ تلقِّيه بالفاءِ كما في عَجُز البيت الآخِر من أبياتِ ابن الحَنّاط، فغَلَطُهما من بابٍ [٨٣ أ] واحد، وإنّما غَلَطُهما مُراعاةُ الشَّرط الذي تقتضيه "إن" التي دَخَلتْ عليها اللامُ، والعرَبُ لا تَعتبرُه، وإنّما تُراعي المقدَّم من القَسَم إذا اجتَمعَ معَ الشَّرط وإياه تُجيب؛ قال اللهُ سبحانَه: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] وقال: ﴿وَلَئِنْ جِئْتَهُمْبِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ﴾ [الروم: ٥٨] في آيٍ كثيرة، وقد غَفَلا معًا عن هذا القانون أو جَهِلاه، واللهُ أعلم. وفي المُعتلي بالله يحيى بن عليّ الحَمُّوديِّ يقول [المتقارب]: شَرُفْتُ بيَحْيى فلم أُجهَلِ ... وفُتُّ بفضلي فلم أُفْضَلِ وأَحرَقْتُ بالذُّلِّ قلبَ العدوِّ ... وأقرَرْتُ بالعزِّ عينَ الولي سَمَتْ همّتي بيَ حتى اعتلَى ... على النَّجم قدريَ بالمُعتَلي إمامٌ تُمَيِّزُ في وجهِهِ ... صفاتِ النبيِّ وسِيما علي ولأبي عبد الله أشعارٌ ذهبَ إلى الإغرابِ فيها بنظمِها على غيرِ أوزان الشِّعر العربيّة المحفوظة عندَ العرب، منها قولُه: لو كان يدري بما فعلْ ... أحيا المحبَّ الذي قتلْ ظبيٌ بعينيهِ أسهمٌ ... في كلِّ قلب لها عملْ يحمَرُّ في خدِّه دمي ... ويدَّعي أنّه خجَلْ وهذا وزنٌ لم تَنظِمْ عليه العرب، وهو قد غيَّر فيه مجزوءَ البسيط الذي شاهدُه: ماذا وقوفي على رسمٍ خلا ... مُخْلَوْلقٍ دارسٍ مُستعجِمْ؟! فاستعمَلَه أحذَّ العَروض والضَّرب مَخْبونًا، فكان تفعيلُه: مستفعلنْ فاعلنْ مستفعلنْ، فأصاره الحَذَذ -وهو: إذهابُ الوَتد رأسًا، وهو: عِلُنْ، فبقِي مُسْتَفْ، ثم خَبَنَ فحَذَفَ ثانيَه فصار: مُتَفْ فنُقل إلى مثل وزنه وهو: فَعِلْ، فصار كلُّ واحدٍ من الشَّطرينْ: مُستفعلنْ فاعلنْ فَعِلْ، وهو وزنٌ لم يرِدْ عن العرب. وقولُه، وقد أودَعَه أثناءَ رسالةٍ خاطَبَ بها الوزيرَ أبا العبّاس بنَ أبي حاتم ابن ذَكْوانَ ليأخُذ بمُعارضتِها أبا عامر بنَ شُهَيْد، ولْنذكُرِ الرسالةَ كلَّها؛ لبراعتِها، وهي:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١): يا عُدَّتي، والسيِّدُ الذي قلَّدتْه الفُتُوّةُ أعِنَّتَها، وملَّكتْه المُروءةُ أزِمَّتَها، الإسهابُ كُلفة، والإيجازُ حِكمة، [٨٣ ب] وخواطرُ الألبابِ سهام، يُصابُ بها أغراضُ الكلام، فمَن أصمَى الرَّميةَ أولُ سِهامِه مقصدًا، لم يكنْ بطُول الرمايةِ مُجِيدًا. وأخونا أبو عامر -سلَّمه اللهُ- يُسهِبُ نثرًا وُيطوِّلُ نظمًا، شامخًا بأنفِه، ثانيًا من عِطْفِه، متخيِّلًا أنه قد أحرَزَ قصَبَ السَّبْق في الآداب، وأُوتيَ الحِكمةَ وفَصْلَ الخطاب، يَستقصرُ أساتيذَ الأُدباء، ويستجهلُ شيوخ العلماء [البسيط]: وابنُ اللَّبونِ إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ ... لم يستطعْ صَوْلةَ البُزْلِ القناعيسِ (٢) وكتبتُ إليك بهذه الأبيات خاليةً من اللّفظِ الوَحْشي، والطَّبعِ البَدَويّ، تُروقُك منظَرًا، وتَشُوقُك مَخْبَرًا [مخلع البسيط]: درٌّ على أنَّهُ كلامٌ ... سِحرٌ ولكنَّهُ حَلالُ أوردتُها لُجّةَ الكرَم خائضًا وسابحًا، وأرعَيْتُها رَوْضةَ الأدب مُريحًا وسارحًا، في ليلة بِتُّها والكفُّ الخَضيبُ سِوارُه البدر، والشِّعرى العبور وشاحُها النَّسْر، وكأنما سماؤها رَوْضةٌ تفتَّحت النُّجومُ وَسْطَها زَهَرًا، وتفَجَّرَتِ المجَرَّةُ خِلالَها نَهَرًا، تتبسَّمُ جوانبُه أُقحُوانًا، وتتضَوَّعُ مسالكُهُ ظيَّانًا، وادٍ يَسيلُ بعسجَد، على رَضْراضِ زَبَرْجَد، وجَوٌّ نادَمَتْ مُزُنُه النَّوْرَ فانتشى، وعانَقَتْ رِيحُه الغُصْنَ فانثنى، فما شئتَ من خجِلٍ خدُّه، وثملٍ قَدُّه، فلله مَبِيتي ذلك مَبِيتًا، أحييتُهُ للهمِّ مُميتًا، بهمّةٍ لا ينقضي سَهَرُها، أو يتقَضَّى وَطَرُها، فلمّا أصَبْتُ الغُرّة، وأقصَدتُ الثَّغرة، توسَّدتُ عَرارًا، وتناومتُ غِرارًا، حتى إذا ما نبَّهني الفجرُ ببَردِه، وسَرْبَلَني الصُّبحُ ببُرْدِه، هبَبْتُ من النَّومة، وصحَوْتُ عن النَّشوة، فزفَفْتُها إليك بنتَ ليلتِها عذراء، وجَلَوْتُها عليك كريمةً فكرتُها حسناء، تتلفَّحُ بحَبِرة حِبر، وتتبخترُ فيشعارةِ شعر، مؤتلِفٌ بين رَقِّها ومدادِها، ومجتمِعٌ في بياضِها وسوادِها، الليلُ إذا عَسْعَس، والصّبحُ إذا تنفَّس، خِتامُها ياقوتٌ نُظِم بسِلك، ورُقعتُها كافورٌ نُمنِم بمِسْك، خواطبُها العيونُ، وأزواجُها النفوس، ولا عِطرَ بعدَ عَرُوس، تحسَبُ خطَّها تَيَّمهُ لفظُها فشكا، وتخالُ القلمَ رَقَّ لِما به فبَكى، فأنشِدْها (١) أخاك الشُّهَيْديَّ مُكلّفَه على العَروض والقافية مُعارضتَها (٢) [٨٤ أ] ومحُمِّلَه على اللِّين والشّدة مُقارضتَها، فستوقدُ بقلبه قَبَسًا، وتضرِبُ في أُذُنِه جَرَسًا، يتبيَّن بهما حظَّه، ويتعرَّف لغيرِه فضلَه، إن شاء اللهَ، والسّلامُ عليك يا عُدّتي ورحمةُ الله: أَقصَرَ عن لوميَ اللائمُ ... لمّا درى أنّني هائمُ ما زلتُ في حبِّه مُنصِفًا ... مَنْ لم يزَلْ وهْو لي ظالمُ مُهفهَفٌ ماسَ في بُردِهِ ... غضٌّ ثَنَتْهُ الصّبا ناعمُ شمسٌ ولكنّما فَرْعُهُ ... ليلٌ على صُبحِها فاحمُ أسهَرُ ليلي غرامًا بهِ ... وهْو أخو سَلْوةٍ نائمُ (٣) إنّ ابنَ ذكوانَ ذو راحةٍ ... ديمتُها صوْبُها دائمُ لم يأتلِقْ بَرْقُها خُلَّبًا ... ولا اتّقى خُلْفَها الشائمُ ومن أبوهُ أبو حاتمٍ ... قصَّر عن جُودِهِ حاتمُ يبني (٤) العُلَى بالنَّدى جاهدًا ... وغيرُه للعُلى هادمُ محكَّكٌ حُوَّلٌ قُلَّبٌ ... محنَّكٌ عازمٌ حازمُ تُبصِرُهُ دهرَهُ قاعدًا ... وهْو بأعبائهِ قائمُإنْ لقيَ الخَطْبَ في جيشِهِ ... لاقاهُ من بطشِهِ هازمُ إذا انتضَى سيفَه مُعلِنًا (١) ... لم تَدْرِ مَنْ منهما الصارمُ شمائلٌ ما لها عائبٌ ... وسؤْدَدٌ ما لهُ لائمُ يا أحمدًا حَمْدُهُ رِفعةٌ ... أنْفُ حسودي بها راغمُ من لم يكنْ شاعرًا عالمًا ... فإنّني الشاعرُ العالمُ البدرُ في أَخمُصِي شِسْعةٌ ... والنّجمُ في خِنْصَري خاتمُ والشمسُ لو حُكِّمتْ حُرّةً ... أبصرتَها وهيَ لي خادمُ والدُّرُّ لو بلَّغوهُ المنى ... نَظَّمهُ في فمي ناظمُ أفديكَ من سيِّدٍ شُكرُهُ ... فَرْضٌ على عبدِهٍ اللازمُ لازال في دهرِهِ سالمًا ... فالكلُّ منه بهِ سالمُ ٦٥٨ - محمدُ (٢) بن سُليمانَ العَكِّيّ، ابنُ المَوْرُوريّ. سَمِعَ من أحمدَ بن خالد [٨٤ ب] وصَحِبَ محمدَ بن مسَرَّةَ واختَصَّ به، وأخَذ عنهُ كُتبه وضبَطَها، وكان من أهل الفضل والزُّهد. وتوفِّي لاثنتَيْ عشْرةَ ليلة بقِيَتْ من ذي القَعْدة سنةَ سبع وخمسينَ وثلاث مئة. ٦٥٩ - محمدُ (٣) بن سُليمانَ، أبو بكر، ابنُ القَصِيرة.رَوى عن أبي الحَجّاج بن الأعلَم، وأبي الحَسَن شُرَيْح. رَوى عنه أبو الوليد هِشامُ بن يوسُف ابن المَلْجوم، لقِيَه بمَرّاكُشَ سنةَ اثنتَيْنِ وتسعينَ وأربع مئة، وكان كاتبًا مُجِيدًا بارعَ الخَطّ، كتَبَ عن أبي يعقوبَ يوسُف بن تاشَفينَ اللَّمْتُونيّ.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو عبد الله

    محمدُ بن سُليمانَ الحَضرَميُّ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الفَرّاء

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
335080
Book record
shamela-17056
Source record
dedupe:3277:555439
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate