page 525, entry [258]Open original source
شيخ آخر: هو أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن إبراهيم بن أحمد القطان البخاري المتطبب، من أهل مرو. والده كان بخاريا، سكن مرو، وولد الحسن بها. كان فاضلا، عالما بالطب، واللغة، والأدب، وعلوم الأوائل المهجورة، وكان ينصر مذهبهم، ويميل إليهم، صنف تصنيفا مطولا في أنساب السادة العلوية في ستة مجلدات، وكان له دكان برأس المربعة، يقعد فيه للتطبب، يؤذي الناس ويشتمهم إذا سئل عن شيء من المداواة، وكان يرجع إلى فضل وافر في هذه العلوم، واشتغل بالحديث والفقه في ابتداء عمره، ثم أعرض عنه، وكان يسمع الحديث على كبر سنه، ويشتغل به، ويصححه على من يعلم من الغرباء الواردين من مرو، تسترا وإظهارا في الرغبة في العلوم الشرعية، والله أعلم بالعقيدة الباطنة.سمع فضائل القرآن من أبي القاسم عبد الله بن علي بن محمد القرينيني، وسمعت منه ذلك الجزء. وكتبت عنه شيئا يسيرا من شعره. وكانت ولادته في صفر سنة خمس وستين وأربع مائة. وقتل في وقعة الغز بصحراء دروازه، قرية مما يلي باب المدينة الداخلة، في العشر الأوسط من رجب سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، ووجد مقتولا بعد انكشاف تلك الغمة، فحمل إلى البلد، ودفن قريبا من مشهد السيد أبي القاسم الموسوي على رأس سكة سادباذي.الرواية: أنشدنا الحسن بن علي القطان إملاء من حفظه لنفسه بجامع مرو: كانوا يعيشون دهرا في ديانتهم ... لا يلفتون إلى شيء من الريب فرق دين فعاشوا في مروءتهم ... حتى خلت عنهم الأوطان عن كثب والآن عيش مداراة وتزجية ... إما إلى رغب إما إلى رهب ثم قال لي: حضرت مجلس والدك الإمام أبي بكر محمد بن منصور السمعاني، فذكر هذا المعنى في كلام الشعبي، فرجعت ونظمته