Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمدُ بن إبراهيمَ بن عبد العزيز بن أحمدَ بن حَكَم الحَضْرَمي

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 235, entry [64]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

Open narrator profile: أحمدُ بن إبراهيمَ بن عبد العزيز بن أحمدَ بن حَكَم الحَضْرَمي
page 235, entry [64]Open original source
٣٣ - أحمدُ بن إبراهيمَ بن عبد العزيز بن أحمدَ بن حَكَم الحَضْرَمي، [......] (٥). رَوَى عن أبي الحَسَن شُرَيْح.٣٤ - أحمدُ (١) بن إبراهيمَ بن عبد الملك بن مُطرِّفٍ التَّميميُّ، مَرِيِّي (٢) قَنْجايري (٣)، أبو العبّاس المَرِيِّي: نسبةَ إلى المَرِية على غيرِ قياس، يقال فيه: القَنْجايري (٤). تلا بمالَقةَ على أبي العبّاس بن محمد بن اليتيم، ورَوَى عن أبي محمد بن محمد الحَجْري. وله رِحَلٌ أربعٌ إلى المشرِق، وحَجَّ فيها حَجّات، وجاوَرَ بالحَرَمَيْنِ طويلًا، ولقِي فيها عالَمًا كثيرًا من جِلّة العلماء وأكابرِ الصّلحاء فرَوى عنهم وانتفَعَ بصُحبتِهم، منهمُ المجاوِرونَ بمكّة شرَّفها الله: أبو إبراهيمَ إسحاقُ بن عُثمان بن إبراهيمَ التنوسيُّ، وأبو حَفْص عُمرُ بن عبد المجيدِ بن عُمر بن حَسَن بن أحمدَ بن محمد القُرَشيّ المَيانَجي، وآباءُ محمدٍ: إمامُ المقام عبد الدايم بن عُمر بن حُسَين بن عبد الواحِد بن محمد البغدادي ابن الطّبّاخ، ويونُسُ بن يحيى بن أبي الحَسَن بن أبي البَركات بن أحمدَ بن عبد الله بن محمد بن أحمدَ بن حمزةَ بن إسماعيلَ بن محمد بن عيسى بن محمد بن عليِّ بن عبد الله بن العبّاس الهاشميُّ البغداديّ القَصّار - بالقاف- وأجازَ له، ومن أهل الإسكندريّة أو نُزَلائها: أبو الطاهر أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن إبراهيمَ بن سِلَفَةَ الأصفَهاني السِّلَفي، وإسماعيلُ بن مكّي بن إسماعيلَ بن عَوْف، وأبو القاسم مخلوفُ بن عليِّ بن عبد الله يُعرَفُ بابن جارةَ بالجيم والراء، ومن نُزلاءِ بِجَايةَ: أبو محمد عبدُ الحقّ بن عبد الرحمن الإشبيلي، ومن أهل بغدادَ:أبو الفَرَج عبدُ الرحمن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن عُبَيد الله بن عبد الله بن حُمّادي (١) بن إبراهيمَ بن محمد بن جعفرٍ الجَوْزيِّ بن عبد الله بن إبراهيمَ بن النَّضْر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكرٍ الصِّدّيقِ ﵁. ومن نُزَلاءِ مِصرَ: أبو عبد الله محمدُ بن إبرإهيمَ بن أحمد بن طاهرِ بن أبي الفوارس الفارسيُّ الخَبْريُّ -بالخاء معجَمةً مفتوحةً والباءِ بواحدة ساكنة والراءِ منسوبًا. وممّن لم أتحقَّقُ له موضِعًا: أبو عبد الله محمدُ بن مُفلح اليَمَنيُّ الجَنَدي -بالجيم والنّون مفتوحَتيْنِ ودالٍ منسوبًا- وابنُ عبد القادر، والخيشاني، وغيرُهم كثير. وأجاز له: أحمدُ بن عبد الله بن الحُسَين بن حَديدٍ الكِنَانيُّ أبو طالب، وأبو بكر بن حَرْزِ الله بن حَجّاج التونُسيُّ القَفْصي، وأبو رَوْح بنُ أبي بكرٍ الدَّوْلَعي، وحَسَنُ بن