page 422, entry [2687]Open original source
أحمد الغرابلي وفي هذه العشرة توفي الحاج أحمد الغرابلي، من أولاد الغرابلي المعروفين بفاس، صاحب كلان الملحون العجيب المعبر عنه بالكلام الموهوب، يحفظ جلّه أصحاب هذا الفن، وكثيرا ما ينشدون قصائده وخصوصا قصيدته المعروفة بالحرّاز التي نجد فيها قصة عجيبة. كان حياسنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف، وكان يسكن برأس الجنان قرب حومة العيون. ويذكرون عنه أنه جعل رصدا لنظيره وضده في هذا الملحون في وقته ابن ريسون الذي نذكره بعده حتى أجلسه بحانوت قريبة من حومة النخالين كان لا يخرج منها. كنت أمر عليه وأنا صغير السن فأنظر إليه وهو جالس بها في بعض الأحيان يتمايل ويترنم في صوت خافت، وبقي على تلك الحالة إلى أن توفي، والحانوت هي التي تقابل وجه الطالع من النخالين إلى ضريح الشيخ المليلي.