page 268, entry [124]Open original source
شيخ آخر: هو أبو الفتوح إسماعيل بن بختمير بن الفتكين الذهبي، من أهل أصبهان. كان شيخا صالحا مستورا، لا يعرفه كثير أحد بأصبهان. كتبت عنه بإفادة أبي العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ، مجلسا من إملاء أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ، بروايته عن أبي المعمر شيبان بن عبد الله المحتسب. وكانت ولادته بعد سنة ستين وأربع مائة. ووفاته. الرواية: أَبْنَا أَبُو الْفُتُوحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ بُخْتميرَ الذَّهَبِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ فِي جَامِعِهَا الْكَبِيرِ، أَبْنَا الْمُعَمَّرُ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحْتَسِبُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الْحَافِظُ إِمْلاءً، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا يَعْلَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَالتَّيْمِيِّ، عَنْ مُجَمِّعٍ التَّيْمِيِّ، قَالَ: جَاءَ ابْنٌ لِسَعْدٍ إِلَى أَبِيهِ فِي حَاجَةٍ، فَقَدَّمَ بَيْنَ حَاجَتِهِ كَلامًا لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ مِنْهُ، فَقَالَ: أَبْعَدُ مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ الآنَ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: «يَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَلْحَسُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا» شيخ آخر: هو أبو القاسم إسماعيل بن جامع بن عبد الرحمن بن سورةالنيسابوري السوري، المعروف بالنجيب سورة، من أهل نيسابور. سكن بلخ وتوطن بها، ولي الأعمال الجليلة واتصل بالسلطان، وارتبطه الأمير قماج التركي والي بلخ لخدمته، وكان يحبسه ويطلقه ويصادره ويخلع عليه، ويطرده ويقربه إلى أن قتل الأمير، وكان محبوسا بترمذ فأطلق، واتصل بالعسكر الغز، وقدم مرو معهم وفي سلكهم، وشرع في مصادرة المسلمين، واستخراج الأموال منهم، والمبالغة فيه، والمخاشنة مع العلماء والأئمة، والزجر لهم، وكان ظالما على نفسه وعلى المسلمين، وفي وقت هذه الاستخراجات ما كان يأكل بالنهار، ويقول: إني صائم، يطلب من الصلحاء الخبز ليفطر عليه، وكان فيما بينهم إلى أن توجهوا إلى هراة، ومحاصرتها، ورجعوا إلى بلخ، وخلص الله المسلمين منه وصلب. ولكنه كان صحيح السماع، مواظبا على الصلوات، وأدائها في الجماعة. سمع: أبا عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي، وأبا بكر بن خلفالشيرازي، وأبا القاسم إسماعيل بن عبد الله الساوي، وأبا سعيد إسماعيل بن عمرو البحيري، وأبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي. وتركه أولى، وإسقاط روايته أحرى، غير أني ذكرته ليعرف حاله، وربما تاب في آخر عمره، وإن لم تنفع التوبة مع مظالم العباد. وكانت ولادته في سنة نيف وسبعين وأربع مائة. وصلب ببلخ في أواخر شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وخمس مائة، صلبه الغز بإشارة السلطان المعظم سنجر بن ملكشاه، والله تعالى يرحمنا وإياه.الرواية: أبنا أبو القاسم السوري، بقراءتي عليه، أبنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي بنيسابور، أبنا الأستاذ الإمام أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أبنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، أبنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء، سمعت الحسين بن منصور، يقول: كنا عند أحمد بن حنبل، فروى حديثا عن سفيان،فقلت: خالفك يحيى بن يحيى، فقال: كيف قال يحيى؟ فأخبرته. فقال لإنسان: قلما، فأجاز على حديثه. فقلت: يا أبا عبد الله، لعل؟ !! فقال: لا خير فيما يخالف فيه يحيى بن يحيى.