إسماعيلَ بن الحَسَن، وحُسَينُ بن عبد السلام بن عَتِيق بن محمد بن محمد، وزاهرُ بن رُسْتُمَ بن أبي الرّجاءِ بن محمد الأصفهانيُّ أبو شُجاع، وعبدُ الله بن عبد الرحمن بن موسى التَّميمي وابنُ عبد الجبار بن عبد الله العثمانيُّ أبَوا محمد، وأعبُدُ الرحمن: ابنُ عبد الله عَتِيق أحمد بن باقا (٢) البغدادي، وابنُ عبد المجيد بن إسماعيلَ بن عثمانَ بن يوسُفَ بن الحُسَين بن حَفْص ابن الصَّفْراويِّ، وابنُ مقرَّب بن عبد الكريم أبي القاسم بن أبي الحَسَن بن أبي محمد التُّجِيبيُّ آباءُ القاسم، وعبدُ الرحيم بن النَّفِيس بن هِبة الله بن وَهْبانَ بن موسى بن سَلْمان بن صالح بن محمد بن وَهْبانَ السُّلَمي، وعبدُ الكريم بن أبي بكرٍ عَتِيق بن عبد الملِك الرَّبَعيُّ أبوا محمد، وعبدُ المجيد بن محمد بن محمد بن الحُسَين بن عليِّ بن الحُسَين بن علي، وعليُّ بن المُفَضَّل بن علي المَقْدِسيُّ أبو الحَسَن، وعُمرُ بن حَسَن أبو الخَطّاب ابنُ الجُمَيِّل، وعيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد ابن سُلَيْمان أبو الأصبَغ، والمحمَّدون: ابنُ إسماعيلَ بن عليّ بن أبي الصِّيْفاليَمَني، وابنُ عبد الرحمن بن عبد الله بن حَسّان القَيْسي ابنُ أبي زَيْد (١)، وابنُ عُلْوانَ التَّكريتي آباءُ عبد الله، وموسى بن عليّ بن فَيّاض أبو عِمران، ونَصْرُ بن أبي الفَرَج الحُصْريُّ أبو الفُتوح، ويحيى بن ياقُوت، والحُرّةُ تاجُ النساءِ بنتُ رُسْتُمَ أختُ زاهرٍ المذكور. رَوَى عنه أبو بكر بن أحمدَ بن سيِّدِ الناس، وابنُ جابر السَّقَطيُّ، وأبو الصّفاءِ خالصُ بن مَهْدي، وأبو عبد الله بن أحمدَ الواشِري، وأبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان، وأبو الكرَم جريءُ بن عبد الرحمن، وأبوا موسى العِمرانانِ ابنا الموسَيَيْنِ: السّلَويُّ -باللام- وابن مَعْمَر [......] (٢) الطّرابُلُسيُّ -طرابُلُسَ إفريقيّة. رَوَى عنه من شيوخِنا: أبو الحَسَن ابنُ الرُّعَيْني، وأبو الحُسَين اليُسْر، وأبو علي الحُسَين بن عبد العزيز بن الناظِر. وكان محدّثًا عَدْلًا ثقةً فيما يَرويه، عُنِيَ كثيرًا بالرواية ولقاءِ المشايخ، وكان شيخَ الطائفة الصُّوفية قاطبةً بالمغرب، صاحبَ مقاماتٍ ومجُاهداتٍ ومُشاهدات، أكثَرَ من السياحة والتَّجوُّل للاعتبار في أقطار الأرض، وكان عظيمَ الصِّيت واسعَ المعرفة مَهِيبًا موَقَّرًا مُكبَّرًا عندَ الخاصّة والعامة، مشهورَ الفَضْل، مستشعِرَ الخوف، صادوا الورَع، صحيحَ الزهد، مُعرِضًا عن أعراض الدنيا من المال والجاه على كثرة إقبالهِا عليه، فقد نال منها ثَروةً وأثَرةً أُعينَ بهما على دِينِه، ولم يستفِزاه بزُخرُفِهما عن مُستحكِم يقينِه، وكانت له من ملوكِ عصره مكانةٌ جليلة حَلَّ بها منهم ألطفَ محَلّ وجرَتْ لهم على يديه أعمالٌ من البِرِّ عظيمة، إذ كانوا يستدعونَه ويَسْتَننُونَه تبرُّكًا به واغتنامًا لمشاهدتِه، فيقبِلُ عليهم ويَقبَلُ منهم، وقد ملأَ اللهُ قلوبَهم إجلالَه، وأشْرَبَها حبَّه وتعظيمَه، وكان قد ابتُلي بعلّةِ البَرَصففَشَا فيه وتمَكن منه حتى كاد يعُمُّ جميعَ أعضائه نقعَه الله، وكان ملوكَ بني عبد المؤمن وأمراؤهم ورؤساءُ دولتِهم كثيرًا ما يَرغَبونَ منه في تفريق صَدَقاتِهم التّطوُّعيّةِ على مَن يراه من الفقراءِ والمَحاويج وأهلِ السَّتْر والصَّوْن؛ لعلمِهم بأنه مَغْشِيُّ الجَناب من طوائفِ الناس على اختلافِ طبقاتِهم فيتوَلَّى ذلك ويُباشره بنفسِه، ونفَعَ اللهُ على يديه بهذا العمل خَلْقًا كثيرًا، وأصحَبَه طائفة منهم في بعض رِحَلِه المشرِقيّة أموالًا جَسِيمة ليَدفعَها إلى مَن يراه أهلًا لها بالحرَمَيْن الشّريفَيْن من الِ البيتِ الكريم وغيرِهم، فذكَرَ أنه جلَسَ في المسجد الحرام مُعمِلًا فِكْرَه في توزيع ذلك المال وتعيين ما يُفرِّقُ منه وعلى من يُفرِّقُه، وكيف يكونُ عملُه المُخلِّصَ له من تَبِعتِه، فسمعَ نداءً من الحِجْر أُلقيَ في رُوْعِه أنه المقصودُ به: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [ص: ٣٩]، وذَكرً أول همَّ بدَفْع ذلك إلى من هنالك من أهل البيتِ وسأل عنهم فتَعرَّف أنهم أو مُعظمُهم أهلُ أهواءٍ وبِدَع وأحوالٍ لا تُرضَى، فعزَمَ على حِرمان من كان بهذه الصِّفات منهم، قال: فبينما أنا بين النائم واليَقْظان شمَمْتُ رائحةً طيِّبةً عطِرة وأعقَبَها ظهورُ امرأة، وقيل لي، أو وَجَدتُ في نفسي أنها فاطمةُ بنتُ رسُولِ الله ﷺ ورضيَ عنها قائلةً لي: يا أحمد، أنْفُك منك وإن كان أجدَع، فقلتُ لها: أتوبُ إلى الله ﷿، أُعطيهم، فأعطَيْتُهم بإشارةٍ جَدّتِهم فاطمةَ رضوانُ الله عليها، وذَكَرَ أنه كان يَرى حين نُودي وقيل له وهُو بالحِجْر كما تقَدَّم: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾ كأنّ كَفَّيْنِ خَشِنتَيْنِ جاسِيَتَيْنِ مجلتينِ مملوءتَيْنِ من غضبِ الله تعالى وكأنّهما تَهويانِ إلى اليمين فيقالُ لهما: نَكِّبا عن جميع الآفاق وأفرِغا فيما فيكُما على المغرب، فتفعَلانِ ما أُمِرَتا به. وذَكَرَ أنه وصَلَ إلى مَرّاكُشَ في بعضِ سياحاتِه فوافاها ليلًا وقد سُدَّت أبوابُها، فبات بالجَبّانة خارجَ بابِ الصالحة -أحد أبوابها الشمالية- قال: فرأيتُ كأنّ فارسًا قد نزَلَ من السماءِ رأسُه فيها وقدماهُ في الأرض، وكأن مَرّاكُشَ قد سَجَدت أسوارُها وبقِيَتْ بغير سُور، وكأنّ الفارسَ المشارَ إليه يدورُ بها وهُو يَصيحُ اللّيلَ كلَّه: الدَّمارَ الدّمار! الخرابَ الخراب. وشبيهٌ بهذا ماذكَرَه أبو القاسم بنُ عِمْران ونَقلْتُه من خطِّه قال: أُنشِدتُ في المنام عام ستة وعشرين بمَرّاكُشَ في رؤيا اختَصَرتُها [وافر]: أيا عجَبًا من الدّهرِ المُليمِ ... تقَضَّت دولةُ الملِكِ الكريمِ وهبَّت زَعزَعٌ نكباءُ فيها ... وهُدَّ جوانبُ الطَّودِ العظيمِ وذاكرتُ شيخَنا أبا الحَسَن الرُّعَيْنيَّ ﵀ بكثيرٍ مما يؤثَرُ عن أبي العبّاس هذا من مثل هذه الحكايات، وسألتُه: هل رأى منه شيئًا؟ فقال: كان أمرُه من كُبَرِ الأعاجيب، كنتُ يومًا بينَ يدَيْه لِما كنتُ أقصِدُه فيه، فأشار إليّ بالتّنَحّي قليلًا إلى إحدى جهتَي اليمين والشِّمال، فامتثَلْتُ ما أشار به، فإذا هو شاخصٌ ببَصَرِه مُقبِلٌ على ما قابَلَه لا يَصرِفُ طَرفَه عمّا يُواجهُه، ومكَثَ كذلك ساعةً، ثم أقبَلَ عليَّ عائدًا إلى ما كنّا (١) فيه، فسألتُه عن سببِ ما جرى فقال: تراءَتْ لي الكعبةُ المُكرَّمة وتمثَّلتْ إليّ عِيَانًا، فاغتنمتُ النظرَ إليها تجديدًا للعهد بمشاهدتِها، فهذا سببُ ما رأيت؛ فكان شيخُنا أبو الحَسَن عندَ ذكْرِه هذه الحكايةَ يُعظِمُ إنكارَها على الشيخ أبي العبّاسِ ويقول: كأنّ كثافةَ ظُلمتي تَحجُبُ عنه مشاهدةَ الكعبة المُعظَّمة ولا يَحجُبُها عنه ما حال بينَه وبينَها من البحارِ والجبال على طُول المسافة التي بينَهما، وربّما تجاوَزَ بهذا القولِ إلى تزييفِ أقوالِه وتضعيفِ ما يُحكَى عنه منها. ومن غرائب حديثه: ما حدَّثني به شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ ﵀ قال (٢): حدَّثني الشّيخُ أبو العبّاس القنَجايريُّ، قال: كنتُ يومًا ببيتِ المقدِس، فرأيتُ شيخًا قد انحنَى ظهرُه قدِ استَنَدَ إلى ساريةٍ من سَواري الصّخرة، فدنَوْتُ منه وقلت: كيف اسمُ السيِّد؟ فقال: ذيال، فقلتُ: يا سيدي، كم أتَى عليكَ من العمُر؟ فقال لي: ولمَ سؤالُك؟ قلتُ له: على معنى التبرُّكِ بك، فقال: ربّما أتَىعليّ مئة وثلاثون سنة أو نيّفتَ عليها، قلتُ: أفلا يُفيدُني سيِّدي بفائدة؟ فقال لي: نعم، كنتُ وأنا ابنُ ستِّ سنينَ إلى السبع بالموصِل، فرأيتُ يومًا أميرَها قد خرَجَ ومعَه وجوهُ الفقهاء وأعيانُ الموصِل، فسألتُ عن ذلك فقيل: خَرَجوا ليَرَوْا صاحبَ رسُول الله ﷺ، فلمّا كبرتُ وصِرتُ ابنَ ثلاثينَ سنةً أو نحوِها أخذتُ أسألُ عمّن كان في صُحبةِ الأميرِ إذ خرَجَ إلى الموصِل، فدُلِلتُ على أحدِ مَن حضَرَ معَه من الفقهاء لم يبقَ غيرُه، فقصَدتُ إليه فسألتُه أن يُخبرَني عن ذلك، فقال لي: نعم، خرَجَ الأميرُ ونحن في صُحبتِه، فمشَيْنا عن الموصِل أيامًا حتّى أشرَفْنا على حيٍّ من أحياءِ العرب فتَلقّانا منه شيخٌ فقال له الأمير: جئنا لنَرى صاحبَ رسُول الله ﷺ ونتبرَّكَ به، فقال له الشّيخ: أنا حفيدُه وكلُّ مَن في هذا الحيِّ من وَلَده ووَلَدِ وَلَدِه. فأراد الشّيخُ أن يُبادرَ إلى قِرى الأميرِ من نَحْر إبِل أو نحوِ ذلك، فمنَعَه الأميرُ من ذلك وقال: ما الغَرَضُ إلا في التبرُّكِ بالصاحبِ خاصّة، فعمَدَ بهم إلى بيتٍ في الحيِّ وإذا زَبِيلٌ (١) مُعلَّقٌ من قائمةِ البيتِ فأخَذَ في حطِّ الزَّبِيلِ برِفْق حتى استقَرَّ بالأرض ثُم عمَدَ إلى الشّيخ ففتَحَ عنه قُطنًا كان عليه، وإذا به كالشّنِّ البالي، فأقبَلَ عليه يُناديه: يابه يابه يابه، فأجابَه بصوتٍ ضعيف، فقال له: هذا أميرُ الموصِل ووجوهُ الموضع أتوْا للتبرُّكِ بك ولأنْ يَنظُروا إلى عينٍ نَظَرتْ إلى رسُول الله ﷺ، ففتَحَ الشّيخُ عينيه، فأقبَلَ الأميرُ عليهما يُقبِّلُهما ومَن حضَر، ثم قال له الأمير: لعلّك تحدِّثُنا بحديثٍ عن النبيِّ ﷺ، فقال: نعم، سِرتُ أنا وعمِّي إلى النبيِّ ﷺ وهو في بعضِ غَزَواتِه راكبٌ على راحلتِه وبيدِه سَوْط، فأشار به فجاء في رأسي، فقال لي: أوجَعَك السَّوْطُ؟ فقلتُ: لا يا رسُولَ الله، فقال عمِّي: يا رسُولَ الله، ادعُ الله له، فقال لي: مَدَّ اللهُ عمُرَك مدًّا بالمَدّ؛ يا بُنيّ، إذا نَزَلَتْ بك كريهةٌ أو وقَعتَ في مُعضِلة فعليك بالقلاقل الأربعة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.قال المصنّفُ عَفَا اللهُ عنه: كتبتُ هذا الأثَرَ على وَهْنِ (١) إسنادِه ونَكارته (٢) تبرُّكًا ورجاءً في الكونِ بمن شمِلَتْه الدّعوةُ النّبويّة فيما يؤثَرُ عنه من قولِه ﷺ: "طُوبى لمن رآني ولمن رآى مَن رآني شرحتّى عيَّنَ سبعَ طبقات، فأنا -بالنظَر إلى إسناد هذا الحديث المتقدِّم- في الطبقة السادسة والحمدُ لله (٣). وقرأتُ على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيِّ ﵀ بعدَ أنْ نقَلتُه من خطِّه (٤): قال ابنُ عبد المجيد شيخُنا ﵀ -يعني أبا جعفر بنَ الجَيّار (٥) -: كتبتُ إليه -يعني أبا العبّاسِ هذا- أستشيرُه في العُزْلة، فكتَبَ إليّ ما نصُّه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، صَلّى اللهُ علىِ سيِّدِنا محمد وآلِه وسلَّم تسليمًا. ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت: ٣٠]. اللهُ وليُّ الفقيه الأبرّ الأعزّ أبي جعفر بن عبد المجيد عاجِلاً وآجلاً، بَلَغَني كتابُك الأنوَر أكرِم به من كتاب وبكاتبِه، وَصَّلَك اللهُ إلى مُرادِك منه، ثم جَرَّدك له من اختيارِك واختارَ لك في لطائفِه وشريفِ عوارفِه، ووَصَلَ أحوالَك وأنزَلَك منازلَ الصّالحينَ عندَه، وبَوَّأَك محَلَّ الصّدِّيقينَ لديه بكرَمِه، ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، ويعم ما قصَدتَ وإليه أشَرت ايدك اللهُ بنورٍ من عندِه، سيِّدي الموفَّقُ المُتبتِّل: الخَلوةُ من أشرفِ المقامات حِسًّا ومعنى، بدايتُها التسبُّبُ لها بمُفارقةِ الخَلْق من غير إضرارٍ بدِين أحد من خَلْق الله، ولا إخلالٍ بحقّ من حقوقِ الله، نفسُ الخَلوةِ مقدارًا ما من ليل أو نهار بلا عملٍ: عملٌ، فكيف إذا انضافَ إليها ركوع أو قراءةُ قران أو فكرةٌ في علم حقٍّ أو نظرٌ في كتاب من عِلم حقّ؟ ثم إذا وَجَدَ العبدُ برَكتَها حُبِّبت إليه،وهي أوّلُ مقاماتِ الإخلاص ونهايتُها، في لسانِ الحُكم مَغيبُ العبد بها عن الأبصار والبصائرِ جميعًا: "الإحسانُ أن تَعبُدَ الله كأنّك تراه"، الحديث (١). الكشفُ عن باطن الوجود تدريب، والكشفُ عن سرِّ تصريفِ الوجود تقريب. ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]. وبينَ من رأى دارَ المُلك ومَن دخَلَها فُزقان، ومن بُهِت عند الرؤيةِ حُجِب عن الدُّخول، ومَن صَمَّمَ أو ألمّ، ناداه مُنادي القُرب: أنْ هلُمّ، ﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ﴾ [التوبة: ١١١]. اللهُمّ دُلَّنا بكَ عليك، وأوصِلْ حبلَنا بحبلِك المتين، واجعَلْنا أئمةً للمتّقين، إنك مُنعِمٌ كريم. اتَّبِع آثارَ النّبوةِ المُكرَّمة بالنظرِ إلى مَطْعمِه ومَسْكَنِه وملبَسِه صَلَواتُ الله وسلامُه عليه. لقِيتُ بالحرم الشّريف