page 1064, entry [878]Open original source
شيخ آخر: هو أبو حفص عمر بن عثمان بن الحسين بن شعيب الجنزي الأديب من أهل جنزة. أحد الفضلاء المشهورين بالأدب والنحو والنظم والنثر. وكان عفيفا، حسن السيرة، كثير العبادة، سليم الجانب، قرأ الأدب على الأديب أبي المظفر الأبيوردي، وبرع فيه، وعاد إلى بلاده، ثم أعرق ثانيا، ولقي الفضلاء بها، وبكور الأهواز، وذاكرهم واقتبس منهم، وصار علامة زمانه وأوحد عصره، وشاعت تصانيفه، وانتشرت في أيدي الناس. سمع بهمذان: أبا محمد عبد الرحمن بن حمد الدوني، وسمع منه كتب أبي عبد الرحمن النسائي، وأبي بكر السني. وسمعت منه أولا بسرخس، ثم قدم علينا مرو وسمعت منه رياضة المتعلمين لأبي بكر السني.ورياضة المتعبدين أيضا له، بروايته عن الدوني، عن أبي نصر الكسار، عنه. وسمعت منه كتاب يوم وليلة لأبي بكر الدينوري من لفظه بنيسابور، بروايته عن أبي محمد الدوني، عن أبي نصر الكسار، عن السني. وكانت ولادته تقديرا بجنزة في سنة ثمان وسبعين وأربع مائة. وتوفي بمرو يوم الأربعاء الرابع عشر من ربيع الأول، سنة خمسين وخمس مائة، ودفن بسلكانة.