page 867, entry [653]Open original source
أبو نصر عبد الرحمن بن أحمد بن سهل بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدان بن محمد السراج الكوشكي من أهل نيسابور، والد الإمام سهل السراج. الفقيه ابن الفقيه الدين العفيف، من بيت العلم والورع والصلاح، نشأ في العبادة من صغره، واختلف إلى الإمام أبي المعالي الجويني، وبرع في الفقه، وصار من خواص أصحابه والمعيدين في درسه على الشادين، وجرى على منوالأسلافه في الورع والستر والأمانة والاشتغال بالحلال من القوت، والاكتفاء باليسير من الأسباب المورثة، وقلة الاختلاط، ولزوم طريقة أهل العلم. سمع: أباه الإمام أبا بكر أحمد بن سهل السراج، وأبا عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي، وأبا بكر محمد بن الحسن بن علي الخبازي الطبري، وأبا سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ، وأبا القاسم عبد الكريم القشيري، وأبا بكر أحمد بن منصور المغربي، وأبا يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، وأبا الحسن علي بن محمد البحاثي، وغيرهم. أحضرني والدي، ﵀، عنده وسمعني منه الحديث. قرأت بخط والدي: سألت الشيخ أبا نصر عن مولده؟ فقال: سنة أربع وأربعين وأربع مائة. قلت: وتوفي أبو نصر هذا بقرية أبك ليلة السبت الخامس من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وخمس مائة، وحمل إلى البلد، ودفن بمقبرة الحيرة بجنب أسلافه. شيخ آخر: هو أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن الحسنالكرماني الرمجاري الأديب من أهل نيسابور. كان أديبًا صالحًا صائنًا. سمع: أبا بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي، وأبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الواحدي، وأبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي، وأبا سهل عبد الملك بن عبد الله الدشتي، وأبا بكر محمد بن إسماعيل التفليسي، وأبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري الصوفي، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل الشجاعي، وغيرهم. سمعت منه بمرو بنيسابور في الرحلتين جميعًا، وكان قد تفرد في وقته برواية كتاب زلل الفقراء لأبي عبد الرحمن السلمي، حتى كان يقال: شيخ زلل الفقراء. سمعت منه ذلك الكتاب بروايته عن أحمد بن خلف، عن المصنف وجزأين من حديث سفيان بن عيينة، جمع الحاكم أبي عبد الله الحافظ، بروايته عن ابن خلف، عنه. وكانت ولادته في شهر ربيع الأول، سنة خمس وأربعين وأربع مائة بنيسابور، وظني أن هذا وهم، وذكر لي في سنة سبع وثلاثين وخمس مائة: أنه ابن إحدى وستين سنة، فتكون ولادته في سنة ست وسبعين وأربع مائة، وهذا أشبه من الأول. ووفاته. . . . . شيخ آخر: هو أبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن بن علي بن الشرافالخمقري الشرافي من أهل بنج ديه. كان شيخا مليح الشيبة، جميل الظاهر، مسنا، أفنى عمره في قراءة القرآن وكتابة المصاحف، وقال لي يومًا: كتبت بيدي سبعًا وتسعين مصحفًا، وقال: ختمت القرآن في الأربعين من عمري أربعة عشر ألف ختمة، وقال: سافرت عشرين سنة أتجر فما أعرف منزلًا نزلته إلا وختمت فيه القرآن، غير منزلين في طريق هراة وبلخ، فإني ختمت فيهما القرآن نوبتين. سمع ببنج ديه: أبا جعفر أحمد بن أبي أحمد بن متويه الصوفي، وأبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الحنفي، وبهراة: أبا عبد الله محمد بن أبي القاسم بن أحمد الجرجاني، وبمرو الروذ: أبا الفتح عبد الرزاق بن حسان المنيعي، وبمرو: أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار وغيرهم. هؤلاء الشيوخ رأيت أصل سماعه عنهم، وذكر لي: أنه سمع كتاب الهداية من أبي طاهر محمد بن علي بن توبة الزراد الحافظ المخلدي، سنة سبع وخمسين وأربع مائة. قال: وسمعت صحيح مسلم بن الحجاج، من أبي سعد إسماعيل بن عبد القاهر الإسماعيلي.وقال: كنا نسمع صحيح البخاري بمرو من أبي الخير بن أبي عمران، فتوفي وبقي لنا من الكتاب شيء يسير. سمعت منه بمرو قبل الرحلة سنة ثمان وعشرين، ثم لما رفت من الرحلة كتبت عنه بالدزق السفلي سنة أربعين ببنج ديه أيضًا. وذكر لي أن ولادته في سنة تسع وأربعين، أو خمسين وأربع مائة الشك منه. وتوفي في أول رجب، سنة أربع وأربعين وخمس مائة ببنج ديه.