page 614, entry [698]Open original source
٦٦٨ - أحمدُ بن محمد بن عبد الله اللَّخْميّ، بَلَنْسِيِ. كان حيًّا سنةَ أربعَ عشْرةَ وست مئة. ٦٦٩ - أحمدُ (١) بن محمد بن عبد الله المَعافِريّ، قُرطُبيّ، أبو جعفر. وهو سِبطُ أبي جعفر بن محمد بن يحيى، رَوى عن جَدِّه لأُمِّه أبي جعفرٍ المذكور. وكان مُقرئًا أديبًا نَحْويًّا، متقدِّمًا بارِعًا في ذلك كلِّه، جليلَ القَدْر نبيلًا، تصَدَّرَ لتدريس ما كان عندَه من فنونِ المعارِف بعد جَدِّه، وللأستاذِ أبي جعفر بن يحيى سِبْطٌ اسمُه أحمد ويُكْنَى أبا جعفرٍ وأبا العبّاس وُيعرَفُ بابن قادم، وكان أستاذَ عربيّة وآدابٍ شاعرًا مجُيدًا (٢)، ولعلّه المترجَمُ به، واللهُ أعلم. ومن نَظْم ابن قادِم المذكورِ قولُه يحُضُّ على زيار قبرِ النبيِّ ﷺ[الكامل]: شُدُّوا المَطِيَّ إلى الرسُولِ وعَرِّجوا ... وإليه مَنْهجَكمْ فنِعمَ المَنْهَجُ يا مُرْتجي حَطِّ الذّنوبِ بزَوْرةٍ ... إقرَعْ فما بابُ الزيارةِ مُرْتَجُ ولْيَخْبِطَنَّ مُشمِّرًا بعصَا السُّرى ... منك الفلا مُتَأوِّبٌ أو مُدلِجُ فعسَى يُنافحُك النَّسيمُ بنفحةٍ ... من طِيبةٍ ذاتِ الشَّذا يتَأرّجُ فإذا حَطَطْتَ الرحْلُ في أكنافِها ... فهناك تظفَرُ بالنّعيم وتَثلُجُ في فِتيةٍ نَسَبوا المَطِيَّ إلى الوَنَى ... ظُلمًا وإن كانت تَخُبُّ وتَمْعَجُ تَسْري وقد قَرَنتْ حواجبَ ليلِها ... حتى يَلوحَ لها الصّباحُ الأبلجُومنه في وصفِ المُجَبَّنات [الوافر]: ثوَتْ في النارِ وهْيَ من الجِنانِ ... فجاءت وردةً مثلَ الدِّهانِ مُجبَّنةٌ محبَّبةٌ إلينا ... يُشجِّعُ ذكْرُها قلبَ الجَبانِ لفَرْطِ لُدونةٍ فيها ولِينٍ ... تكادُ تذوبُ من لَمْس البَنانِ تَناوَلَ نفْسَها الأفواهُ طَوْعًا ... وإن هيَ لم تَناوَلْها اليدانِ لها صَخَبٌ إذا قُلِيَتْ وقلبي ... لهُ صَخَبٌ عليها غيرُ وانِ هي الثَّمرُ الجَنيُّ وإن تبَدَّتْ ... لنا وَرَقًا على شجرِ الأمانِ وحُبلى كم بَقَرْتُ البطنَ منها ... وما إنْ لي عليها من حنانِ ظلَمْتُ فعِبتُها من غيرِ جُرْمٍ ... بكثرةِ جُبنِها فكوَتْ لساني وتُخفي باطنًا كالقُطنِ لونًا ... وتُبدي ظاهرًا كالأُرجُوانِ غَبَنْتُ مؤاكلي فيها اقتسامًا ... فواحدةٌ لهُ وليَ اثنتانِ دَعاني حينَ أحضَرني إليها ... فما أدري أبِاسْمي أم كَنَاني