page 291, entry [171]Open original source
١٤٠ - أحمدُ بن خَلَف بن عبد الله الأنصاريُّ، قُرطُبيٌّ. كان من أهل العلم والوَجَاهة والتقدُّم في العَدَالة، حيًّا بعدَ ثمانينَ وأربع مئة.١٤١ - أحمدُ (١) بن خَلَف بن عَيْشُون (٢)، بالعَيْن الغُفْل مفتوحةً والياءِ المسفولةِ ساكنةً والشِّين معجَمةً مضمومةً وواوِ مدًّ ونون، ابن خِيَار، بخاءٍ معجَمة مكسورة وياءٍ مسفولة آخِره راءٌ قبلَها ألف، ابن سعيد، الجُذَاميُّ، إشبيليّ، أبو العبّاس، ابنُ النّخَّاس، بالخاءِ معجَمةً (٣). أخَذَ القراءاتِ عن أبي بكر أحمدَ بن موسى بن مُزاحِم، وآباءِ عبد الله: ابن شريْح، وابن عبد الرحمن السَّرَقُسْطي، وابن يحيى العَبْدَريّ، وأبي القاسم خَلَف بن إبراهيمَ ابن النخّاس. وأجاز له أبو الأصبَغ عيسى بن خِيَرةَ مَوْلى ابن بُزد، وأبو الحَسَن ابن [.........] (٤) العَبْسي، وأبو عبد الله أحمدُ بن محمد الخَوْلاني، وأبو عليٍّ الغَسّاني، وعَدَّ أبو العباس بنُ يوسُفَ بن فَرْتون في أشياخِه: أبا عبد الله جعفرَ بن محمد بن مَكِّي، قال أبو جعفر ابنُ الزُّبَير: وذلك وَهْمٌ وتخليطٌ بيِّنٌ. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: لا أدري ما الذي حمَلَ أبا جعفرٍ على توهيم ابن فَزتُون في هذا ويسبة التخليطِ في ذلك إليه ولم يزَلْ أكابرُ العلماءِ قديمًا وحديثًا يَرْوونَ عن أقرانِهم بل عن من ينحَطُّ عن أسنانِهم وَينزلُ في المعارفِ عن مكانِهم، فكيف وأبو عبد الله يزيدُ على أبي العبّاس بثلاثِ سنين؛ لأنّ مولدَه سنةَ إحدى وخمسينَ وأربع مئة؟ قاله أبو بكر ابنُ خَيْر ومن خطِّه نقَلْتُه، وإلى ذلك فمكانُه من العلم والضّبط، ولاسيَّما اللغاتُ والآدابُ، معلولم، وشُهرتُه في عصره بين أهلِه غيرُ خافية، فلا وجة عندي لإنكار أبي جعفرٍ ما أنكَرَ من ذلك، واللهُ أعلم.رجَعنا إلى ذكْرِ أبي العبّاس ابن النّخّاس، فنقول: رَوى عنه جماعةٌ جِلّةٌ منهم: أبوا إسحاق: ابنُ عليّ بن عبد الملِك بن طلحةَ وابن يوسُفَ بن قُرْقُول، وأبو الأصبَغ عبدُ العزيز بن عليٍّ الطّحّان، وأبو بكر بن خَيْر (١)، وأبو جعفر ابن الباذِش، وأبو الحَسَن نَجَبةُ، وأبوا (٢) عبد الله: ابن عبد الرحيم ابن الفَرَس، وابن علي بن عبد الله بن [..........] (٣)، وأبو العبّاس بن خَلَف البَلَوي، والحَسَنُ بن أحمدَ بن أيمَن. وكان مقرِئًا مقدَّمًا في التجويدِ مُبرّزًا في إتقان الأداءِ وإحكام الإقراء، بَذَّ في ذلك أهلَ طبقتِه حتى عُرِفَ بينَهم بالمجوِّد وجَرى عليه كاللقَبِ يُشهَرُ به، إلى جَوْدةِ خط وإتقانِ تقييدٍ وضبط، وتصَدَّر للإقراءِ سنةَ أربع وتسعينَ وأربع مئة أو قبلَها، وصنَّفَ في ناسخ القرآنِ ومنسوخِه مصنَّفًا مُفيدًا. مَولدُه سنةَ أربع وخمسينَ وأربع مئة، وتوفّي بإشبيلِيَةَ سَحَرَ يوم الجمُعة صَدْرَ رجَبٍ سنةَ إحدى وثلاثينَ وخمس مئة.