Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

شُعَيْبُ بن أحمدَ بن شُعَيْب، طُلَيْطُليٌّ

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 860, entry [1146]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

Open narrator profile: شُعَيْبُ بن أحمدَ بن شُعَيْب، طُلَيْطُليٌّ
page 860, entry [1146]Open original source
٢٤٣ - شُعَيْبُ بن أحمدَ بن شُعَيْب، طُلَيْطُليٌّ. كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ إحدى وأربعينَ وأربع مئة. ٢٤٤ - شُعَيْبُ (١) بن إسماعيلَ بن شُعَيب بن إسماعيلَ بن شُعَيْبِ بن عبد الله الصَّدَفيُّ، كذا وقَفْتُ على نَسَبِه بخطِّه، وجعَلَ ابنُ الأبّار بعدَ إسماعيلَ الأعلى: ابنَ محمد، ولم يزد، إشبِيليٌّ، أبو زيد، ابنُ سُكَّر بضمِّ السِّين الغُفْل وتشديد الكافِ المفتوح وراءٍ. تَلا بالسّبع على أبي الأصبَغ الطَّحّان. ورَوى عن أبوَيْ بكر: ابن خَيْر [٣٧ ب] واختَصَّ به، وابن فَنْدِلَة، وأبي العبّاس ابن غَزْوان، وأبي محمد ابن مَوْجُوَال، وأبي الوليد ابن حَجَّاج. وكان مُقرِئًا ماهِرًا حسَنَ الأداء مَعْنيًّا بالتقييد والضّبط على ضَعْفِ خطِّه، موصُوفًا بالحفظِ والذكاء، قُتلَ بدارِه في حَوْمة مسجدِ الشُّهداء في ربيع الأول سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة. ٢٤٥ - شُعَيْب (٢) بن الحُسَين الأَنْصاريّ، إشبِيليٌّ، قطنياني، وقيل: مَنْتُوجَبِيُّ (٣) الأصل، سكَنَ بأَخَرةٍ بِجَايةَ، أبو مَدْيَن.أخَذ عن أبي الحَسَن بن إسماعيلَ بن حرزهم (١)، وأبي الحَسَن بن غالب، وأبي الحَسَن السَّلَويّ، وأبي عبد الله الدَّقّاق. رَوى عنه أبو أحمدَ النارِيُّ، وأبو جعفرٍ ابنُ السَّرّاج، وأبو الصَّبرِ أيّوبُ الفِهْرِيّ (٢)، وأبو عبد الله بنُ عبد الحقِّ التِّلِمْسيني، وأبو علي بن زُلَال. وقال أبو عبد الله محمدُ بن إبراهيمَ الأَنْصاريّ: خَرَّجَ أبو مَدْيَنَ ألفَ تلميذٍ ظَهَرتْ على يدِ كلِّ واحد منهم كرامة. وكان أحدَ عبادِ الله المُخلَصين ممّن أجرَى اللهُ الحِكَمَ على لسانِه بما قَذَفَ في قلبِه من أسرارِ توفيقِه، وأفاض عليه من أنوارِ هدايتِه، وكان مُعرِضًا عن التكسُّبِ زُهدًا في الدّنيا وتقلُّلًا منها، مَبسُوطًا بالعلم مقبوضًا بالمُراقبة، مُبرِّزًا في مقام التوكُّل، لا يكاد يُعدَلُ به أحدٌ من أهل زمانِه فيه، عامرَ القلب بمُراقبةِ الله تعالى وخَشْييه، رَطْبَ اللِّسان بالذِّكْر، وقَطَعَ كثيرًا من عُمره في السِّياحة. وقال أبو علي حَسَنُ بن محمد الغافِقيُّ الصّوّاف، وكان قد صَحِبَ أَبا مَدْيَنَ نَحْوًا من ثلاثينَ سنةً وما فارَقَه حتى مات: سمِعتُه يقول: المُلتفِتُ إلى الكرامة كعابدِ الوَثَن، فإنه إنّما يُصلِّي ليَرى كرامة. وحدَّثني قال: صلَّيتُ مع عُمر الصَّبّاح صلاةَ المغرِب، فلمّا سلَّمنا قال لي: رأيتُ وأنا في الصلاة ثلاثًا من الحُور أو أربعًا وهُنَّ يلعَبْنَ في رُكنِ البيت، فقلتُ له: أرأيتَهنّ؟ فقال لي: نعم، فقلتُ له: أعِدْ صلاتَك، فإنّ المُصَلِّيَ إنّما يُناجي ربَّه، وأنت إنّما ناجَيْتَ الحُور. وقال عبد الله بن ماكسن الصُّنهاجيّ: جاء رجُلٌ إلى الشّيخ أبي مَدْيَنَ ليعترضَ عليه، فأراد القارئُ أن يقرَأَ عليه الكتاب، فسَكَّتَه أبو مَدْيَنَ وقال له: اسكُتْ، ثم التَفَتَ إلى الرجُل وقال له: لمَ جئت؟ فقال له الرجُل: جئتُ لأقتبِسَ من أنوارِك، فقال له: ما الذي في كُمِّك؟ فقال له: المصحف، فقال له أبو مَدْيَن: أخرِجْه، فأخرَجَه من كُمِّه، فقال له: اقرَأْ أوّلَ سطر، فأخرَجَه وفتَحَه وقرَأَ أوّلَسطر، فإذا فيه: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٩٢] فقال له أبو مَدْيَن: [٣٨ أ] أما يَكفيكَ هذا (١)؟ واستَوطَنَ قديمًا مدينةَ فاس، فأقام بها قليلًا ولم يَزلِ المقامُ (٢) بها، وفَصَلَ عنها كارهًا جِوارَ أهلِها، وانتَقَل إلى تِلِمْسينَ ثُم إلى بِجَاية فاستقَرَّ بها. وكان شيخَ الصوفية في وقتِه ونفَعَ اللهُ بصُحبتِه خَلْقًا كثيرًا. ثُم إنّ المنصُورَ من بني عبد المُؤمن استَدعاه والشّيخَ أَبا زكريّا المَغِيليَّ (٣) إلى حضرتِه مَرّاكُشَ لأمرٍ اقتفَى ذلك عندَه، وكان أبو زكريّا ساكنًا بحَوْمةِ مِلْيانَةَ أو قريبًا منها، فأمّا أبو زكريّا فلم يُجِبْه، وكان من قوله: [...] (٤)، وأمّا أبو مَدْيَنَ فقال: أمّا أنا فأتوجَّهُ إليه غيرَ أنه لا يَراني ولا أراه، فأتَتْه منِيّتُه بتِلِمْسين، وصَدَقَ اللهُ أُمنيّتَه وحقَّقَ وعْدَه، وكان آخِرُ ما سمِعَ من كلامِه عند آخِر الرَّمَق: اللهُ الحَيّ. وقال أبو علي الصوّاف (٥): لمّا احتُضِر أبو مَدْيَن استحيَيْتُ أن أقولَ له: أوصِني، فأتَيْتُه برَبِيبِه وقلتُ له: هذا فلانٌ فأوصِهِ، فقال لي: سُبحانَ الله! وهل كان عُمري معَكم كلُّه إلا وَصِيّة، وأيُّ وصيةٍ أبلغُ من مشاهدةِ الحال؟ وسمِعتُه عندَ النَّزْع وهُو يقول: الله الله الله، حتى رَقَّ الصّوتُ وتُوفِّي بيُسْر، في حدودِ التّسعينَ وخمس مئة، قيل: عامَ أربعةٍ وتسعينَ، وقيل: عامَ ثمانيةِ وثمانين، ودُفن بمقبُرة العَبّاد العُلْيا قِبْليّ تلمسينَ إلى جَنْب الصّالح الشَّهير أبي محمدٍ عبد السلام التونُسيّ رحمَهما الله، وقَبْراهُما هنالك متبرَّكٌ بهما مَزُورانِ متَعرَّفان (٦) البَرَكة، نفَعَ اللهُ بهما، وقد زُرتُهما أنا ووَلَدي أحمد، هداهُ الله.
Parsing and provenance details
Local passage ID
333984
Book record
shamela-17056
Source record
dedupe:1146:553162
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate