page 347, entry [165]Open original source
منهم أبو القاسم إسحاق بن عمر بن عبد العزيز الجميلي، من أهل نيسابور، المعروف بشرف الأفاضل. شيخ مشهور، فاضل، لطيف الشعر، حسن النظم، لقي الأكابر، وخدم الصدور، وكان من أركان مجلس القضاء، وكان جميل المعاشرة، طريف الصحبة، محبوب المحاورة والمحاضرة، مقبولا عند الخاص والعام له الأشعار الرائقة في غاية الرقة والعذوبة، وله حظ وافر من النثر، وكان يذنب أماليه، فمن جملتها: هل الدهر يوما بليلى يجود ... وأيامنا باللوى هل تعود عهود نقضت وعيشي مضى ... بنفسي والله تلك العهود ألا قل لسكان دار الحبيب ... هنيئا لكم في الجنان والخلود سمع الحديث بإفادة خاله مسعود بن محمد الشجاعي من مشايخ عصره، كأبي حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، وأبي الحسين عبد الغافر بن محمدالفارسي، وأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأخيه أبي يعلى إسحاق بن عبد الرحمن، وأبي سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وأبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي الحافظ، وأبي بكر محمد بن الحسن المقرئ، وأبي سعد أحمد بن إبراهيم ابن المقرئ، وأبي القاسم القشيري، وجده أبي المظفر محمد بن إسماعيل الشجاعي، وجماعة كبيرة سواهم. عقد له مجلس الإملاء بنيسابور بمسجد الأصبهاني، وأملى به مدة حتى عجز عن الحضور، وخرج لنفسه الفوائد. وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته في جمادى الأولى سنة تسع وخمس مائة. وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ست وثلاثين وأربع مائة. ووفاته يوم الأربعاء الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة عشرين وخمس مائة، ودفن بأعلى ميدان زياد بن عبد الرحمن. الرواية: أبنا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُمَيْلِيُّ إِجَازَةً، أبنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى السِّمْسَارُ، ثنا الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَاشَريكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: " أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلُ ".حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ السَّعْدِيِّ أبنا أبو القاسم الجميلي إجازة، أبنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ، أبنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز الواعظ، سمعت يوسف بن الحسين، يقول: سمعت ذا النون المصري، يقول: علامة أهل الجنة خمسة: وجه حسن، وخلق حسن، وقلب رحيم، ولسان لطيف، واجتناب المحارم، وعلامة أهل النار خمسة: سوء الخلق، وقلب قاس، وارتكاب المعاصي، ولسان غليظ، ووجه حامض