Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمدُ بن سَعْدُون الهاشميُّ، من أهل شَنْتَ مَرِيّةِ الشَّرق، سَكَنَ مُرْسِيَةَ، أبو بكر وأبو عبد الله، ابنُ طرافش

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 1758, entry [3217]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

Open narrator profile: محمدُ بن سَعْدُون الهاشميُّ، من أهل شَنْتَ مَرِيّةِ الشَّرق، سَكَنَ مُرْسِيَةَ، أبو بكر وأبو عبد الله، ابنُ طرافش
page 1758, entry [3217]Open original source
٥٩٦ - محمدُ بن سَعْدُون الهاشميُّ، من أهل شَنْتَ مَرِيّةِ الشَّرق، سَكَنَ مُرْسِيَةَ، أبو بكر وأبو عبد الله، ابنُ طرافش. رَوى عن أبي الحَسَن بن هُذَيْل، وأبي عبد الله بن عبد الرّحيم، رَوى عنه أبو جعفر بنُ زكريّا بن مَسْعود، وكان شيخًا فقيهًا مُقرِئًا، فاضلًا صالحًا، متيقِّظًا عَدْلًا، بارعَ الخَطّ، وَليَ الصّلاةَ والخُطبةَ بجامع مُرْسِيَةَ والأحكامَ بها، واستمرَّ على الخَطابة والصّلاة إلى أن توفِّي سنةَ ثِنتَيْنِ وتسعينَ وخمس مئة. ٥٩٧ - محمدُ (٣) بن سَعِيد بن أحمدَ بن سَعِيد بن عبد البَرّ بن مُجاهدالأنصاريُّ، إشبيليٌّ سَكَنَ بعضُ سَلَفِه بَطَلْيَوْسَ، أبو عبد الله، ابنُ زَرْقون، لقَبٌ جَرَى على بعضِ آبائه، اختُلِفَ في تعيينِه، [٧٥ ب] وذلك مذكورٌ في رَسْم أبيه. رَوى سَماعًا عن أبيه، وأبي [بكرٍ] (١) ابن القبطورنُهْ، وأبي الحَسَن شُرَيْح، وآباءِ عبد الله: أحمدَ الخَوْلانيِّ -ومن طريقِه علا إسنادُه، وهو آخِرُ الرُّواة عنه- وابنِ الحاجّ وابن شِبرين -أخَذَ عنه مصنَّفات أبي الوليد الباجِيِّ لا غيرُ (٢) - وابن فتوح بن محمد الأنصاريّ، وأبي عليّ بن سَهْل الخُشَنيّ وأبي عِمرانَ بن أبي تَلِيد ولقِيَه بمَرّاكُشَ، وأبي الفَضْل عِيَاض واختَصَّ به وكتَبَ عنه أيامَ استقضائه بغَرناطة، وأبي القاسم ابن الأبَرَش، وآباءِ محمد: الوَحِيديِّ وعبد الرّحمن بن عَتّاب وعبد المجِيد بن عَبْدُونٍ ولازَمَه كثيرًا، وأبي (٣) مَرْوانَ الباجِيّ. رَوى عنه آباء الحُسَين: ابنُه محمدٌ وابنُ السَّرَّاج وابنُ عاصم الدائريُّ، وأبَوا إسحاق: الأعلمُ وابن قَسُّوم، وأبو أُميّةَ بنُ غُفَيْل، وأبو البقاءِ يَعيِشُ، وآباءُ بكرِ: ابن إسحاقَ وابن أبي العبّاس بن خَليل وابن عبد النُّور القُرْطُبيُّ وابن قَنْتَرال، وأبو الحَجّاج بن عبد الله الغافِقيُّ، وآباء الحَسَن: البَلَويُّ وابن الفَخّار الشَّرِيشيُّ وابن الفَقَّاص وابن قطرال، وأبوَا الخَطّاب: ابن خليل وابن واجِب، وأبو سُليمان ابن حَوْطِ الله، وأبو الرَّبيع بن سالم، وآباء عبد الله: ابنُ أبي بكر الفَخّار وابن حَسَن وابن خَلْفُون وابن عبد البَرّ، وأبو عامر بن أُبَيّ، وآباءُ العبّاس: ابن عبد المُؤْمن والعَزَفيُّ والنَّبَاتيّ، وأبوَا عليّ: الرُّنْديُّ وابنُ الشَّلَوْبِين، وأبو عَمْرو بن مَغْنِين، وآباءُ القاسم: أحمدُ البَلَويُّ شيخُنا وعبدُ الرحيم بن إبراهيمَ ابن الفَرَس والمَلّاحيُّ،وآباءُ محمد: ابن أحمدَ بن جُمهُور وابن حَوْطِ الله وابنُ القُرْطُبيّ، وأبو الوليد إسماعيلُ ابن الأديب، ومحمد بن أحمدَ ابن الحاجّ. وكان محدِّثًا مُسنِدًا عاليَ الرِّواية ثقةً، فقيهًا مُشاوَرًا حافظًا، يعترفُ له أبو بكرٍ ابنُ الجَدّ بذلك، بَصيرًا بأحكامِ القضاء، ماهرًا في عَقْد الوثائق، وَقُورًا ذكيًّا رَصِينَ العقل، متينَ الدِّين، رَيّان من علم الأدب، كاتبًا مُجِيدًا، شاعرًا مُحسِنًا، حَسَنَ المشاركة في الطّب، كثيرَ البِشْر، وَطيءَ الأكناف، جميلَ الشّارةِ والهيئة، نبيهَ القَدْر، أحسَنَ الناس خُلُقًا وأحناهُم على طَلَبةِ العلم وأجمَلَهم توَدُّدًا لآلِه، أنفَقَ عُمُرَه في إسماع الحديث وتدريس المذهبِ المالكيِّ وتعليم الأدب، صَبُورًا على ذلك معَ الكَبْرة، يتَكلَّفُ ذلك وإن شَقَّ عليه. واختَصَر "المنتقَى" للباجِيِّ أنبلَ اختصار، وجمَعَ بين "المنتقَى" و"استذكارِ" ابن عبد البَرّ، وتمَّمَ فيه ما رأى تتميمَه، واستدرَكَ ما اقتضَى نظره استدراكَه، ونبَّهَ [٧٦ أ] على مواضعَ يجبُ التنبيهُ عليها؛ فقال ابنُ الزبير: إنه جَمَعَ بينَ الصَّحيحَيْنِ، وإنّما جمَعَ بينَهما ابنُه أبو الحُسَين، وكان على كَبْرته وعلوِّ سنِّه ممتَّعًا بحواسِّه، ورام يومًا النهوضَ من مجلسِه فلم يستطعْ من الكِبَر، حتى اعتمَدَ على مُعين، فلمّا استوَى قائمًا أنشَدَ متمثِّلًا [مخلع البسيط]: قد صرتُ عندَ الحِسَانِ زيفًا ... وغيَّرَ الحادثاتُ نَقْشي وكنتُ أمشي ولستُ أعيَا ... فصِرتُ أعيَا ولستُ أمشي قال شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ: وكان كثيرًا ما يُنشدُ -يعني أبا الحُسَين ابنَ زَرْقُون-: أصبحتُ عند الحِسان ... البيتَيْنِ. قال المصنِّفُ عَفَا الله عنه: هذانِ البيتانِ يُنسَبانِ إلى أبي محمد عبد الجَبّار ابن حَمْدِيسَ الصِّقِلِّي (١) المذكورِ بموضعِه من هذا الكتاب، ولم يقَعا إليَّ في نُسخة من ديوانِ شعرِه، واللهُ أعلم.قال شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ (١): وكان كثيرًا ما يُنشِد -يعني ابنَ عبد المجيد ﵀ أنّ أبا العبّاس أصبَغَ بنَ أبي العبّاس ذَكَرَ أنّ ابنَ سيّد دَخَلَ عليه بعضُ أصحابِه، فأراد أن يقومَ إليه بِرًّا بهِ، فثَقُلَ عن ذلك فتمثَّل بقول ابن حَمْدِيس [مخلع البسيط]: أصبحتُ عند الحِسانِ زيفًا ... غيَّرتِ الحادثاتُ نَقْشي وكنتُ أمشي ولستُ أعيا ... فالآنَ أعيا ولستُ أمشي فقال ابنُ أخْيَلَ [مخلع البسيط]: وإنْ أقُمْ قام بي أُناسٌ ... كأنّهمْ حاملونَ نَعْشي قال ابنُ أبي العبّاس: وقلتُ أنا [مخلع البسيط]: