page 1635, entry [1412]Open original source
شيخ آخر: هو أبو القاسم، منصور بن محمد بن أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله، الصاعدي، القاضي المعروف بالبرهان، قاضي نيسابور. من بيت العلم والقضاء.وكان حميد السيرة في ولايته، وقورًا، ساكنًا، مهيبًا، حسن الطريقة، مشتغلًا بالعبادة، لزم الجامع القديم بنيسابور، وكان أكثر أوقاته معتكفًا فيه. سمع أباه أبا سعيد القاضي، وجده أبا نصر القاضي، وأبا بكر أحمد بن علي الشيرازي، وأبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري، وأبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، وغيرهم. لقيته أولًا بمرو سنة عشرين وخمس مائة في وزارة محمود بن أبي توبة الوزير وحضر مناظرتنا بالجامع الأقدم، وتكلم في مسألة استيلاء الكفار، ولم أسمع منه شيئًا في هذه النوبة. ثم لقيته غير مرة بنيسابور في سنة ثلاثين ولم أسمع منه شيئًا. ثم انصرفت من العراق سنة سبع وثلاثين، وقرأت عليه شيئًا يسيرًا بجهد؛ لأنه كان يمتنع من التحديث، ثم لما رحلت بابني أبي المظفر إلى نيسابور في سنة أربع وأربعين قرأت عليه جزءًا من فوائد السيد أبي الحسن العلوي، بجهد بنيسابور، بروايته عن موسى بن عمران، عنه. وقد علينا مرو سنة اثنتين وخمسين منصرفًا من ترمذ، ونزل الجامع. وقرأت عليه الجزء الأول من تاريخ نيسابور بروايته عن موسى بن عمران، عن مصنفه الحاكم أبي عبد الله. وكانت ولادته في جمادى الأولى، سنة خمس وسبعين وأربع مائة بنيسابور. وتوفي بها في شهر ربيع الآخر، سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة، ودفن في مقبرتهم بسكة الحظيرة. شيخ آخر: هو الأمير أبو سعد، منصور بن محمد بن أحمد بن محمد بنمحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن منصور بن عاصم بن حبيب بن شعيب بن ضريس، الشيباني، العاصمي، الفوشنجي، من أهل فوشنج. كان من مفاخر خراسان، وممن يضرب به المثل في رقة الطبع، وصفاء الخاطر، وحسن النظم، والنثر، وأشعاره مشهورة في الآفاق، مذكورة على ألسنة الرواة. سميع الحديث الكثير، وأملى لما طعن في السن، وحضر مجالسة الأئمة والكبراء. سمع جده الأمير أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد العاصمي، وأبا الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، وأبا عامر الفضل بن إسماعيل الجرجاني، وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، وأبا سعد عبد الرحمن بن الحسن بن علي الخجندي الفوشنجي، وغيرهم. كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته، وروى لي عنه جماعة، وذكر في الإجازة التي أجاز لنا وأجاز لهم أيضًا ما يؤثر منه من منظوم في الكلام، ومنثور، أو تأليف أنفق له مطوي أو منشور، وبذل خطه في غرة شهور ربيع الآخر، سنة ثمان وخمس مائة. وذكر أن وفاة جده أبي القاسم كانت في محرم سنة ثمانين وأربع مائة.وذكر من جملة مسموعاته من الإمام أبي الحسن الداودي: صحيح البخاري ومسند الدارمي، وحقائق التفسير للسلمي، وشمائل الصالحين لأبي الحسن الفارسي. هكذا قرأت بخطه، وكتب في الاستجازة: ولدت في ليلة الثامن عشر من شهر رمضان، سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة بفوشنج. وتوفي بإشكيذبان ليلة الجمعة السابع عشر من شوال، سنة عشرين وخمس مائة وحمل إلى بلده فدفن به.