page 496, entry [3126]Open original source
انحباس المطر بالمغرب انحبس المطر بالمغرب كله من أواسط محرم إلى ثالث وعشري ربيع الأول موافق مارس سنة خمس وأربعين وتسعمائة ميلادية فاستأذن الناس-جلالة الملك-في صلاة الاستسقاء، فأذن لأهل فاس وصلى بهم الشيخ علي بن الشيخ الطيب العربي الدرقاوي الحسني الآتي الوفاة عام خمسة وستين وثلاثمائة وألف وذلك يوم الخميس رابع وعشري ربيع الأول، ثم صلى بهم أحمد ابن محمد العمراني الحسني يوم الاثنين سابع وعشرين منه فأكثر في خطبته من الأحاديث الضعيفة مع أنه محدث والأمر لله. وفي متم الشهر المذكر صلّى بهم محمد بن محمد ابن عبد السلام الطاهري الصقلي الحسيني، ثم محمد بن عبد الواحد ابن سودة في يوم الاثنين رابع ربيع الثاني ثم في يوم الخميس بعده السابع منه صلى بهم الحسن بن محمد بن العباس العلوي الآتي الوفاة عام تسعة وستين وثلاثمائة وألف، ثم في الثامن منه صلّى بهم محمد الشريف بن علي التكناوتي الحسني، ثم وقع المنع من أصحاب الحكومة، وفي كل ذلك لم ينزل المطر في هذه السنة أصلا، فكانت المجاعة العظمى وانتشرت الحمى المعروفة بالتيفوس ومات بسببها خلق كثير داخل المدينة وخارجها مرضا وجوعا، وصار هذا العام يعرف بعام التيفوس إلى الآن والأمر لله.