page 1529, entry [1292]Open original source
شيخ آخر: هو أبو الفضل، محمد بن هبة الله بن العلاء بن عبد الغفار، البروجردي، الحافظ، من أهل برجرد. شيخ عالم، صحب أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي، واستفاد منه، وتلمذ له. وكان من المتميزين الفهمين.سمع أبا محمد عبد الرحمن بن حمد الدوني، وأبا محمد مكي بن بنجير الشعار الهمذانيين، وأبا زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده الحافظ، وأبا الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي، وغيرهم. أول ما لقيته أني كنت قاعدًا في جامع بروجرد أنسخ شيئًا من الحديث، فدخل شيخ عليه هيئته رثة وسلم، وقعد فرددت وسكت، فبعد ساعة قال لي: إيش تكتب؟ فكرهت جوابه، وقلت في نفسي: ماله وهذا السؤال! ثم قلت متبرمًا: الحديث. فقال: كأنكك تطلب الحديث؟ قلت: بلي، فقال: من أين أنت؟ فقلت: من مرو، فقال: عن من يروي البخاري الحديث من المراوزة؟ فقلت: عن عبدان، وصدقة، وعلي بن حجر، وجماعة من هذه الطبقة، فقال: ما اسم عبدان؟فقلت: عبد الله بن عثمان بن جبلة، فقال: لم قيل له عبدان؟ فوقفت، فتبسم، فنظرت إليه بعين أخرى، وقلت: يذكره الشيخ، فقال: كنيته أبو عبد الرحمن، واسمه عبد الله، فاجتمع في كنيته واسمه العبدان، فقيل له: عبدان، ففرحت بهذه الفائدة، فقلت له: عن من سمعت هذا؟ فقال: عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، ثم بعد ذلك كتبت عنه أحاديث من أجزاء انتخبتها عليه.