والذِّئبُ إنْ أَخْشَ منهُ عَدْوًا ... فالأُسْدُ كانتْ تخافُ بَطْشي وقال آخَرُ (٢) [مخلع البسيط]: فالحمدُ لله من زمانٍ ... يُهدِّمُ الموتُ كلَّ عرشِ وكان الناسُ يَرحَلونَ إليه رغبةً في الأخْذِ عنه والسَّماع منه؛ لعُلوِّ روايتهِ، وإن كان فيها مُقِلًّا. ومن مصنَّفاتِه: "الجَمْع بين سُنن أبي داودَ وجامع التِّرمذي"، ومنها: "الأنوار" جَمَعَ فيه بينَ "المنتقَى" و"الاستذكار". واستُقضِيَ بشِلْبَ ولَبْلةَ وسَبْتةَ مُدّة، وبشَرفِ إشبيلِيَةَ أخرى قبلَها، وبشَرِيش، فَحُمِدتْ سِيرتُه وعُرِف بالعدل والنَّزاهة [٧٦ ب] وبسَراوة الهمّة. حدَّثنا الشّيخُ المُسِنُّ المُسنِد أبو القاسم البَلَويُّ ﵀ قراءةً علينا بلفظهِ، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله بنُ زَرْقون إجازةً، قال: حدثنا الرّاوِيةُأبو عبد الله أحمدُ بن محمد الخَوْلانيُّ إجازةً، قال: أخبرنا أبو الحَسَن عليُّ بن حَمُّوْيَةَ الشّيرازيُّ بإشبيلِيَةَ -قَدِمَها علينا فقُرئَ عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بن سلْم، قال: أخبرنا أبو مُسلم الكَشِّيُّ، قال: حدثنا محمدُ بن عبد الله الأنصاريُّ، قال: حدّثنا ابنُ عَوْنٍ، عن الشَّعْبيِّ، قال: سمِعتُ النُّعمانَ بنَ بَشِير يقولُ: سمعتُ رسُولَ الله ﷺ يقول - ووالله لا أسمَعُ أحدًا بعدَه يقولُ: سمِعتُ رسُولَ الله ﷺ يقول-: "إنّ الحلالَ بَيّن، وإنّ الحرامَ بَيّن، وإنّ بينَ ذلك أُمورًا مُشتبِهات"، وربّما قال: مُشتبِهة، "وسأضرِبُ لكم في ذلك مثلًا: إنّ اللهَ حَمَى حِمًى، وإنّ حِمى الله ما حَرَّم، وإنه مَن يَرْعَ حوْلَ الحِمَى يوشِك أن يُخالط الحِمَى"، وربّما قال: "مَن يُخالط الرِّيبةَ يوشك أن يَخسَر" (١). وقرَأْتُ على الشَّيخ أبي الحَسَن الرُّعَيْنيّ ﵀، ونقَلتُه من خطِّه، قال (٢): أنشَدَني شيخُنا أبو الحُسَين بن زَرْقُون لأبيه أبي عبد الله مُذيِّلًا الأبياتَ الأربعةَ الواقعةَ في "زهر الأدب" وغيرِه، المنسُوبةَ إلى الأمير أبي الفضل عُبَيد الله ابن الأميرِ أبي نَصْر أحمدَ بن عليّ بن مِيكالَ، وهي [الوافر]: أقولُ لشادنٍ في الحُسنِ فَرْدٍ ... يَصيدُ بلحظِهِ قلبَ الكَمِيِّ: ملَكْتَ الحُسنَ أجمعَ في قَوامٍ ... فأدِّ زكاةَ منظرِك البَهيِّ وذاك بأنْ تَجودَ لمُستهامٍ ... بِرِيقٍ من مُقبَّلِك الشَّهيِّ فقال: أبو حنيفةَ لي إمامٌ ... فعندي لا زكاةَ على الصّبِيِّ فذيَّلَها أبو عبد الله جامعًا بين أقوالِ أئمّة الفقهاءِ المنتشِرة مذاهبُهم بقولِه [الوافر]: فإن تكُ مالكيَّ الرأي أو مَنْ ... يَرى رأيَ الإمام الشافعيِّ فلا تَكُ طالبًا منّي زكاةً ... فإخراجُ الزكاةِ على الوَلِيِّوحدَّثني بهذَيْنِ البيتَيْنِ أبو القاسم البَلَويُّ ﵀ عن ناظِمهما أبي عبد الله، إجازةً، وبالإسنادَيْنِ عنه، يُلغِزُ فيمن اسمُه عبدُ المُنعم ويَذكُرُ أنه ابنُ تيسيت [الهزج]: [٧٧ أ] أيا مَن لا أُسمِّيهِ ... كما يَعرِفُ كِتْماني أنا شَطْرُ اسمِكمْ حقًّا ... فكنْ لي شَطْرَهُ الثاني وحدَّثني الشَّيخُ أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ والحافظُ أبو عليّ الحَسَنُ بن أبي الحَسَن الماقَريُّ الكفيفُ، قالا: حدثنا الأستاذُ الأديبُ أبو القاسم البَلَويُّ ﵀ عن ناظمِهما أبي عبد الله، إجازةً وبالإسنادَيْنِ عنه يُلغِزُ فيمن اسمُه عبدُ المُنعم، ويَذْ (١) [كُرُ] منه حكاياتٍ مُستطرَفةً عن أشياخِه وعن غيرِهم وأناشيدَ في كلّ فن من الأدب، فذاكَرْتُه في بعض العَشَايا ببعض مآخِذِه فوَجَدَ هِزّةً من كلامي وأنِسَ به وقال لي حينَئذٍ: أعلمتَ أنّ بيني وبينكَ أُخوَّة التُّربة؟ فقلتُ له: وكيف ذلك؟ فقال لي: إنّي وُلدت ببلدِك، فزِدتُ بالحال غِبْطة وشكرتُه على هذا القَدْر من التأنيس ودعوتُ له، ثم زادني في الحديث حكايةً مُستطرَفةً أودعتُها "شَرْح المقامات" (٢).مَوْلدُه بشَرِيش ليلةَ الخميس منتصَفَ ربيعٍ الأوّل سنةَ ثِنتَيْنِ وخمس مئة، وفي ذي القَعْدة منها أجاز له أبو عبد الله الخَوْلانيّ، وقال ابنُه أبو الحُسَين: إنّ مولدَه سنةَ إحدى وخمس مئة، وتوفِّي بإشبيلِيَةَ ليلةَ الاثنين منتصَفَ رجَبِ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة، وصَلّى عليه ابنُه أبو الحُسَين على شَفِير قبرِه بالكُدْية خارجَ بابِ قَرَمُونةَ إثْرَ صلاة العصرِ من يوم الاثنينِ المذكور، واحتَفلَ الناسُ لحضورِ جَنازته، وأسِفوا لفَقْدِه وأثنَوْا عليه خيرًا، وكان أهلًا لذلك، ﵀.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    وآباءُ محمد: ابن أحمدَ بن جُمهُور وابن حَوْطِ الله وابنُ القُرْطُبيّ، وأبو الوليد إسماعيلُ ابن الأديب، ومحمد بن أحمدَ ابن الحاجّ. وكان محدِّثًا مُسنِدًا عاليَ الرِّواية ثقةً، فقيهًا مُشاوَرًا حافظًا، يعترفُ له أبو بكرٍ ابنُ الجَدّ بذلك، بَصيرًا بأحكامِ القضاء، ماهرًا في عَقْد الوثائق، وَقُورًا ذكيًّا رَصِينَ العقل، متينَ الدِّين، رَيّان من

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Death Year Ah

    2

    يس ودعوتُ له، ثم زادني في الحديث حكايةً مُستطرَفةً أودعتُها "شَرْح المقامات" (٢).مَوْلدُه بشَرِيش ليلةَ الخميس منتصَفَ ربيعٍ الأوّل سنةَ ثِنتَيْنِ وخمس

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو بكر وأبو

    هاشميُّ، من أهل شَنْتَ مَرِيّةِ الشَّرق، سَكَنَ مُرْسِيَةَ، أبو بكر وأبو عبد الله، ابنُ طرافش

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
335050
Book record
shamela-17056
Source record
dedupe:3217:555409
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate