page 1077, entry [889]Open original source
الرواية أخبرنا عمر بن محمد، قراءة عليه ببخارى، أبنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي، أنا أبو نصر محمد بن يعقوب بن إسحاق السلامي، سمعت أبا عبد الله محمد بن عمر بن حمدويه البزاز، ببخارى إملاء، سمعت أبا القاسم إسحاق بن محمد الحكيم، بسمرقند يقول: الصديق مؤنة، والعدو وحشة، فمن لم يتحمل المؤنة فلا صديق له، ومن لم يدار عدوه دامت وحشته. شيخ آخر: هو أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن أبي نصر الفقيهالسرخسي الشيرزي من أهل قرية شير، من سرخس. إمام مناظر، مقرئ، لغوي، شاعر، أديب، كثير المحفوظ، مليح المحاورة، دائم التلاوة، كثير التهجد بالليل، أفنى عمره في طلب العلم ونشره، صنف التصانيف في الخلاف كـ الاعتصام، والاعتصار، والأسولة، وغيرها. تفقه أولا بسرخس وبلخ على إمام أبي حامد الشجاعي، ثم على جدي الإمام بمرو، وسكنها إلى حين وفاته، وصار في علم النظر؛ بحيث يضرب به المثل، وكان الشهاب الوزير يقول: لو قصد عمر السرخسي لجرى منه الفقه مكان الدم، وكان خرج إلى العراق ورأى الخصوم وناظرهم، وظهر كلامه عليهم. سمع بسرخس: السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ،وأبا ذر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأديب، وأبا منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن المظفري، ووبلخ: أبا علي الحسن بن علي بن محمد الوخشي الحافظ، وأبا حامد أحمد بن محمد بن محمد الشجاعي السرخسي، وأبا بكر محمد بن عبد الملك الماسكاني، الخطيب، وبمرو: جدي الإمام أبا المظفر منصور بن محمد السمعاني، وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري، وأبا بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي الفقيه، وبأصبهان: أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن ماجه الأبهري، وأبا الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد، وبهمذان: أبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمذاني، وجماعة سواهم. كتبت عنه الكثير من الحديث إملاء وقراءة. وقرأت عليه من العبادات مسائل وعلقتها عليه.فمن جملة ما سمعت منه: كتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، بروايته عن أبي على الوخشي، وهو يروي عن ثلاثة: عن أبي محمد بن النحاس، عن أبي سعيد ابن الأعرابي، عنه. وعن أبي عمر بن جعفر الهاشمي، عن أبي علي اللؤلئي، عنه. وعن أبي محمد بن بشار السابوري، عن أبي بكر بن داسة، عنه. وسمعت منه: كتاب شمائل النبي، ﷺ، لأبي عيسى الترمذي، بروايته عن الوخشي، عن الخزاعي، عن الهيثم، عنه.وكتاب تحفة العالم وفرحة المتعلم عن السيد أبي الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي، بروايته عنه. وسمعت منه: جزء لوين بروايته عن ابن ماجه، عن ابن المرزبان، عن الحزوري، عنه. وكتاب الأربعين في جزأين للسيد أبي الحسن أيضا، بروايته عنه. وكتاب المسند لأبي عبد الله الشافعي، بروايته عن أبي علي الوخشي، عن أبي بكر الحيري، وأبي بكر محمد بن الحسين بن حماد الفقيه النيسابوريين، كلاهما عن الأصم، عن الربيع، عن الشافعي، وغير ذلك من الأجزاء والفوائد بمرو وسرخس، وفي المنازل التي بطريق سرخس. وكانت ولادته بسرخس بقرية شير، في رجب، سنة تسع وأربعين وأربع مائة، هكذا ذكر لي لما سألته. وتوفي بمرو ضحوة يوم الأربعاء الخامس من شهر رمضان، سنة تسع وعشرين وخمس مائة، ودفن بعد العصر بسنجذان، وصلى عليه ابنه إماما.