page 531, entry [3299]Open original source
إدريس بن عمر ابن سودة وفي يوم الثلاثاء تاسع ربيع الأول كان إدريس بن عمر بن محمد بن الشيخ المهدي ابن سودة خطيب جامع الرصيف منذ وفاة والده التي تقدمت عام تسعة وخمسين وثلاثمائة وألف طالعا من حانوته بسماط العدول إلى داره على الساعة الواحدة نهارا. ولما وصل إلى الطريق المؤدية من وادي رشاشة إلى حومة السياج ضربه أحد الفدائيين برصاصة في قفاه وخرجت من أنفه فسقط ميتا من حينه لأنه كان يخطب بابن عرفة وذهب عند توليته وأكرمه. ومنذ وقع نفي جلالة الملك محمد الخامس انبعثت بالمغرب يد سميت بيد الفداء تقوم بأعمال القتل في جميع أنحاء المغرب لكل من كان له يد في عزل السلطان أوله ميول إلى الاستعمار كيف ما كان نوعه، وصارت اليد المذكورة تترقب الفرص لكل خائن لأجل اغتياله. فكان من سوء حظ إدريس المذكور أنه ترك ذكر جلالة الملك الشرعي في خطبته وذكر ابن عرفة، فأمروه بترك ذلك ولم ينته وخالفهم فقتلوه، وقد فعلوا ذلك بعدد كثير من خطباء المغرب في كل بلد، فمنهم من ترك الخطبة وأراح نفسه.