عامَ سبعينَ (٢) شيخًا من العراق ذكَرَ في أنه اتَّبَعَ مواردَ المصطفى ﷺ فلم يُخِلَّ بشيءٍ من ذلك، غيرَ أنه لم تكنْ له بِنتٌ يُجهِّزُها لبَعْلِها فيُدخِلَ قدمَيْه بين صدرَيْها. وذَكَرَ عن بعضِهم أنه قال: لا آكُلُ البِطّيخ؛ لأنه لم يَبلُغْني عن سيِّدِ البشر كيف كان يأكُلُه فتركتُه خِيفةَ أن آكلَه على غير ما كان يأكلُه فاكونَ قد خالفتُه ﷺ. والمقصودُ عند أهل الحقائق أنْ لا يتحرَّكَ العبدُ حركةً وإن دَقَّت ولا يَدَعَ حركةً وإن دَقَّت إلا بعلمٍ حقٍّ ليكونَ علمُه كلُّه حقًّا، ظاهرًا كان أو باطنًا. فعليك -أيُّها الولي- بحقائق العلم النافع، لقولِه ﷻ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩]، ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٦]، والسلامُ الأتمُّ الأبرُّ الأفضَلُ عليك ورحمةُ الله وبركاتُه. من أضعفِ خَلْقِ الله أحمدَ عَفَا اللهُ عنه. وعزَمَ على الرِّحلة إلى المشرِق في بعض رِحَلِه، وبَلَغَه أنّ الأميرَ أبا العلاء (٣)المتلقّبَ بعدُ من ألقاب الخلافة بالمأمون ابن الأمير أبي يوسُف يعقوبَ المنصورِ بن أبي يعقوبَ يوسُفَ بن عبد المؤمن، وكان واليًا على مالَقةَ، وأنه وَلِي قُرْطُبةَ (١)، وهو يَرُومُ النّقلةَ إليها، فكتَبَ إليه الشّيخ أبو العبّاس داعيًا له بالخِيرة في ذلك ومودِّعًا إياه لأجْلِ الرِّحلةِ التي عزَمَ عليها، فراجَعَه الأميرُ أبو العلاء بإنشاءِ كاتبِه الأكبر حينَئذٍ، المجيد الأبرع أبي زَيْد ابن يَخْلفتَنَ الفازازيِّ (٢) ﵀ [طويل]: لئنْ غِبتَ عن عيني بحُكم المقادرِ ... فأنت إلى التَّذكارِ أقربُ حاضرِ وإن بَعِدت منّا الديارُ فبينَنا ... تجاوُرُ أفكارٍ وقربُ ضمائرِ ولن ينفعَ الأبصارَ إدراكُ (٣) مدرَكٍ ... إذا لم تؤيّدْهُ بمعنى البصائرِ السلامُ الكريمُ العميم، الأحفلُ الأجزَل، على الشّيخ الفاضل الموشَّح بحُلى المتّقين، المرشَّح لعُلا البِرِّ والمراقبةِ واليقين، الساعي بهمّتِه عن الأقطارِ المغربيّة إلى الأنوارِ اليَثْرِبيّة، المُوطِئ بجَنْبه أكرمَ مَضْجع، الراجع إلى ربِّه تعالى أفضلَ مرجِع، المترقِّبِ ليومِه الموعود ترقُّبَ الشهودِ حتى كأنه بمَرْأى منه ومَسْمَع، فلانِ ابن فلان أبقاه اللهُ ممتَّعًا بالسَّنِيِّ فالسَّنيِّ من أحوالِه، مُبلَّغًا إلى الهنِيِّ فالهَنيِّ من آمالِه، مفرَّغًا لِما لا بدَّ من إعدادِه له ولأمثالِه، كتَبَ مُعَظّمُه ومُعَظِّمُ نِحلتِه، الغابطُ له في نُقلتِه المشكور المبرور ورحلتِه، المُنطوي له على الواجِب المتعيِّنِ من حبِّ دِخلتِه، المتمنِّي مُرافقتَه إلى تلك المَعالم المكرَّمة والمشاهد المعظَّمة ليفوزَ بمُعاينة تُربةِ نبيِّه وكعبة قِبلتِه، الراغبُ في بَرَكةِ دُعائه هنا وهناك بالإيابِمن غَيْبةِ سَهْوِه والإيقاظِ من سِنَة غَفْلتِه، إدريسُ ابنُ الأئمة أمراءِ المؤمنين بعدَ ورودِ كتابِه المبرور، ووصولِ خطابِه الذي هو عَلَمٌ في رأسه نُور، والوقوفِ من مَنازِعِه السَّنِيّة على ما حرَّك ساكنَ الأشواق، وأثار البواعثَ إلى تلك الآفاق، وإنّ نُقلةً تَعِيضُ عينًا من أثَر، وتوردُ على خبرٍ عن خبر، لَنُقلةٌ مباركةُ المبدَإِ والمنتهى، مشارَكةٌ ولو بالنيّات من أولي النُّهى. ولولا العوائقُ التي لا يمكنُ إلا بمعونةِ الله انبتاتُها، والدنيا التي لا تصحُّ إلا بالصِّدق معَ الله بَتاتُها، والتسويفاتُ التي لا تنضبطُ بعدُ ولا تنحصرُ في حدِّ غاياتِها، والتعلُّلاتُ التي لا تبرَأُ معَ تقوية أسبابِها وعِلّاتها، لَما كنتُ المتأخِّرَ البَطِيّ، ولَصَحِبتُ ولو سعيًا على الرأس لا على القدَم تلك المَطِيّ. وأنَّى لِمثلي أن يَسمعَ: هاك الرُّكنَ المطَهَّرَ فقَبِّلْه، وهاك البيتَ المقدَّسَ فاستقبِلْه، وهذا العقيقُ فاقبِضْ زمامَك، وأُمَّ النُّورَ المحمّديَّ أمامَك، وانزِلْ ذليلًا خاضعًا، وانشُر حالًا ومقالًا متواضعًا [طويل]: نَزلْنا عن الاكْوارِ نَمشي كرامةً ... لِمن بانَ عنهُ أن نُلِمَّ به رَكْبا نَسُخُ سِجالَ الدّمع في عَرَصاتِهِ ... ونَلْثِمُ من حبٍّ لواطئِه التُّرْبا ولو قَصَرتْ تلك المهابةُ خطْوَنا ... سَحَبْنا مَصُوناتِ الخدودِ بها سَحْبا وإنّ بقائي دونَه لخَسارةٌ ... ولو أنّ كَفّي تملِكُ الشّرْقَ والغَربا فيا عَجبًا ممّن يُجيبُ بزَعْمِهِ ... يُقيمُ معَ الدعوى ويَستعملُ الكُتْبا ولو كنتُ ذا صدقٍ لصَيَّرتُ أدمُعي ... مِدادًا وصَيَّرتُ الكتابَ لها القلبا وزلّاتُ مِثلي لا تُعدَّدُ كثرةً ... وبعدي عن المختارِ أعظمُها ذَنْبا فأعنَي أيُّها الشّيخُ المتبرَّكُ بدَعَواتِه، المُستعانُ على نُجح المطالب بخَلَواتِه، على قصدٍ ألَذُّ ذِكْراه، وأتمنى أن أراه [طويل]: فربَّ فتًى سُدَّتْ عليه وجوهُهُ ... أصابَ لها لَمّا دعا الله مَخْرجا (١)وذكرْتَ أمرَ قُرطُبةَ مُستفهِمًا، ودعَوْتَ بيُمن النُّقلة إليها متهمّمًا، واللهُ تعالى يمُنُّ بإجابةِ دعائك، ويَجودُ بالرِّضا عنك وإرضائك، وكأني بك قد ألمَمتَ بمُطَهَّرِ تلك العَرَصات، وظِفرتَ بآمالِك المُقتنَصات، وقد حَمَّلتُكَ أمانةَ الدعاء في كلِّ مشهدٍ تشهدُه، ومعَ كلِّ عمل تقصِدُه، وعلى إثْرِ كلِّ خاطرٍ تَطلُبُه فتجدُه، فذلك من أبرِّ ما أُعِدُّه وأعتمِدُه، وأوثقِ ما أُلجئُ ظَهْرَ عملي إليه وأُسنِدُه، أبقاك اللهُ معترِفًا للمزيد في علمِك وعملِك، متلقِّيًا للجديد فالجديد من سُرورِكَ وجَذَلِك، مترقِّيًا إلى أعلى الغايات ما بين حالِك ومستقبلِك إن شاء الله، والسلام. وأخبرني بهذه الرسالةِ شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْني (١) ﵀ عن مُنشئها، ونَقلتُها من خطِّ المقيِّد الضابطِ أبي عَمرو بن سالم (٢) راويها عن مُنشئها أيضًا، وعليها خطُّ الكاتبِ أبي زيدٍ المذكور، وهؤلاءِ الأشياخُ: الكاتبُ والمكتوبُ إليه ومُقَيِّدُه ثلاثتُهم من جُملة شيوخ شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيِّ ﵀ (٣). وأخبارُ هذا الشّيخ أبي العباس كثيرة، وآثارُه بالبلاد المشرِقية أثيرة، ومنافعُ ما أجراه اللهُ على يدَيْه بالحرَمَينِ الشريفَيْن وغيرهما من جاري الصَّدَقاتِ وجليل الأوقافِ شهيرة (٤).