page 288, entry [132]Open original source
شيخ آخر: هو أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر صالح القارئ الرمجاري، من أهل نيسابور، ورمجار محلة بنيسابور، يقال لها: جارراهله. وأبو محمد هذا شيخ صالح، عفيف، صوفي نظيف، مواظب على الجمعة والجماعات، خدم الأستاذ أبا القاسم القشيري، وأظن أن أباه أبا القاسم كان يقرأ بين يديه، فقيل له: القارئ لذلك. وسَمَّعَهُ الحديث عن جماعة من شيوخ عصره، وعمر العمر الطويل حتى تفرد برواية أجزاء، وسمع منه القدماء، وأدركته بنيسابور. سمع: أبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور الماوردي الزاهد، وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي، وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبا القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني.كتبت عنه، فمن جملة ما سمعت منه: سبعة أجزاء من عشرة من فوائد أبي حفص عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور الماوردي، بروايته عنه. وجزأين وهما الرابع والخامس، من حديث عبدان بن أحمد الجواليقي العسكري، بروايته عن عبد الغافر، عن أبي العباس إسماعيل بن عبد الله الميكالي عنه.وجزءا فيه ثلاثة أجزاء من حديث يحيى بن يحيى التميمي، بروايته عن أبي حفص بن مسرور، عن بشر بن أحمد الإسفراييني، عن داود بن الحسين بن عقيل البيهقي عنه. ومجلسا من إملاء أبي سهل محمد بن سليمان الصعلوكي، بروايته عن أبي حفص بن مسرور، عنه.وكنت إذا مضيت إليه لأقرأ عليه، قال: اقعد من الجانب الآخر، فإن إحدى أذني بها ثقل. ورأيته يوما في الحر الشديد وبيده العصا، وهو يكبو ويقعد ويستريح ويقوم، وكان يوم جمعة وقد قصد إلى الجامع لإقامة فرض الجمعة. وكانت ولادته في رجب سنة تسع وثلاثين وأربع مائة بنيسابور. وتوفي بها يوم الجمعة العشرين من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة. ودفن بسكة المقبرة من محلة الرمجار مقابل أبي القاسم الهمذاني. الرواية: أَبْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَبْنَا أَبُو سَهْلٍ، أبنا أَبُو سُلَيْمَانَ، أبنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شَرِيكٍ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ عَلَى عَاتِقَيْهِ مُتَوَشِّحًا بِهِ يَتَّقِي بِفُضُولِهِ حَرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدَهَا»أبنا إسماعيل، أبنا أبو بكر بن منصور، أبنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي، أنشدنا أبو العباس الدغولي: ولا خير في شكوى إلى غير مشتكى ... ولا بد من شكوى إذا لم يكن صبر