page 987, entry [1417]Open original source
١٠١ - عبدُ الملِك بن مَرْوانَ بن أَبَانٍ القُرَشيّ، طُلَيْطُليّ. كان من أهل العلم وجَلالة البيتِ والتبريزِ في العَدالة، حيًّا سنةَ إحدى وأربعينَ وأربع مئة.١٠٢ - عبدُ الملِك (١) بن مَرْوانَ بن رُزيق، بَطَلْيَوْسيٌّ مارِديُّ الأصل، ابنُ (٢) الغَشّاء. رَحَلَ سنةَ تسع وثلاث مئة معَ أخيه محمد (٣)، ولأخيه محمد هذا سَماعٌ من أبي بكر بن أبي داود وأبي القاسم البَغَويِّ وغيرهما، ولعلّه اشتَركَ معَه في الرِّواية، واللهُ أعلم. ١٠٣ - عبدُ الملِك (٤) بن مَرْوان الغافِقيُّ. رَوى عن فَضْل بن سَلَمةَ. ١٠٤ - عبدُ الملِك (٥) بن مَسْعَدةَ [....]، (٦) بن معاويةَ بن صالح، قُرطُبيّ، أبو مَرْوان. كان من فُقهاء بلدِه ونبهائه، وتوفِّي به في ذي الحجّة سنةَ ستٍّ وثمانينَ وثلاث مئة، وشَهِدَ جَنازتَه خَلْقٌ عظيم. ١٠٥ - عبدُ الملِك (٧) بن مَسْعود بن أبي الخِصَال بن فَرَج بن خَلَصةَ أبي الخِصَال الغافِقيُّ، قُرطُبيٌّ فَرْغَليطيُّ الأصل، أبو مَرْوان، ابنُ أبي الخِصَال.وهُو أخو ذي الوِزارتَيْن أبي عبد الله وصغيرُه. رَوى عن أبي بحرٍ وغيرِه من أعلام أهل العلم بقُرطُبة. رَوى عنه أبو عبد الله ابنُ العَوِيص. وكان من أهل الأدبِ والتقدُّم في الكتابة والبلاغة والفصاحة، ذا حظٍّ من قَرْض الشِّعر، وكتَبَ عن بعض رُؤساءِ لَمْتُونَةَ بمَرّاكُشَ وبفاسَ وبغيرِهما، ثم تَخَلى عن ذلك وانقَطعَ إلى الله وأقبَلَ على ما يَعْنيهِ من أمر مَعادِه. وتوفِّي لستٍّ بَقِينَ من شهر ربيع الأوّل سنةَ تسع وثلاثينَ وخمس مئة ابنَ نحوِ ستينَ سنةَ، ورَثاه أخوهُ كبيرُه أبو عبد الله بقصائدَ فرائد، منها هذه القصيدةُ [الكامل]: الصبرُ أَجملُ لو أطَقْتُ الأَجمَلا ... وأَخفُّ لو صَدَقَ التجمُّلُ مَحْمَلا يا واحدًا عمَّ الجميعَ مُصابُهُ ... ما كنتَ إلا عارضًا مُتَهلِّلا قُدِّمتَ قَبْلي في الوفاةِ وهكذا ... يتقدَّمُ الأخيارُ أوَّلَ أوّلا ولقد تخرَّمَتِ المَنِيّةُ شَطْرَنا ... وبقِيتَ في شَطْرٍ فكان الأفضلا [١٢ ظ] عِشْنا بذلك حِقبةً في غِبطةٍ ... ونَداكَ يحمِلُ كلَّ عِبءٍ أثقَلا وسدَدْتَ خُلَّةَ من مضَى لمّا انقضَى ... واستقبَلَ الباقونَ خَطْبًا مُقبِلا وكفَيْتَني وكَفيْتَهمْ ما يُتَّقى ... وجَلَوْتَ خَطْبَ الدهرِ عنّا فانْجلَى فلْيَبْكِيَنَّكَ كلُّ نادٍ صالحٍ ... ولَيَنْدُبَنَّكَ مَن أَحبَّ ومَنْ قَلَى ولَيَبْقَيَنَّ عليكَ ذكْرٌ ناصعٌ ... ما أدبَرَ اللّيلُ البَهيمُ وأقبَلا جَمَّلْتَ عِشرتَنا وطولَ زمانِنا ... لمّا تَفَرَّطنا فكان كَلا ولا يا مَنْ تواضَعَ قَدْر عن رِفعةٍ ... ما فوقَ ما أصبحتَ فيه مُعْتَلى فاستَوْفِ حَظَّكَ عندَ ربِّكَ كلَّهُ ... واحطُطْ لدَيْه فقد بلَغْتَ المنزِلا فلهُ ترَكْتَ الفانياتِ ولم تزَلْ ... بالباقياتِ الصّالحاتِ مُوَكَّلاما مرَّ يومٌ من حياتِكَ عاطلًا ... بل كان بالتَّقوى مُحلًّى مُخْمَلا واللّيلُ يَعرِفُ منكَ (١) نِضوًا خاشعًا ... لله يَسكُبُ فيه دمعًا مُسْبَلا ما ذاق طَعْمَ النومِ إلّا خِلسةً ... بَخِلتْ على أجفانِه أن يُكحِلا فطَواهُ بينَ ركوعِهِ وسجودِهِ ... بدموعِ تقواهُ مندًّى مخضلا أحشاؤُهُ موقوذهٌ ولسانُهُ ... يُهدي إلى الله الكتابَ مُرَتّلا ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ وَضْعِك في الثَّرى ... هَيْهات أخطأَ آملٌ ما أمَّلا يا واهبَ العِلْقِ النَّفيسِ أخذْتَهُ ... فاجعَلْهُ في دارِ الرِّضا مُتَقَبَّلا ولقد فَقَدْتُ سَمِيَّهُ مِنْ قبلِهِ (٢) ... مُتضرِّجًا بدَمِ الفؤادِ مُقَتّلا رُزْءٌ على رُزْءٍ تتابَعَ ثُكْلُهُ ... وكما ثَكِلْتُ فغايتي أن أُثكَلا عزَّيْتُ نَفْسي عنهما ولربّما ... غَلَبَ البكاءُ تجلُّدي فاستَرْسَلا يا أيُّها السَّهمُ المُغَبُّ لوقتِهِ ... لا بدَّ يومًا أن تُصيبَ المَقتَلا عُذْرًا أبا مَرْوانَ عِشتُ ولم أمُتْ ... كَمَدًا عليكَ وكان مَوْتي أسهَلا فاذهَبْ كما ذهبَ الحَيَا أحيَا الرُّبَى ... عُلْوًا وغادرَ كلَّ خَفْضٍ مَنْهَلا فلقد ترَكْتَ بناءَ صدقٍ خالدًا ... يبقَى جديدًا والجديدُ إلى بِلى يا ليتَني قدمِتُّ قبلَكَ سابقًا ... وبقِيتَ بعدي ثابتًا متَهلِّلا يَأْوي إليكَ طليقُنا وأسيرُنا ... وتَفُكُّ رِبقةَ (٣) كلِّ عانٍ مُبتَلَى [١٣ و]لا تُخْلِفُ الأيامُ مثلَكَ ماجدًا ... أندَى وأعطَى في الحقوقِ وأبذَلا وأشدَّ في ذاتِ الإلهِ صَريمةً ... وأَمدَّ شَأْوًا في الصِّعابِ وأقولا لَوَدِدتُ بِرَّكَ أنْ يُشابَ بجَفْوةٍ ... فيكونَ عُذْرًا عند قلبي إنْ سَلا لكنْ صفَتْ منك الخلائقُ واعتَلَتْ ... عن علَّةٍ تُبْدِي العيونَ تنصُّلا صلَّى عليكَ اللهُ من متقدِّمٍ ... ظهَرَتْ كرامتُهُ فكان الأمثلا وسقَتْكَ دِيمةُ مُزْنةٍ هطَّالةٍ ... تَروي معَ العلم المُنيف المُجمَلا وتعهَّدتْكَ من المُهيمِنِ رحمةٌ ... فتحتْ إلى الفِردَوْسِ بابًا مُقفَلا أعدَدْتُ بعدَك حالتَيْنِ هما هما: ... صَبْرًا أُقيِّدُه ودمعًا مُهْمَلا هَمَلَتْ عليك العينُ إذ أقرَرْتَها ... ومن الوفاءِ بعهدِها ان تَهمُلا لم تَبْقَ لي في العيشِ بعدَكَ لذّةٌ ... ولئنْ أمَرَّ مذاقُهُ في ماحلا ناجَيْتُ قبرَكَ والدُّموعُ سوافحٌ ... ورأيتُ شخصَك بالضمير مُخَيَّلا ووَدِدتُ إذ عِشْنا معًا أنّا معًا ... إذ فات صِنْوُك (١) أن يكونَ الأعجَلا