page 541, entry [542]Open original source
٥١٢ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن شاكِر الأُمَويُّ، طُلَيْطُليٌّ. له رحلةٌ حَجَّ فيها وأخَذَ بمكّةَ شرَّفها اللهُ عن أبي الحَسَن بن محمد بن عليّ بن صَخْر "فوائدَه"، وكتبَها بخطِّه سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وأربع مئة. ٥١٣ - أحمدُ (٣) بن محمد بن أحمدَ بن عبد الله بن أحمدَ بن غالِب بن زيدُون المَخْزُومي، قُرطُبيّ، أبو الوليد. رَوى عن أبي القاسم الحَسَن بن عُمر الهَوْزَني، رَوى عنه أخوه زَيْدون (٤). وكان من أكابِر بَيْتاتِ قُرْطُبة حَسَبًا ونَباهةً وجَلالة في العلم وضبطًا وحِذْقًا وإتقانًا، ذا معرِفة بالأدب والتواريخ، وأملَى على أخيه زيدون إملاءً نبيلًا في أُمراءِالأُمَويّة والهاشِميّة وخُلفائهم بالأندَلُس (١) نَحاً فيه مَنْحَى (٢) المَسْعوديّ في كُتَيِّبِه الموسُوم بـ "التعيين للخُلفاءِ الماضِين". ٥١٤ - أحمدُ (٣) بن محمد بن أحمدَ بن عبد الله بن قاسم الأنصاريُّ، إشبِيليٌّ، أبو الحُسَين، ابنُ السَّرِّاج. سَمع أبوَيْ بكر: خالَه ابنَ خَيْر وابنَ عبد الله بن الجَدّ، وآباءَ إسحاق: ابنَ علي الزَّواليَّ وأبا زَيْد بن عبد الله السُّهَيْلي، وأبا عبد الله بنَ سعيد بن زَرْقُون، وأبا عُمر أحمدَ بن هارونَ بن عاتٍ، وآباءَ القاسم: خَلَفَ بن عبد الملِك بن بَشْكُوال وعبدَ الرحمن بن محمد الشَّرّاطَ ومحمدَ بن عبد الواحد المَلّاحيَّ، وأبا محمد عبدَ الحقّ بن بُونُه وأجازوا له وأكثرَ عن بعضِهم. وكتَبَ إليه مجُيزًا أبومحمد بنُ محمد الحَجريُّ. ويحمِلُ بالإجازةِ العامّة عن جماعةِ كبيرة منهم: أبو جعفر بنُ عبد الرّحمن بن مَضَاء، وأبو مَرْوانَ عبدُ الرحمن بن محمد بن قُزْمان، وأبوا طاهر: الخُشُوعيُّ والسِّلَفي، وأبو الفَضْل الغَزْنَويُّ في آخَرِين. رَوى عنه أبوا بكر: ابنُ أحمدَ بن سيِّد الناس وابنُ أحمدَ بن خليل، وأبو الحَجّاج بن محمد بن لُقْمان، وأبوا عبد الله: ابنُ الأبار وابنُ صالح الشاطِبيُّ ببِجَايةَ، وأبوا العبّاس: ابنُ عثمانَ بن عَجْلان وابنُ يوسُفَ بن فَرْتُون، وأبو عُبَيدةَ محمدُ بن محمد بن عامر بن فَرْقَد، وأبو محمد بن قاسم الحَرّار، والحَسَنُ بن عبد الرّحمن بن عُذْرةَ، وحدثنا عنه من شيوخِنا أبو بكر بنُ (١) يَرْبُوع، وأبَو الحَسَن (٢) ابنُ الصائغ، وأبو محمد عبدُ الله مَوْلى أبي عثمانَ سَعيد بن حَكَم، ومن أصحابِنا: أبو مَرْوانَ (٣) ابنُ الكَمّاد المُكتِب. وكان سَرِيّاً فاضلاً، من بيتِ خَيْر ودين ونَباهة، راوِيةً مُسنِدًا، ثقةً فيما يحدِّثُ به، صحيحَ السَّماع صَدُوقًا. عُمِّر طويلًا وأسَنَّ حتى كان آخرَ الرُّواةِ بالسَّماع عن أكثرِ الأكابر من شيوخِه المسَمَّيْنَ، ممَتَّعًا بحَواسِّه صحيحَ الجسم إلى مُنتهَى عُمُرِه، وكان يُبصِرُ أدقَّ الخطوطِ من غير تكلُّف معَ فَرْطِ الكَبْرة، وكان يَذكُرُ سببًا لذلك أنه رَمدت عينُه وقتًا رَمَدًا شديدًا اختَلَّ منه ضَوْءُ بصَرِه، فرأى النبيَّ ﷺ في منامِه وكأنّه شكا إليه ذلك، فكأنَّ النبيَّ ﷺ أشار بشيءٍ إلى عَيْنِه فبَرئت عَيْنُه ولم ترمَدْ بعدُ ولا عَرَضَ لها ألمٌ ببرَكة الرُّؤيا الكريمة النَّبَويّة إلى أن توفِّي ﵀. مَوْلدُه بإشبيلِيَةَ لليلتَيْنِ بقِيَتا من رجَبِ ستينَ وخمس مئة، وخرَجَ منها بخروج أهلِها عند تغلُّب الرُّوم عليها في رمضانِ ست وأربعينَ وست مئة، وأجازَ البحرَ إلى سَبْتةَ وأقام بها قليلًا، وفَصلَ عنها إلى بِجَايةَ سنةَ سبع وأربعينَواستَوطَنَها إلى أن توفِّي - عَفَا اللهُ عنه - بها صَبيحةَ، وقيل: ضُحى، يومِ الأحد لسبع مَضَيْنَ من صَفَرِ سبع وخمسينَ وست مئة.