page 609, entry [322]Open original source
شيخ آخر: هو أبو علي الحسين بن علي بن أبي القاسم اللامشي من أهل فرغانة، ولامش إحدى قراها، سكن سمرقند. وكان إمامًا فاضلًا متدينًا خيرًا، غزير الفضل، قوالًا بالحق، مقبولًا عند الخواص والعوام، وكان يضرب به المثل في النظر وعلم الخلاف، وكان على طريقة السلف الصالح، ورد مرو رسولًا من جهة الخاقان محمد بن سليمان إلى أمير المؤمنين المسترشد بالله، وتكلم مع أمير مرو في عدة من المسائل، وأجاد الكلام فيها.سمع: أبا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم القاضي القصار الحافظ، وأبا علي الحسن بن عبد الملك النسفي، وأبا نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني، وأبا بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي، وغيرهم. ولما ورد مرو نزل رباط السلطان، وحملت إليه مع أخي أبي المظفر عبد الوهاب، ﵀، وكان لي إذ ذاك تسع سنين، فتواضع لنا وأكرمنا غاية الإكرام، وعانقنا ومسح على رءوسنا، وسمعنا منه بقراءة عمي أبي القاسم السمعاني، ﵀، نسخة أبي مكيس دينار بن عبد الله، عن أنس بن مالك، ﵁، ولم يتفق لي سماع شيء سواه، وكان قد تفقه بخجند على السيد الإمام أبي شجاع العلوي وعليه تخرج. وكانت ولادته في سنة إحدى وأربعين وأربع مائة بقرية لامش.ووفاته بسمرقند فجر يوم الاثنين الخامس من شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة، وصُلِّيَ عليه في مصلى العيد، ودفن في مقبرة قنطرة غابقر عند فارس البغدادي، رحمهما الله، وزرت قبرهما غير مرة.