page 277, entry [137]Open original source
١٠٦ - أحمد بن الحَسَن بن خَلَف، أبو العبّاس، ابن بَرُنْجِيَال. رَوَى عن أبي جعفرٍ بن عليِّ بن غَزْلون.١٠٧ - أحمدُ (١) بن حَسَن بن سُليمانَ بن إبراهيم، بَلَنْسِي، أبو العبّاس. رَوَى عن أبي بحرٍ سُفيانَ بن العاص الأسَدي، وأبي بكر ابن العَرَبي، وأبي الحجّاج بن عليٍّ القُضَاعي، وأبي الحَسَن خُلَيْص بن عبد الله، وأبوَيْ عبد الله: ابن خَلَصةَ [...] (٢) وابن أبي الخَيْر المَوْرُوري، وأبي عامر حبيب. وأجاز له أبو عِمرانَ بن عبد الرحمن بن أبي تَلِيد، وأبوا محمد: ابنُ [...] (٣) ابن خَيْرون وابنُ علي سِبطُ أبي عُمرَ بن عبد البَرّ، وغيرُهم. وكان فقيها حافظًا للمسائل، بصيرًا بعَقْد الشّروط، ذا عناية بروايةِ الحديث، وحظٍّ نَزْر من قَرض الشِّعر، وكتَبَ بخطِّه علماً كثيراً، وكانت فيه لُوْثة. وتوفِّي سنة سبع وأربعينَ وخمس مئة أو نحوِها. ١٠٨ - أحمدُ (٤) بن حَسَن بن سيِّد الجُرَاويُّ، مالَقيٌّ، أبو العبّاس. ويَلتبسُ بأبي العبّاس بن عليِّ بن سيِّد الإشبيليِّ اللِّص، وهما اثنان. رَوَى عن أبي الحَسَن يونُسَ بن محمد بن مُغيث، وأبي الحُسَين سُليمانَ ابن الطَّرَاوة، وأبي عبد الله بن سُليمانَ ابن أُختِ غانم، وأبي القاسم أحمدَ بن محمد بن وَرْد. رَوَى عنه أبو الحجّاجِ بن إبراهيمَ الثَغْري، وهو في عدادِ أصحابِه، وأبو عبد الله بن إبراهيمَ ابن الفَخَّار، وأبو العبّاس أصبَغُ بن أبي العبّاس، وأبو كامل تَمّام.وكان متحقّقًا بالعربيّة عارِفًا بالآداب درَّسهما كثيرًا، شاعرًا مُحسِنًا، كاتبًا بليغًا، ونالتْه وَحْشةٌ من قِبَلِ القاضي أبي محمد بن أحمدَ الوحيدي (١) لأمورٍ تُقُوِّلَتْ عليه اضْطرّتْه إلى التحوُّل عن مالَقةَ إلى قُرطُبة، فسَكَنَها نحوَ أربعةِ أعوام ثم استمالَ جانبَ الوحيديِّ حتى لانَ له وخاطَبَه بالعَوْدِ إلى وطنِه فرجَعَ مُكرَّمًا مبرورًا إلى أنْ وَليَ خُطَّةَ القضاء أبو الحَكَم [الحسين] (٢) ابن حَسُّون فاختَصَّ به وبآلِه وحَظِيَ لديهم، ثم توَجَّه إلى مَرّاكُشَ عقِبَ الطّارئ على آلِ ابنِ حَسُّون، فاستَخْلصَه أبو محمد عبدُ المؤمن بن عليٍّ لتأديبِ بنِيه فسَمَا قَدرُه وعَظُمَ صِيتُه وارتقَى محَلُّه، وأقام على ذلك إلى أنْ توفِّي بعدَ الستينَ وخمس مئة بيسير في مَرّاكُش، ومن نَظْمِه في حين اغترابِه [وافر]: تُفاجئُني الحوادثُ كلَّ يوم ... فتُعْجِمُني حصاةً لا تُهَدُّ فيا لَلهِ ما أصبَى فُؤادي ... ولكنّي على الأيام جَلْدُ وفي معناه [المتقارب]: تَدارَكَني العيدُ في غربةٍ ... تنكّرْتُ (٣) فيها على مَن معي فأُلبِستُ فيه ثيابَ الضَّنى ... وأَفطرْتُ فيه على أدمُعي ومنه ما أنشَدَه أبو الحجّاج الثَّغْريُّ قال: أنشَدَني صاحبُنا الأُستاذُ النَّحويُّ الفاضل أبو العبّاس المالَقيُّ -وُيعرَفُ بابن سيِّد- لنفسِه وكتَبَه لي بخطِّه [الطويل]:وبينَ ضُلوعي للصَّبابة لَوْعةٌ ... بحُكم الهوى تقْضي عليَّ ولا أَقْضي جَنَى ناظِري (١) منها على القلبِ ما جَنَى ... فَيا مَنْ رأى بعضًا يُعينُ على بَعْضِ ١٠٩ - أحمدُ (٢) بن الحَسَن بن عثمانَ الغَسّانيُّ، من أهل بَجّانةِ المَريّة، أبو عُمر، ابنُ أبي رُبَّال (٣) براءٍ مضمومة وباءٍ بواحدة مشدَّدة بعدَها ألِفٌ ولام، وأبو بكر بنُ غالبٍ المُكتِبُ يقولُ فيه: رِئَال براءٍ مكسورة وهمزة. رَوَى عنه أبو داودَ الهشاميُّ. وكان فقيهًا نَظَّارًا ذا حظٍّ من الأدب وقَرْض الشِّعر، واستَقْضاه بدَانِيَةَ مجُاهدٌ العامِري ثم أشْخَصَه معَ ابنِه علي إقبَالِ الدولة بعد خلاصِه من الأسر (٤) بسردانِيَةَ إلى القَيْروانِ في أيام المُعزِّ بن باديس الصُّنْهاجي، فلقي هنالك أبا عِمرانَ الفاسيَّ (٥) وطبقتَه، وجرَتْ له معَهم مُساءلاتٌ، على أن مجاهدًا كان قد عَهِدَ إليه أن لا يُداخلَهم ونهاه عن الاختلاطِ بهم فوضَعَ مئةَ مسألةٍ في فنونٍ شتَّى أُولاها في سيادةِ فاطمةَ أخَواتِها ﵅، سألهم عنها وكتبَها في دفترٍ وترَكَ بينَ كلِّ مسألتَيْنِ بياضاً للجواب، ولم يُقم بالقَيْروان إلّا اثنَيْ عشَرَ يومًا وانصرَفَ خوفَ هجوم الشتاء، وتوَرَّعَ عن مالِ السلطان ورَدَّ على المُعِزِّ فرسَيْنِ رائعَيْن عيَّنَهما له ولابنِه، وشهِدَ معَه العيدَ فترَكَ من أجلِهمُ الخُطبةَ للعُبَيديِّين. وتوفّي في حدودِ الأربعينَ وأربع مئة. ١١٠ - أحمد (٦) بن الحَسَن بن عُمر بن محمد الحَضْرَميُّ ثم المُراديُّ، غرناطيٌّ، أبو المجد، من ذُرِّية الإمام أبي بكرٍ المُراديِّ الأصُولي (٧).رَوَى عن أبيه، وأبي جعفر بن محمد بن سَماعَةَ، وأبي عبد الله بن عِيَاض. وأجاز له أبو خالد يزيدُ بن رِفاعة، وأبو عَمرٍو نَصْرُ بن بَشِير الغافِقي، وأبو القاسم أحمدُ بنُ عبد الودودِ بن سَمَجُون. [وأخبَرَنا] (١) عنه من شيوخِنا أبو جعفر ابنُ الزُّبَير. كان فقيهًا حافظًا ذاكرًا للنّوازلِ بصيرًا بالفتوى متقدّمًا في علم الكلام وأُصول الفقه، سُنِّيًّا فاضلًا متينَ الدِّين صَنَاعَ اليدَيْن خَيِّرًا، خَطَبَ زمانًا بجامع قَصَبة غَزناطةَ القديمة، وكُفَّ بصرُه آخرَ عُمُرِه نفَعَه الله. مولِدُه بغَرناطةَ سنةَ خمس وسبعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بها عَقِب شوّالِ إحدى وخمسينَ وست مئة. ١١١ - أحمدُ (٢) بن الحَسَن بن محمد بن الحَسَن القُشَيْريُّ، قُرطُبيٌّ جَيَّانيُّ الأصل، أبو جعفر، ابنُ صاحبِ الصّلاة. رَوَى عن أبي بكر ابن العَرَبي، وأبي الحَسَن يونُسَ بن محمد بن مُغيث، وأبي عبد الله ابن الحاجِّ الشهيد، رَوَى عنه ابنُه أبو القاسم، وأبو عبد الله ابنُ الشِّنْتيالي (٣) بكسرِ الشِّين المعجَمة والنّونِ الساكنة والتاءِ المَعْلُوّة باثنتينِ [والياءِ] وألفٍ ولام منسوبًا. وكان محدِّثًا مُفيدًا راوِيةً من أهل الضّبطِ والإتقان وجَوْدةِ الخطِّ وجمال الوِراقة، وكتَبَ بخطِّه علمًا كثيرًا، وله اختصارٌ نبيلٌ في الغوامضِ والمُبهمات وقَفْتُ عليه بخطِّه الرّائق وصار لي.