page 528, entry [260]Open original source
شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجبستي، من أهل نيسابور. كان فقيها، صالحا، خيرا، معمرا، جاوز التسعين. صحب الأكابر والأئمة، وبقي مدة مديدة، حتى ضعف وعجز عن الخروج. سمع بنيسابور: أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وبفوشنج: أبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عفيف الفوشنجي وغيرهما. سمعت منه بنيسابور سنة ثلاثين، ثم قرأت عليه سنة أربع وأربعين لولدي أبي المظفر. سمعت منه ثلاثة أجزاء من حديث يحيى بن محمد بن صاعد، بروايته عن ابن عفيف، عن ابن شريح، عنه.وجزء من حديث أبي القاسم البغوي، من حكايات علي بن الجعد، بروايته عن أبي منصور بن عفيف، عن ابن شريح، عنه. وكتاب الأربعين للحاكم أبي عبد الله الحافظ، بروايته عن ابن خلف، عنه. فهذا القدر جميع ما سمعت منه، وكان صحب والدي مدة، رحمهما الله، وكان يحكي عنه حكايات. وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وأربع مائة. وفاته عصر يوم الأربعاء غرة شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، ودفن من الغد بمقبرة الحسين. الرواية: أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ السَّنْجَبَسْتِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَبْنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفُوشَنْجِيُّ، أَبْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: «دَعُوا النَّاسَ يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَمَنْ يَسْتَعِنْهُ مِنْكُمْأَخُوهُ عَلَى أَمْرٍ، فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ» شيخ آخر: هو الإمام أبو المعالي الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسينبن أحمد بن يحيى بن وثاب الوثابي، المعروف بالوركاني، ومن أهل أصبهان. كان إماما، فاضلا، مناظرا، أصوليا، عارفا بالأدب لأن أباه كان أديبا فاضلا، حسن الشعر، وأبو المعالي كان من مشاهير الأئمة، ونائب التدريس في المدرسة النظامية من جهة أولاد الخجندي، ولقي الأئمة، واقتبس منهم. سمع: الأستاذ الإمام أبا بكر محمد بن ثابت بن الحسن بن علي الخجندي، وأبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه الفرضي، وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري، وأبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وغيرهم. الرواية: أنشدنا الإمام أبو المعالي الوثابي الوركاني إملاء من حفظه لنفسه: رضابك من ماء الشبيبة أعذب ... ولكن به قلب المشوق معذب وفوق نهار الخد ليل عجائب ... وصبري فيما بين هاذين أعجب وأملح شيء فيك فوك لضيقه ... وصدغ على رغم القلوب معقرب ففوك يعير الضيق قلبي تارة ... ويلدغني طورا لصدغك عقرب