مَولدُه سنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمس مئة بقنَجاير، وتوفِّي بسَبْتةَ لثلاثٍ خَلَوْنَ من صَفَر سبع وعشرينَ وست مئة (١)، وتخَلَّف بنتًا (٢) تزوَّجَها شيخُنا الفقيه الأجَلُّ الرئيسُ الأوحَد المرحوم أبو القاسم (٣) ابنُ الفقيه الأجلِّ المحدّث الراوِية السَّنيِّ الأفضل المرحوم أبي العبّاس (٤) أحمدَ ابن القاضي أبي عبد الله محمد بن أحمدَ بن محمد بن أحمد بن محمد اللَّخميُّ، عُرِف بابن أبي عَزفة ويُنسَبُ لذلك: العزفي، أنكَحَه إياها أبوه المذكورُ، إذ كان أبوها قد عَهِدَ إليه بالإيصاءِ عليها والنظرِ لها فأدّاه اجتهادُه إلى إنكاحِها من ابنِه المذكور، فكان في ذلك اليُمنُ والخيرُ والبركة، فهي أُمّ أولادِه السُّراةِ الأماجد، الخمسة الأكابر (٥)، أبقى اللهُ عليهم وعلى أعقابِهم بركةَ أسلافِهم.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    بُ عنه مشاهدةَ الكعبة المُعظَّمة ولا يَحجُبُها عنه ما حال بينَه وبينَها من البحارِ والجبال على طُول المسافة التي بينَهما، وربّما تجاوَزَ بهذا القولِ إلى تزييفِ أقوالِه وتضعيفِ ما يُحكَى عنه منها. ومن غرائب حديثه: ما حدَّثني به شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ ﵀ قال (٢): حدَّثني الشّيخُ أبو العبّاس القنَجايريُّ، قال: كنتُ يومًا ببيتِ المقدِس

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    حطِّ الزَّبِيلِ برِفْق حتى استقَرَّ بالأرض ثُم عمَدَ إلى الشّيخ ففتَحَ عنه قُطنًا كان عليه، وإذا به كالشّنِّ البالي، فأقبَلَ عليه يُناديه: يابه يابه يابه، فأجابَه بصوتٍ ضعيف، فقال له: هذا أميرُ الموصِل ووجوهُ الموضع أتوْا للتبرُّكِ بك ولأنْ يَنظُروا إلى عينٍ نَظَرتْ إلى رسُول الله ﷺ، ففتَحَ الشّيخُ عينيه، فأقبَلَ الأميرُ عليهما يُقبِّلُهما و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MatrukMatruk

    ّ ذِكْراه، وأتمنى أن أراه [طويل]: فربَّ فتًى سُدَّتْ عليه وجوهُهُ ... أصابَ لها لَمّا دعا الله مَخْرجا (١)وذكرْتَ أمرَ قُرطُبةَ مُستفهِمًا، ودعَوْتَ بيُمن النُّقلة إليها متهمّمًا، واللهُ تعالى يمُنُّ بإجابةِ دعائك، ويَجودُ بالرِّضا عنك وإرضائك، وكأني بك قد ألمَمتَ بمُطَهَّرِ تلك العَرَصات، وظِفرتَ بآمالِك المُقتنَصات، وقد حَمَّلتُكَ أمانةَ ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    بُلُسيُّ -طرابُلُسَ إفريقيّة. رَوَى عنه من شيوخِنا: أبو الحَسَن ابنُ الرُّعَيْني، وأبو الحُسَين اليُسْر، وأبو علي الحُسَين بن عبد العزيز بن الناظِر. وكان محدّثًا عَدْلًا ثقةً فيما يَرويه، عُنِيَ كثيرًا بالرواية ولقاءِ المشايخ، وكان شيخَ الطائفة الصُّوفية قاطبةً بالمغرب، صاحبَ مقاماتٍ ومجُاهداتٍ ومُشاهدات، أكثَرَ من السياحة والتَّجوُّل للاعتب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
333443
Book record
shamela-17056
Source record
dedupe:64:552172
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate